الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخفقان وعدم انتظام دقات القلب، فما الأسباب؟

السؤال

السلام عليكم

ما هو سبب عدم انتظام دقات القلب لدي؟ فقد سبب لي هذا الأمر قلقًا وهمًا، وبدأت هذه الأعراض قبل سنة تقريبًا، وفي الوقت الحالي ليس لدي شعور بدقات القلب، ولكني أستطيع معرفتها من خلال سماعها من طبلة أذني، قبل النوم أو عن طريق الضغط على يدي، فكأن قلبي يتوقف لثانيتين أو أكثر، ثم يرجع بالنبض المزعج.

علماً بأنه في السابق كنت أشعر بالخفقان؛ وقد سبب لي ضيقاً في الصدر، وليس ألمًا، فهل يعقل أن يكون سببها الإكثار من تناول الملح، أو نقص اللياقة البدنية؟ أرجو التوضيح، كيف ولماذا يحدث الخفقان؟ أرجو أن لا تخبرني أنه أمر طبيعي، فلابد من وجود سبب لذلك.

أولاً: أنا فتاة عمري ثماني عشرة سنة، ووزني متوسط.
ثانيًا: أطمح بالذهاب لأخصائية تغذية، لتنظيم وزني وإرجاعه طبيعياً، قبل أن أندم ويصبح وزني مفرطًا، فهل أخبر الأخصائية عن خفقان القلب؟ وما هي الأسئلة التي يجب أن تطرح على الأخصائية؟ لأنني لم أزر أخصائية تغذية قبل ذلك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالطبع هناك خفقان طبيعي، وهناك خفقان مرضي، ومن الأمور الطبيعية: الانفعال والتوتر العادي، والجري، والركض، والخوف، وبعد الوجبات الدسمة، وصعود السلالم.

وهناك أسباب كثيرة لزيادة نبض القلب وتسارع دقاته -الخفقان-، من دون أن تكون لمشاكل القلب أي صلة بذلك، مثل: حالات فقر الدم (الأنيميا)؛ وهذا يؤدي إلى زيادة جهد القلب لتوصيل كميات دم زائدة للتغلب على مشكلة الأنيميا، كذلك فإن الإجهاد البدني، والارتفاع في حرارة الجسم، والانخفاض في ضغط الدم، أو الإسراف في تناول المواد المنبّهة، مثل: الشاي والقهوة.

كذلك فإن نشاط الغدة الدرقية الزائد؛ يؤدي إلى الخفقان، وحالات الخوف، والتوتر، والقلق؛ تؤدي أيضًا إلى تلك الحالة، ومن الأفضل بالتالي معالجة الأسباب، ولا مانع من زيارة طبيبة، وعمل صورة دم، وفحص وظائف الغدة الدرقية، ورسم قلب (ECG)، وقياس الضغط، وقياس درجة الحرارة، ويمكن للطبيبة تحديد هل الخفقان أمر طبيعي، أم أنه أمر يحتاج إلى علاج.

والوزن الزائد بطبيعته يؤدي إلى الخفقان، لأن الجهد المطلوب من القلب أكبر، والمشورة مع أخصائية التغذية مهمة، لزيادة القناعة بفائدة الحمية والرجيم، ولكِ أن تسألي عن: نوعية الطعام عالي السعرات الحرارية، والطعام قليل السعرات الحرارية.

ولكن الأصل في المشورة أن أخصائية التغذية هي التي سوف تسألك عن: طبيعة طعامك، وهل تفضلين الحلو بكثرة؟ وطبيعة مضغ الطعام، هل يتم ذلك بسرعة؟ أم يتم مضغ الطعام ببطء وأناة؟ وكم عدد وجباتك؟ وكم هي كمية الطعام في كل مرة؟ وهل تفضلين الأكل أمام الشاشات، وبين الوجبات؟ حتى يمكن تحديد كمية الطعام، وعدد الوجبات المناسبة، بالطبع مع ممارسة الرياضة بشكل يومي، للمساعدة في الحصول على لياقة بدنية عالية، وفي الحصول على جسم رشيق.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السودان ابي زهراء

    بسم الله , الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صل الله عليه وسلم
    الاخوة الافاصل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    افيدكم بأنني شعرت لأكثر من سنة بنفس الاعراض : ضيق بالتنفس , خفقان ,كتمة بالصدر , غصة بالحلق والصدر ,احساس بدنو الموت وعانيت من شوارد النبضات وتجولت من الطوارئ لاطباء الباطنية الى اخصائيو القلب لفترة طويلة عملت بها جميع الفحوصات المطلوبة لامراض القلب : ستة فحوصات ايكو , خمسة هولتر 24 ساعة و خمسة رسم قلب مع الجهد اضافة لعشرات الفحوصات من رسم قلب عادي و الدم كامل وبحمد الله وفضله جميع الفحوصات سليمة ماعدا الهولتر اظهر الشوارد ولكن الاعراض استمرت وتعاودني على فترات وتناولت عدة ادوية ولم يتغيير الحال .... الى ان لاحظت بفضل الله في رمضان توقف الاعراض تماما طوال الشهر الفضيل وعاودتني بعده مباشرة فعدت الى طبيبي المتابع لحالتي واخبرته بملاحظتي ليخبرني بان الاعراض طالما توقفت خلال رمضان ذلك يعني ان سببها الجهاز الهضمي ولا علاقة لها بالقلب وبحمد الله وفضله تبين ان اعراضي كانت بسبب حموضة بالمعدة وارتداد مريئي اضافة لجرثومة المعدة ..الحمد لله تناولت العلاجات واختفت جميع الاعراض ونعمت براحة البال والهدوء وذلك بفضل الله وحده والحمد لله الشافي المعافي .
    اتمنى ان تستفيدوا من تجربتي لعل المعاناة والاعراض مصدرها ليس القلب وخلاف ماتظنون .. نسأل الله ان ينعم علينا
    وعليكم وآلنا وذرياتنا واهلونا بالصحة والعافية والمعافاة بالدارين ... آمين

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً