الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انتفاخ في البطن وإمساك متقطع وصعوبة في الإخراج، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2270426

54823 0 375

السؤال

السلام عليكم

أعاني من انتفاخ دائم بالبطن، مع إمساك متقطع بصفة دائمة، وصعوبة في إخراج البراز، والأغلب أن البراز يخرج متقطعًا مع ألم وقت الخروج.

لي على هذه الحالة أكثر من 3 سنوات، وهي في ازدياد، يوم يكون البطن ممتازًا ولا يوجد انتفاخ، و5 أيام يكون هناك انتفاخ.

تعبت من هذا الموضوع، علمًا أني ابتعدت عن الأكل الحار والزيوت والأكل الذي فيه حمضيات؛ لأنها تسبب ألمًا أكثر.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بدر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن شكواك والتي تعاني منها منذ ثلاث سنوات تتمحور حقيقة في وجود حالة الإمساك لديك، ولعل شعورك أحياناً بتحسن وزوال الانتفاخ في البطن؛ يكون بعد إخراج البراز وإفراغ القولون ليعاود الإحساس بالانتفاخ في الأيام التالية.

أما سبب الإمساك، فهناك أسباب عديدة، وفي البدء لا بد من شرح ما يعتبره الطبيب إمساكًا عند المريض.

نَصِفُ الإمساك عندما يشكو المريض من أحد أو أكثر مما يلي:
- عدد مرات التغوط أقل من 3 مرات أسبوعيًا خلال فترة 12 أسبوعًا.
- التغوط يحتاج جهدًا لإكماله.
- التغوط ناقص، والشعور بعدم الارتياح الكامل بعد التغوط، وعدم الاحساس بالإفراغ الكامل.
- البراز قاسٍ وصلب.
- احتياج المريض للاستعانة بالأصبع من أجل التغوط، أو دفق الماء ليتم البدء بالتغوط.

الأسباب الأشيع والأهم للإمساك: هي الأسباب الوظيفية، بمعنى عدم وجود أي مرض عضوي كمسبب للإمساك، ويحدث:

1- نتيجة عادات غذائية، كنقص كمية الألياف في الغذاء، علمًا أن الألياف متوفرة في الخضروات والفواكه والخبز المصنّع من القمح الكامل.

2- نقص في الحركة والرياضة، حيث يساعد ذلك على تسريع وانتظام حركة الأمعاء.

3- نقص في شرب الماء.

4- استخدام بعض الأدوية، كالمسكنات والمهدئات ومضادات التقلص والتشنج والمدرات البولية وأدوية الضغط.

5- استخدام المليّنات بشكل دائم، والتي تسبب بعد طول فترة استخدامها تأذيَ الأعصاب المحركة للأمعاء والقولون، وتزيد شدة الإمساك.

6- التقدم بالسن، فهو من الأسباب الشائعة للإمساك، وتقدم العمر يترافق مع تراجع في انتظام حركة الأمعاء؛ لتراجُع في عمل الأعصاب المحركة للأمعاء والقولون.

7- هناك الأسباب النفسية كذلك.

لقد ذكرت -أخي الفاضل- أن التغوط مؤلم لديك؛ مما يشير لترافق الحالة مع إصابة كالبواسير أو الشقوق الشرجية، وحالة آلام عند التغوط تزيد من مشكلة الإمساك.

أنصح عمومًا بالتدابير التالية لحالتك:

1- اتباع نظام غذائي متوازن، يرتكز على تعدّد الوجبات، وعدم إلغاء وجبة الفطور, والإكثار من السلطات والخضراوات والفواكه، وشرب الماء، وخاصة في الصباح وبكمية جيدة، واعتماد الخبز المثالي أو الأسمر الغني بالألياف، وممارسة رياضة يومية، وحتى منزلية, والابتعاد عن الوجبات السريعة والمشروبات السكرية أو الأغذية المحفوظة.

2- يُمكن البدء بعلاج القولون، إلى أن يتمّ اتباع نصائح البند الأول، وذلك باستخدام دواء (duphalac)، وهو شراب 30 مل يومياً دفعة واحدة، ولمدة أسبوعين.

3- الابتعاد عن استخدام المليّنات القسرية أو النباتية، (كالسلاماكي) أو (العشرق)؛ لأنها ستؤدي لاحقًا إلى كسل وضعف قولوني نهائيّ.

4- إجراء فحص طبي لمنطقة الشرج؛ لمعرفة سبب الأم الذي يحدث عند التغوط.

مع تمنياتي بالشفاء والصحة الوافرة -بإذن الله-، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً