الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من اضطرابات نفسية وقلق وتوتر بسبب الدورة الشهرية
رقم الإستشارة: 2199120

23954 0 418

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة عزباء، بعمر20 سنة، ومشكلتي تحدث في العشر الأيام قبل وأثناء وبعد الدورة الشهرية، حيث أعاني خلال هذه الفترة من آلام نفسية لا توصف، وأبكي كثيرا، وأصاب بقلق وتوتر غير طبيعي، وخلال تلك الفترة أبتعد عن الجميع وأصبح غريبة الأطوار، وأتدمر نفسيا بشكل ملفت!

أنا أعلم أن الاضطرابات النفسية تحدث لكل الفتيات أثناء الدورة، ولكني أختلف عن الجميع فهي تحدث لي بشكل مضاعف، ولفترات أطول وأصاب بالعديد من الإحباطات والاكتئاب، وأتراجع دراسيا واجتماعيا أثناء تلك الفترة.

علما أنني لا أعاني من آلام جسدية كباقي الفتيات أثناء هذه الفترة! هل وضعي طبيعي؟ وكيف أخفف من آلامي النفسية تلك التي لا تطاق أبدا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ راما حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بما أن الأعراض عندك لها علاقة بالدورة الشهرية, فإن الحالة هي عبارة عما نسميه ب (تناذر ما قبل الطمث), ورغم أن هذه التسمية توحي بأن الأعراض لا تظهر إلا قبل الطمث, إلا أن الأعراض في الحقيقة قد تظهر قبل وخلال وبعد الطمث.

هذه الحالة تحدث بنسبة عالية، قد تصل إلى 40 % عند النساء, لكنها عادة ما تكون بدرجة خفيف أو متوسطة فقط, أما الحالات الشديدة- كمثل حالتك- فإنها لا تحدث إلا بنسبة 3% فقط.

لكن أحب أن أؤكد لك على نقطة هامة, وهي إن كانت هذه الأعراض لا تختفي بين الطموث أبدا, أي أن معاناتك تكون مستمرة طوال الشهر, فهنا قد لا تكون الحالة هي (تناذر ما قبل الطمث), بل هي حالة اكتئاب عادي, وعلاجها سيكون مختلفا.
حسب ما فهمت من رسالتك بأن الحالة عندك ليست مستمرة, ولها علاقة بالدورة, وهنا أيضا يجب عمل فحص للجسم، وبعض التحاليل الهامة للتأكد من عدم وجود اضطراب هرموني, خاصة في الغدة الدرقية أو في هرمون الحليب, يشارك في أحداث هذه الحالة عندك.

التحاليل هي: TSH-FREE T3-T4- PROLACTIN، ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة الشهرية، وفي الصباح، فإن تبين وجود خلل ما مثل قصور الغدة الدرقية، أو ارتفاع في هرمون الحليب, فيجب علاج هذا الخلل أولا, لأن الاعراض التي تعانين منها قد تخف بشكل كبير، وأحيانا قد تختفي بعلاج الخلل الهرموني.

إن تبين بأن التحاليل طبيعية, فهنا أنصحك بما يلي:
- ممارسة رياضة تحبينها، ولا تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف، ولا تقاليد المجتمع, وأفضل نوع في مثل حالتك هو ممارسة (اليوغا) أو (الايروبيك), ثلاث مرات في الأسبوع, وإن لم يتوافر لك ذلك, فيمكنك المشي لمدة ساعة يوميا, فهذا سيفي بنفس الغرض إن شاء الله تعالى.
- اتباع نظام غذائي صحي بالإكثار من الخضار, الفاكهة, الحبوب, المكسرات, الأطعمة التي تحتوي على الألياف, والتقليل من الكربوهيدرات والشحوم.

- تقليل الملح في الطعام إلى أدنى درجة ممكنة, وكذلك تقليل تناول كل ما يحتوي على الكافئيين, مثل القهوة, الشاي, المشروبات الغازية والشكولاتة.
-تناول حبوب الكالسيوم بشكل يومي من عيار 600 ملغ حبتين في اليوم .
-تناول حبوب المغنيزيوم عيار 100 ملغ حبتين يوميا.
-تناول حبوب فيتامين ب6 B6عيار 50 ملغ حبة واحدة يوميا.
- استخدام تحاميل شرجية من البروجسترون عيار 200 ملغ تحميلة واحدة قبل النوم من اليوم 15 من الدورة إلى غاية نزول الدورة, وأكرر بأنها تحاميل شرجية, بالطبع لأنك فتاة غير متزوجة.

إذا لم تتحسن الأعراض خلال2-3 أشهر فيمكنك إضافة المكملات الغذائية التالية:
-Black cohosh 40 mg.
مرتين يوميا.
-St. Johns wort 300 mg.
من مرتين إلى ثلاث مرات يوميا، ويجب تناول هذه المكملات لبضعة أشهر للحصول على فوائدها إن شاء الله تعالى.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً