الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من حموضة وارتجاع المريء، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

قبل خمس سنوات كنت طالبة جامعية، وكنت أعاني من ضغوط نفسية وتوتر بسبب الدراسة، مما نتج عنه تقلصات وآلام في المعدة عند الجوع أو بعد تناول الطعام بعدة ساعات، أو عند تناول الحمضيات، وأحياناً اسهال، ويحدث ذلك أسبوعياً، ويتحسن وضعي مع تناول وجبة كاملة مع الزبادي، ويزداد الجوع في حالة الوجبات الخفيفة والفاكهة.

توقفت عن تناول بعض أنواع الأطعمة التي تهيج المعدة.

راجعت العديد من الأطباء، وأجريت تحاليل للدم، والتنفس، والبراز، ومنظار داخلي للمعدة لبكتيريا (H Pylor)، وكانت النتائج سليمة – والحمد لله -، وقالوا أنها أعراض بسبب التوتر والحالة النفسية، وقد خفت تلك الأعراض بعد مدة ولم تختفي تماماً.

منذ ستة أشهر رجعت الأعراض وبقوة، رغم أني أحاول جاهدة تفادي كل ما يزيد منها، مما اضطرني لإجراء تحليل ( H Pylor ) مرة أخرى، وكانت النتيجة سليمة، فقال الطبيب أنها حموضة زائدة في المعدة، وارتجاع مرئ - مع العلم أني لا أشعر بحموضة إلا إذا أكلت قبل النوم -.

تناولت عدة أدوية : (pantaprazole) و رانيتيدين وأخذت (Bascopan) و Dicyclomine) Bentyle) للتقلصات، و (Diphenoxylate-atropine Lomotil) للإسهال، ولم يحدث تحسن.

منذ خمسة أشهر بدأت بتناول ( Nexium ) - والحمد لله - أشعر بتحسن ملحوظ، لكن بمجرد التوقف عن تناوله تعود الأعراض مرة أخرى.

سؤالي: هل استمر في تناول ( Nexium)؟ وهل هناك ضرر من طول فترة استخدامه؟ وما هو أفضل وقت لتناوله، قبل الإفطار أم قبل العشا؟ وماذا أفعل عند حدوث حمل؟ وهل تناول المضادات الحيوية يزيد المشكلة؟ ولماذا أشعر بالجوع أكثرعند تناول أي مشروب ساخن أو فواكه أو وجبات خفيفة، وأشعر بالجوع بعد تناول الوجبات بفترة قصيرة؟ وهل يمكن التخلص من هذه الأعراض أم أنها مزمنة؟ هل يفيد أخذ ( Motilium ) وماهي الجرعة المحددة والمدة؟

عندما أصاب بنزلة برد يحدث لي اختناق من الحلق وليس الصدر بسبب البلغم، ولا أستطيع التنفس إلا بعد عدة دقائق من الكحة المتواصلة، مما تسبب لي سابقا في فقدان الجنين، وقال الطبيب أن الاختناق بسبب ارتجاع المريء وأعطاني (Nexium ) وبخاخ أنف ( Avamys)، ولكن مازالت هذه المشكلة موجودة، هل هناك حل لهذه المشكلة؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هالة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هناك حالة تسمى زيادة الغسترين Hypergastrinoma وتسمى أيضا zollinger ellison syndrome، وهي تنجم عن زيادة افراز هرمون الغاسترين، وهذا يؤدى إلى زيادة الحموضة والاسهال والإحساس بالجوع وتقرحات في المعدة والاثني عشري، وتناقص في الوزن، إلا إن لم يكن لديك تقرحات في المعدة أو الاثني عشري أثناء المنظار.

وفي هذا المرض وبسبب الحموضة الزائدة، فقد يحصل ارتجاع في عصارة المعدة إلى المريء، مسببا أعراض الارتجاع، ومنها الإحساس بالحرقة في أعلى المعدة، وخلف الصدر، والسعال الليلي والصباحي، وأحيانا البحة، ويمكن لمضادات الحموضة مثل الدواء الذي تستخدمينه nexium أن يعالج المشكلة، طبعا في حالة عدم وجود تقرحات في المعدة والاثني عشري، وفي حالة التقرحات، فإنه لا يمكن وضع التشخيص، وعادة ما يقوم الطبيب بإجراء تحليل للغاسترين في الدم ويتم التشخيص.

وعلى ما يبدو أن المشكلة عندك هي من زيادة حموضة المعدة، والتي يمكن أن تزيد مع التوتر ومع شرب المنبهات مثل الشاي والقهوة وتناول الأطعمة المقلية، وأحيانا مشتقات الحليب، وتناول الأطعمة التي تحتوى على الدسم والسكر والتوابل من شأنه أن يزيد من حموضة المعدة، وكذلك المضادات الحيوة والمسكنات، وأحيانا أدوية الضغط يمكن أن تسبب زيادة حموضة المعدة، فيجب عليك الانتباه لكل ذلك.

أما النكسيوم فيمكن أن تستمري عليه في الوقت الحاضر طالما أن الأعراض موجودة، ويمكنك أخذه مرة كل يومين، ويفضل تناوله ربع ساعة قبل وجبة الطعام ومفعوله طويل الأمد، وأن كانت الأعراض معظمها في الليل، فيفضل تناوله مساء.

وأما بالنسبة للحمل فإن 50% من الحوامل يمكن أن يعانوا من الارتجاع في الحمل، ومن الأمور التي تخفف من الأعراض في الحمل، رفع الرأس أثناء النوم، وذلك بوضع مخدتين تحت الرأس أو أعلى من ذلك إذا لزم الأمر.

تجنبي الكافيين والشوكولاتة، والأطعمة أو الأشربة التي يمكن أن تزيد من الحموضة وكذلك المنبهات مثل: الشاي والقهوة، وخاصة قبل النوم.

يمكن استخدام العلكة وهذا يزيد اللعاب ويخفف من تثير الحموضة على المري.

تناولي وجبات صغيرة متعددة وتجنبي الوجبات الكبيرة.

يمكنك استخدام sucralfate , Maalox , Zantac , Tagamet أثناء الحمل.

وبالنسبة للنكسيوم فإنه يمكن استخدامه في الحالات الشديدة، فبالنسبة للحمل فإنه آمن إلا أن أثره على المدى البعيد غير معروف.

أما بالنسبة للسعال الذي يأتي مع الزكام أو الأنفلونزا، فإنه قد يحصل مع التهاب في القصبات وهذا يؤدى إلى زيادة البلغم الموجود في القصبات وفي الحلق، ويوجد عند كثير من الناس التهاباً في الجيوب، والذي يزداد مع الزكام، وبالتالي يحصل أن ينزل المخاط في الصباح من الجيوب ومن الأنف إلى البلعوم، ولذا يجد معظم المرضى الحاجة لأن يتخلصوا من هذا البلغم في الصباح، ولذا فإنه يجب معالجة الموضوع بتناول الأدوية التي تخفف من الاحتقان ومضادات الهستامين.

أما سبب الشعور بالجوع بعد تناول المأكولات أو المشروبات الساخنة، والوجبات الصغيرة، فهو أن الطعام يتم إخراجه من المعدة بسرعة على عكس الأطعمة الدسمة والوجبات الثقيلة، فإنها تحتاج لوقت أطول لهضمه من قبل المعدة ولذا لا يشعر الإنسان بالجوع إلا بعد فترة أطول.

أما الموتيليوم فيمكن استخدامه للارتجاع وهو يساعد على تخفيفه، وجرعته حبة مرتين، ويمكن زيادتها إلى أربع حبات في اليوم، ويمكن توزيعها على أربع مرات في اليوم.

أما المضادات الحيوية، فهي من الأدوية التي يمكن أن تزيد من حموضة المعدة.

نرجو من الله لك الشفاء والمعافاة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية أم كريم

    امين يارب يشفيها ويشفي كل مريض

  • مصر حسن السعودي

    عليك بأكل الرمان وشحمه الابيض وقشرة فانه عن تجربه يغنيك عن أية أدوية ولا تنسوني من صالح دعائكم.

  • رومانيا حسن

    انا مثلك من سنين اعاني من الارتجاع
    أهم شيء الرياضة اقلها المشي نصف ساعة
    والمشروبات الطاردة للغازات مثل الكمون والمرامية والبابونج
    وان شاء الله تكونين بخير

  • العراق Mohammed

    اعاني من نفس الشئ تقريبا ايضا ارتجاع ومسبب لي نوع من الحساسية والم في البلعوم واخذ موتليوم ونكسيوم حبوب مضغ تخفف الحموضة كثير maalox هذا المرض يخليك تكره حياتك الله يشافيك اختي ويشافي كل المرضى

    محمد _ العراق

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً