الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طفلي فقد شهيته للأكل ولا يشرب إلا الحليب.. فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2231800

17080 0 312

السؤال

السلام عليكم

ابني منذ أن أكمل 6 شهور بدأ يأكل الخضار والفواكه، وكمية الحليب المخصصة له، ولكن الآن عمره 8 شهور، ومنذ شهر تقريبا لا يأكل، وإنما يشرب فقط 120 مل من الحليب، ويرفض بشدة الخضار والفواكه، فلماذا يا ترى؟ فهو -الحمد لله- ليس مريضا؟

منذ 4 أشهر يبدو أنه في مرحلة التسنين، ولحد الآن هو كذلك، ومع ذلك كان يتغذى جيدا، ولكن كما قلت لك: أنه تغير كليا في تغذيته!

الأسنان لم تنم بعد ولا حتى واحدة، وأيضا لا يحبو؛ فلذا أخاف وبشدة أن يكون عنده نسبة الكالسيوم منخفضة.

ذهبنا لطبيبة، فقام بفحصه، ووصف له دواء لفتح الشهية مرة واحدة في اليوم، وقبل وجبته ب20 دقيقة، ولكن للأسف وبشتى الطرق بالملعقة أو بالأنبوب المرافق للقنينة، وبدون فائدة، لا يريد أخذه لمرارة مذاقه.

أتمنى نصيحتكم.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ laila حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالأطفال متقلبون فيما يخص قابليتهم للطعام، وأحيانا يقبلون على صنف أو أصناف، وبعد ذلك يرفضونه بشدة، هذا يحدث كثيراً مع تقدم عمر الطفل، وبدء اهتمامه بما حوله من أشياء يريد استكشافها، فهو مهتم بما حوله من أشياء، ومع تطور قدراته الحركية يحاول الوصول إلى تلك الأشياء.

لذا يجب أن تكون عملية إطعام الطفل جزءا من اللعب معه، ونستخدم كل ما لدينا من مهارات لإعطاء الطفل الطعام بالغناء له، واللعب معه، واستخدام الملاعق والأطباق الملونة، مع اختيار الأصناف سهلة البلع، والتي لا تحتاج لوقت طويل داخل فم الطفل، فدائما ما ننصح الأمهات اللاتي يكثرن من مثل تلك الشكوى بإضافة الشوربة للأرز، وتقطيع الدجاج المسلوق إلى قطع متناهية الصغر، ووضعها معهما، ويجب أيضاً أن نتخير ما يقبل عليه الطفل من أصناف بقدر الإمكان.

عملية إعطاء الأدوية يجب أيضا أن تتم في جو احتفالي بالطفل، وليس بإجباره، وعلينا أن نتخير بقدر الإمكان الأدوية ذات المذاق المقبول.

العمر ما بين ستة أشهر وسنة يجب تزويد الطفل بفيتامين د ، وأحياناً شراب كالسيوم، مع الحرص على تعريض جلد الطفل للشمس من خمس لعشر دقائق يومياً (إما شمس الصباح المبكر، أو ما بين العصر والمغرب)، لتنشيط فيتامين د المسئول عن نقل الكالسيوم من الدم إلى العظام والأسنان، وجعلهما أكثر صلابة وقوة.

أيضا يجب تزويد الطفل بشراب الحديد باستخدام جرعة وقائية ضد أنيميا نقص الحديد.

الأمر يحتاج الكثير من الصبر وإعادة المحاولة، وابتكار الوسائل التي بها نلفت انتباه الطفل، ونجعله يتناول الطعام، وعلينا بتجنب الصراخ في وجه الطفل، واستخدام أي شكل من أشكال العنف معه؛ لأن ذلك يأتي بنتائج عكسية في أغلب الأحوال.

هذا والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً