الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب آلام الرقبة والظهر ورعشة اليدين؟
رقم الإستشارة: 2222253

22469 0 672

السؤال

لقد عانيت من وخز، وتنميل، وخدر بالقدمين، تبدأ من الساق إلى القدم، وتزداد حدتها عند الاستلقاء، ورعشة في اليدين، وإحساس بنبض كنبض القلب في جسمي، وآلام شديدة في الرقبة، والظهر، والكتفين، وصداع.

ذهبت لطبيب صديقي، فقام بعمل تحليل صورة دم كاملة، وتحليل فيتامين د، وتحليل للسكر، وتحليل لحمض اليوريك في الدم، وتحليل للغدة الدرقية، والكالسيوم، وتحليل جرثومة المعدة، فكان تحليل صورة الدم سليماً، ولكن هناك ارتفاع في كريات الدم البيضاء 12000، وكريات الدم البيضاء اللمفاوية 47.

مع العلم بأنني أعاني من خراجات والتهابات في الأسنان أتعالج منها، وتحليل فيتامين (د) كان (44.8) وتحليل حمض اليوريك في الدم كان (5.3) وتحليل السكر (146) وتحاليل الغدة الدرقية سليمة، وتحليل الكالسيوم (7.9) وتحليل جرثومة المعدة أثبت وجودها، ولكنها نشطة وضعيفة؛ ولأنني أكره الأدوية لم أتناول دواء جرثومة المعدة، واختفت الأعراض بعد يومين من ظهورها، وبعد 6 أشهر عادت لي أعراض التنميل، والوخز، والنبض بالجسم، وبرودة في أطراف القدمين.

عن طريق الصدفة استمعت للرقية الشرعية، فأحسست بحرارة شديدة في باطن قدمي، وكأنها موضوعة على نار، وبدأت أصابع قدمي تؤلمني وأصابع يدي ارتعشت، وبدأ قلبي بالخفقان، ونمت دون أن أحس بنفسي، وبعد يوم استغربت مما حدث معي، فرغبت بإعادة التجربة، واستمعت للرقية مرة أخرى، فبدأ التنميل في قدمي، وزاد النبض في جسمي، وبدأت معدتي تؤلمني، ونمت مرة أخرى دون أن أشعر بنفسي، أرجو توجيه النصيحة لي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohameed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة للخلايا البيضاء فهي مرتفعة قليلاً، وعلى الأكثر أن سببها التهاب في الجسم، وقد يكون سببها الالتهاب في الأسنان، وعادة ما ينزل إلى الطبيعي خلال عدة أيام.

ومن ناحية أخرى فهناك ارتفاع في نسبة السكر، فإن كان التحليل في الصباح قبل الإفطار فإنه يعتبر مرتفعًا، ويجب إعادته، وإعادة تحليل HBA1C فإن كان سكر الصباح بعد صيام 8 ساعات أعلى من 100، وكان HBA1C أكثر من 6.5 %، فإن هذا يعتبر استعدادا للسكر، أما إن كان أكثر من 120، فيعتبر سكريا، وعلى ما يبدو أنه لم يكن في الصباح، لأنك ذكرت أن التحاليل سليمة، ولكن على كل حال، فإن كنت صائمًا وكان 146، فيجب أن تنتبه إلى ذلك.

ونسبة الكالسيوم أيضا منخفضة عندك، وهي قد تكون بسبب انخفاض الفيتامين د، وهذا يتطلب تناول الفيتامين د 1000 وحدة كل يوم لعدة أشهر.

أما عن موضوع التنميل والخدر، والأعراض التي تصيبك، فكما ذكرت أنها عابرة، وهي ليست مستمرة، فقد انقطعت عندك فترة، ثم عادت، وهي ليست موجودة عندك في النوم، وقد حصلت أيضا عندك عندما استمعت للرقية، فهذا يشير إلى العامل النفسي؛ لأن الأمراض العضوية التي تسبب تنميلاً؛ فإنه يكون مستمرًا، ويكون أكثر في الليل، ويصعب معه النوم.

من الأمور التي يمكن تسبب هذه الأعراض هو الهلع، وهذا يترافق مع أعراض ما يسمى بمتلازمة فرط التنفس، أو فرط التهوية، فيحدث ذلك عند وجود تأثيرات نفسية متعددة مثل:
- الخوف.
- الغضب.
- الألم.
- الاكتئاب.
- الانفعالات العاطفية والإثارة.

يحس الإنسان بأن عدد مرات التنفس تزداد عمقًا وعددًا، وهذه تؤدي إلى ما يسمى بفرط التهوية، وبالتالي هذا يؤدي إلى نقص نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم، وهذا يسبب دواراً وصداعاً، فأثناء عملية فرط التهوية أو زيادة مرات التنفس يخرج الإنسان مع هواء الزفير كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، وكلما انخفض مستوى ثاني أكسيد الكربون في الدم ضاقت الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى انخفاض في حركة الدورة الدموية بشكل عام، ومنها كمية الدم التي تصل إلى الدماغ أقل من اللازم فيصاب الإنسان بدُوار، وقد يُغمى عليه.

كذلك تنخفض كمية الكالسيوم في الدم، مما يسبب ارتعاشاً في بعض العضلات والأعصاب، ويمكن أن يؤدي هذا الارتعاش إلى الشعور بالوخز الخفيف، أو الشديد بالقرب من الفم، أو في الصدر، أو تشنج في اليدين نتيجة نقص الكالسيوم في الدم، وتشبه بعض أعراض هذا المرض تلك الأعراض الخاصة بأمراض القلب، أو الرئة، وترتفع سرعة النبض، ومثل هذه الأعراض تزيد من القلق لدى الشخص المصاب، مما يجعل الحالة أكثر سوءاً، وقد تستمر الحالة لمدة نصف ساعة أو أكثر.

أما العلاج فيكون بتهدئة المريض، وشرح الحالة له، ومحاولة إزالة عوامل الخوف، أو الذعر المحيطة به، كما يمكن البحث عن أقربائه وأصدقائه ليُساعدوا على تهدئته، ويكون الهدف من التهدئة محاولة حث المريض على استخدام عضلات البطن (المقصود الحجاب الحاجز) في التنفس، ومحاولة أخذ نفس عميق أكثر، وبشكل بطيء.

ويلاحظ أن عدداً من مرضى فرط التنفس يتنفسون باستخدام العضلات العليا للقفص الصدري - دون استخدام عضلة الحجاب الحاجز - مما يزيد من شدّة معاناتهم من ضيق النفس، لذلك يتم نُصحهم بالتنفس العميق البطيء لتتحسن آلية التنفس، وليخف الشعور بضيق النفس.

لذا يفضل الانتباه إلى ما يحصل خلال حصول هذه الأعراض، فإن كنت تلاحظ أنه زيادة في التهوية، أي زيادة عدد ضربات التنفس، فيكون هذا هو السبب، وخاصة إن كان يترافق مع أحد الأمور التي تم ذكرها.

نسأل الله لك تمام الصحة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • جويانا الفرنسية امل محمد

    حلو جزاك •اللّـ?

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً