الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طفلتي لا تأكل وأخشى عليها بسبب قلة وزنها
رقم الإستشارة: 2251599

15023 0 242

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي طفلة تبلغ من العمر سنتان وأربعة أشهر، كان وزنها عند الولادة (3.330)، وكان يزداد بشكل طبيعي، وحينما بلغت الستة أشهر، لم يعد وزنها يزداد بالشكل الطبيعي، وبعد بلوغها عامها الأول، أصبحت أعاني معها كثيراً، فقد أصبحت شهيتها قليلة، وقمت بفطامها بعمر سنة وسبعة أشهر.

بعد ذلك كله أصيبت طفلتي بجرثومة الأيشريكية القولونية، وتم علاجها تماماً، وكانت مدة العلاج كاملة ستة شهور، في هذه الفترة كان وزنها (8-9) كيلوجرام، وكان يزداد بشكل بطيء جداً، وصل وزنها
الأن إلى (11.700)، دائماً عندها شعور بالشبع، وحينما تأكل فإنها تأكل بالإجبار، ما هو الحل؟ لقد تعبت كثيراً لأنها لا تأكل، علماً بأنها تملك ذكاء عالياً، فقد تكلمت باكراً، وتحفظ القرآن، وتعلم كلمات باللغة الإنجليزية، وتتقن التصرف كما لو كانت بسن أكبر من سنها.

ما هي نصيحتكم لي؟ وما هي الأغذية التي تساعد في زيادة الوزن؟ علماً بأن طفلتي تأكل الطعام بكمية أكبر عندما يكون الغذاء مهروساً، أو شوربة.

شكراً لكم، ووجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ samar حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الطفلة وزنها بالنسبة لعمرها مقبول جداً، بالرغم من أنها أقل من الوزن المتوسط لهذا العمر بحوالي كيلوجرام واحد، لكن ﻻ يمكن وضعها في خانة منخفضي الوزن.

إذاً من المهم أن تدرك الأم أن ابنتها طبيعية، ووزنها طبيعي، وما تشتكي منه الأم من قلة إقبال الطفلة على الطعام، هي شكوى شائعة للغاية في مثل عمر تلك الطفلة؛ لأن الأطفال في مثل تلك العمر يهتمون باللعب و استكشاف ما حولهم من أشياء، وﻻ يعطون أهمية للطعام، وعلينا أن ندرك أن الطفل لن يستوعب مفاهيم أهمية الطعام لنموه و لصحته، وأن يكون الطعام جزء من اللعب، و يتحول إلى شيء محبب للطفل ﻻ يصيبه بالملل، وتخيري ما هو سهل البلع، وﻻ يحتاج للمضغ الكثير، ويكون مناسباً تماماً لمثل تلك الأعمار التي تمل سريعاً من عملية الإطعام.

تعدد مرات الإطعام بكميات صغير، وتكون عالية السعرات الحرارية، مثل سبع تمرات، أو ملعقتان صغيرتان من الحلاوة الطحينية، أو كمية صغيرة من البطاطس المقلية، فتكون تلك وجبات بينية صغيرة الحجم، وعالية السعرات بجانب الوجبات الرئيسية.
الإكثار من شرب العصائر والحليب، ويفضل الطازج منها بالطبع لفوائده.

تخيري ما يحبه الطفل من طعام، مع محاولة إشراكه في إعداد الطعام بقدر الإمكان، وانتظار انتهائه، وبالتالي تناوله، فيتحول الأمر إلى لعبة مسلية للطفل.

في النهاية إن كانت الطفلة مازال أكلها غير منضبط وكافي، فيمكن تزويدها بشراب فيتامينات وأملاح متعددة، وشراب حديد كمكملات غذائية؛ لتجنب حدوث نقص في تلك العناصر.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً