الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التبول اللاإرادي عند الكبار أسبابه وعلاجه
رقم الإستشارة: 2162554

7107 0 403

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

ابنتي تعاني من التبول الليلي, وهي تبلغ من العمر أربعة عشر سنة فماذا أفعل؟ علما أننا عملنا لها أشعة وتحاليل, وكانت النتائج سليمة.

ومستواها الدراسي ممتاز, ولا يوجد أي مشاكل أسرية ولله الحمد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

شكرا لك على الكتابة إلينا.

كي يجف الطفل ويتعلم مهارة الدخول للحمام فلا بد له من أمرين, الأول هو نضجه الفيسيولوجي بحيث تنمو الأعصاب التي تتصل بالمثانة والشرج، من أجل أن يستطيع التحكم بهما.

والثاني هو التدريب والذي تحاولين القيام به.

ولا شك أن ابنتك عندها كلا الأمرين, إلا أنه ولسبب ما فإن التبول اللاإرادي مستمر عندها.

ومن الجيد أنكم قمت بالفحوصات المطلوبة واستبعدتم الأسباب العضوية، وفي الغالبية العظمى من الحالات هي أسباب نفسية.

وجيد أنك ذكرت بأنه لا توجد عندكم مشاكل أسرية، وإن كان في بعض الحالات توجد هناك بعض الصعوبات أو التحديات في حياة الطفل، وهي غير ظاهرة للعيان، كالخوف من أمر ما، أو مشكلة علاقات مع صديقاتها في المدرسة، و-على فكرة- لا يفيد مجرد سؤال ابنتك إن كانت هناك أيّا من هذه الصعوبات، فهي إما غير مدركة تماما للأمر، أو يصعب عليها الحديث عن الأمر طالما هو موضوع عواطف ومشاعر.

والأنفع لها عدة أمور منها:

• طبعا يجب أن نطمئن أنفسنا، وهذا شيء أكيد ولا شك فيه، أنها تفعل هذا بشكل لا إرادي، وهي أول إنسان في هذا العالم تتمنى لو تنتهي هذه المشكلة، وهذه النقطة جدا هامة؛ لأنها تؤثر كليا على موقفنا وتعاملنا معها.

• أريد منك ولمدة ثلاثة إلى ستة أشهر قادمة أن لا تشيري لها لا من قريب ولا من بعيد لمشكلة التبول هذه، وتتعاملين معها وكأنه لا توجد عندها هذه المشكلة, هل تعديني بأنك تستطيعين هذا؟ أرجو هذا، فهذه نقطة أساسية في مساعدها على التخلص من الأمر.

• في اليوم التي تكون فيه جافة، امتدحيها وعززي عندها ثقتها بنفسها، وبأنها قادرة.

• وفي اليوم الذي تكون فيه متبلله، فحاولي أن تتجاهلي هذا الأمر بالكلية، وكأن شيئا لم يحدثّ، ويبقى التحدي الكبير هو هل تستطيعين أنت فعل هذا الأمر، ولا شك أنه صعب في البداية، إلا أن الأمر يتحسن مع الوقت.

• يفيد جدا أن تعتقدي جازمة بأن ابنتك ستتجاوز هذه المشكلة، وكلما كنت أنت والأسرة وابنتك أكثر اطمئنانا لهذا، كلما سيحدث التغيير في وقت أسرع، ولكن من المهم جدا أن لا نتسرع هذا الأمر.

وفقك الله، وحفظ ابنتك من كل سوء.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً