الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل التكيس وارتفاع هرمون الحليب لن يؤثرا على الحمل؟

السؤال

السلام عليكم

أنا لي 9 شهور متزوجة، ولم يحدث حمل لأن الدورة غير منتظمة عندي، ذهبت لدكتورة قالت أن هرمون الحليب عال وعندي تكيس، وأعطتني حبوبا لتنزيل الدورة، دوفاستون لمدة خمسة أيام، وانتظرت خمسة أيام أخرى ونزلت الدورة، وأعطتني من ثاني يوم حبوب الكلوميد 50 ملغ لمدة خمسة أيام، وبعدها قالت أنها ستراقب التبويض، وستعطيني أشياء حتى تكبر البويضة، هل يمكن أن يحدث حمل بهذي الطريقة؟ وهل التكيس وهرمون الحليب لن يؤثرا على الحمل؟

وهل صحيح أن الدورة التي تنزل بحبوب تعتبر دورة صناعية؟ ولا يحدث فيها تبويض ولا حمل؟ وأعطتني حبوب ديامل حبتين صباحا ومساء، وأوميجا 3 بلس حبة مرة واحدة، وفروز- ف، حبة مرة واحدة، ودوستينكس في العلبة حبتين آخذ نصف حبة كل أسبوع.

أرجو الرد بسرعة للضرورة وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سوسو حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

عدم انتظام الدورة الشهرية وتأخر الحمل، وارتفاع هرمون الحليب، كلها أمور تشير إلى التكيس كما تم تشخيص الحالة، حيث لا تستطيع البويضات الخروج من تحت جدار المبايض السميكة، وتتحوصل داخل المبيض، ومن هنا تختل نسب الهرمونات التي يتم إفرازها من جراب البويضة بعد خروجها، فتختل الدورة الشهرية وتتأخر كثيرا.

وأخذ الكلوميد والإبر التفجيرية ربما يكون قرارا متسرعا بعض الشيء، وعموما لا بأس في ذلك، والهدف من الكلوميد هو تنشيط المبيض لإخراج المزيد من البويضات، وإنضاجها للحجم المقبول من 18 إلى 22 مم، والإبر التفجيرية تعطى في منتصف الشهر لتفجير البويضة وإخراجها من جرابها، وهذا ما تفعله هرمونات الغدة النخامية في الوضع الطبيعي، وإذا نجحت المحاولة فخير وبركة، وإذا لم تنجح فيجب عدم تكرار المحاولة مرة أخرى، والاكتفاء بنظام غذائي وعلاجي في الشهور الستة القادمة لعلاج التكيس وضبط الدورة الشهرية، ثم محاولة المنشطات والإبر التفجيرية بعد الشهور الستة إذا لم يحدث الحمل بشكل طبيعي أثناء العلاج.

وحبوب ديامل هي حبوب Glimepiride، وهذه حبوب تعالج السكر ولا تأثير لها على التبويض، ولكن الحبوب المناسبة هي حبوب جلوكوفاج (ميتفورمين) التي تعالج السكر أيضا، ولكن لها تأثير على ضبط نسبة هرمون الأنسولين وعلى علاج التكيس، وإذا لم تكوني مريضة بالسكر فيجب التوقف عن تناول ديامل وتناول جلوكوفاج 500 مج بدلا منها، مرتين يوميا لمدة 6 شهور، وباقي العلاج جيد، أوميجا 3 وفيروز إف ودوستينكس 0.5 مج نصف حبة مرتين أسبوعيا، حتى تصل نسبة هرمون الحليب إلى الصفر في ثلاث تحاليل متوالية، بين التحليل الأول والثاني 3 أسابيع.

والعلاج يهدف أيضا إلى إعادة تنظيم الدورة، وذلك من خلال تناول حبوب منع الحمل ياسمين لمدة 3 شهور يوميا قرص واحد، حتى انتهاء الشريط ثم التوقف حتى تنزل الدورة الشهرية، وإعادة تناول الشريط التالي، ثم تناول حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض، وجرعتها 10 مج تؤخذ يوميا من يوم 16 من بداية الدورة حتى يوم 26 من بدايتها، وذلك لمدة 3 شهور أخرى.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس مثل total fertility ويمكنك أيضا تناول حبوب فوليك أسيد 5 مج، وفيتامين د حقنة واحدة 600000 وحدة دولية في العضل لتقوية العظام وحمايتها من مرض الهشاشة فيما بعد.

وكذلك يجب الاهتمام في الفترة القادمة بأكل الفواكه والخضروات بشكل يومي، وشرب شاي أعشاب البردقوش والمرامية، ومغلي مطحون الشعير ويعرف بالتلبينة النبوية، وحليب الصويا، كل ذلك يساعد -إن شاء الله- في تحسن التبويض وتنظيم الدورة الشهرية، وهناك إجراء جراحي يتم بمعرفة أطباء جراحة النساء والتوليد، وهو تثقيب المبايض بالمنظار للسماح للبويضات بالخروج، ونتائج هذه العملية جيدة -إن شاء الله-.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً