الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قلق وتوتر وشعور بارتفاع نبضات قلبي
رقم الإستشارة: 2225250

16416 0 338

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية أشكركم على المجهود الذي تقومون به، وبارك الله فيكم، وجزاكم الله كل خير.

أنا بعمر 36 عاما، ومتزوج، وأعاني منذ مدة من القلق والتوتر، فأتوتر من أي شيء، وأثور وأغضب من أمور ربما تكون بسيطة.

مرت علي في حياتي ظروف ومشاكل قبل ست سنوات، وجاءني خبر وفاة أمي بطريقة مفاجئة، وكنت بالعمل، وأصابني انهيار عصبي، وبعدها بمدة قصيرة وفاة أبي، ولا أقول إن وفاة أبي وأمي هي السبب بقلقي وتوتري، ولكن يمكن زادت منه.

قبل سنة اشتغلت بتجارة العملة عن طريق الانترنت، (وهو ليس عملي الدائم) خسرت مبلغا بسيطا من المال، ولكن أثر في نفسيتي، وكنت أشعر بتسارع ضربات القلب، وكانت تصل إلى مائة، وضغطي 140/90، وأشعر بدوخة وألم في الصدر.

ذهبت إلى طبيب باطني بعد إجراء الفحوصات، ولم يوجد شيء، وطلب مني ممارسة الرياضة، وأعطاني دواء مرخيا للعضلات، حيث كان عندي شد بالعضلات بسبب التوتر، تركت تجارة العملة، وأخذت بنصيحة الطبيب، بممارسة الرياضة، والحمد الله تحسنت أموري، وضغطي أصبح 120/80 ونبضي طبيعي، وكان عندي زيادة في الوزن، وتخلصت منها بالرياضة والحمية، لكن أثناء هذه الفترة كان القلق والخوف موجودا، ولكن بصورة أقل أو عند مواقف معينة.

قبل أشهر عادت الأمور إلى الوراء، وأصبحت متوترا بشدة، وأغضب بسرعة بسب ظروف العمل (طبيعة عملي أن أغيب عن المنزل أسبوعا، وأنام في العمل، وأسبوع إجازة في المنزل).

أثناء أسبوعي بالعمل أكون متوترا بشدة، وأشعر أني متحفز ولا أستطيع أن أجلس في محل مدة طويلة، وأغضب وأثور بشدة لأي أمر بسيط، وأشعر بضربات قلبي مرتفعة.

أنا مضطر أن أتعامل مع الناس، ولا أود التحدث معهم، ولكني مجبر بسبب العمل، وأيضا لا أستطيع ترك العمل، أصبحت أتجنب النقاش حتى لا أثور وأغضب، وأكتم في داخلي، وأصابني أرق في النوم، والأمر أثر في نفسيتي وثقتي بنفسي.

علما أنه قبل هذه المشاكل وقبل السنة (وما زالت موجودة ) كنت عند المواقف المحرجة أشعر بتوتر وحرارة داخل جسمي وتعرق واحمرار بالوجه، وأتجنب الرد، وأنا منذ الطفولة أعاني من تعرق الكفين والقدمين، ومنذ أخذت رخصة القيادة وأنا أشعر برهبة وخوف من القيادة، وأشعر برهبة وخوف وألم بعضلاتي، خاصة إذا كان معي شخص بالسيارة، ولذلك تركت القيادة.

أريد أن تعود ثقتي بنفسي، وأن أكون جريئا، وهادئ الأعصاب، وأتحمل المشاكل، وأحلها بهدوء لا أريد التوتر والقلق أن يسبب لي مرض ضغط دائم أو أمراض القلب، أريد أن أعيش بهدوء.

أحسب نفسي و-الحمد الله-، أن عندي إرادة، فقبل 3 سنوات أقلعت عن التدخين.

عندي قلق وتوتر، أشعر أن نبضات قلبي مرتفعة، وألم في الصدر أحيانا، وألم بالعضلات وأرق في النوم، وصعوبة في الدخول في النوم، وهذه الأعراض تأتيني وأنا في العمل، وأنا موجود في المنزل تكون أخف ونومي أفضل.

أشعر أني بحاجة إلى دواء يساعدني ويخلصني مما أنا فيه، ولا أريد أن أذهب إلى طبيب نفسي، أو دواء يسبب الإدمان أو السمنة، قرأت استشارات كثيرة بموقعكم، ودواء فافرين، هل هو مناسب لحالتي؟ وهل هو موجود في فلسطين؟

شكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ wesam حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، أخي الفاضل كما ذكرت وتفضلت فإن شخصيتك في الأصل تحمل بعض سمات القلق والتوتر، وهذا قد يؤدي إلى انفعالات سلبية، ويجعل الضغوطات الحياتية والأحداث الحياتية غير المواتية ذات وقع أكبر عليك.

أيها الفاضل الكريم: هذه مجرد ظواهر نفسية، أكثر مما هي أمراض حقيقية، ويعرف أن هذا النوع من القلق يؤدي إلى أعراض جسدية، أهمها التوترات العضلية التي تحدث هنا وهناك؛ مما يجعل الإنسان يحس بشيء من آلام جسدية.

أنا أعتقد أن الرياضة مهمة جداً لك، كما نصحك الأخ الطبيب قبل ذلك، وكانت تجربتك إيجابية جداً، وأنصحك أيضاً بالنوم المبكر ففيه خير كثير، وأن تتجنب النوم النهاري، وكذلك تتجنب تناول الشاي والقهوة بكثرة، لأنها من المثيرات التي قد تؤدي إلى تسارع في ضربات القلب والشعور بالانشداد العضلي في بعض الأحيان.

احرص على أذكار النوم، هذا مهم جداً، أخي حسن إدارة الوقت دائماً فيها خير وفائدة كبيرة جداً للإنسان.

بالنسبة للعلاج الدوائي أرى أنك يمكن أن تستفيد من أدوية بسيطة جداً، مثل عقار ديناكسيت أو سلبرايد أنت لست في حاجة إلى أدوية قوية مضادة للاكتئاب مثلاً، لأن حالتك ليست اكتئابية، الحمد لله تعالى.

جرعة الديناكسيت هي حبة واحدة، تناولها في اليوم لمدة أسبوع، ثم تجعلها حبة صباحا ومساء لمدة شهرين، ثم حبة في الصباح مثلاً لمدة شهرين آخرين، ثم تتوقف عن تناول هذا الدواء.

الدواء البديل هو السلبرايد، وجرعته هي 50 مليجراما صباحا ومساء لمدة شهرين، ثم 50 مليجراما صباحاً لمدة شهرين، ثم 50 مليجراما أي كبسولة واحدة يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول هذا الدواء.

أما إذا كان خيارك هو الفافرين فأقول لك: إنه أيضاً جيد ومفيد، وأنت تحتاج إليه بجرعة صغيرة، وهي 50 مليجرام يتم تناولها ليلاً بعد الأكل لمدة شهر، ثم ترفعها إلى 100 مليجرام ليلاً لمدة شهرين، ثم 50 مليجرام ليلاً لمدة شهرين، ثم 50 مليجرام يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

إذاً أخي الكريم: أمامك خيارات علاجية دوائية ممتازة جداً، وأرجو أن تأخذ بما أسديته لك من إرشاد، وفي ذات الوقت أريدك أن تكثر من التواصل الاجتماعي، وأن تكون معبراً عن ذاتك، ولا تترك السلبيات الفكرية تتراكم لأنها قد تؤدي إلى الاحتقان النفسي، إذاً كن معبراً عن ذاتك، وكن متواصلاً، وهذا يساعدك كثيراً.

تدربك على تمارين الاسترخاء أيضاً أراه مفيدا، وإسلام ويب أعدت استشارة تحت رقم (2136015) فيها إرشادات بسيطة، لكنها جيدة ومفيدة جداً، إذا طبقها الإنسان أحس بما هو مطلوب.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً