الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتخيل نفسي شخصية مشهورة وأكلم نفسي كثيرًا، ما هذه الحالة؟
رقم الإستشارة: 2277426

9266 0 206

السؤال

السلام عليكم

أنا أكلم نفسي كثيرًا، وأتخيل كثيرًا جدًا، وعندما أريد أن أكون شيئًا ما مثل لاعب كرة أو صاحب شركة أو دكتور في جامعة؛ أمشي في البيت وأتخيل الأشياء التي ممكن أن تحدث إذا وصلت إلى أحد هذه المناصب، ودائمًا أفعل هذا، كل يوم أتخيل شخصية جديدة، وأمشي في البيت، وأكلم الناس (لا يوجد أحد في البيت) وأتعامل مع الناس الذين أتخيلهم وأنا لا أسمع أي صوت، بل أتخيل فقط، وإذا أحد ناداني أو جوالي رن أو أي شيء آخر؛ أسمعه عادي، وممكن أن أرد على الهاتف ثم أكمل التخيل والتحرك في البيت!

أنا أستطيع أن أتحكم بنفسي، أن أوقف التخيل وأحلام اليقظة؛ لأني أحب ذلك جدًا، أحب الهروب من الواقع، ودائمًا أتخيل بأني شخصية مشهورة، وكل الناس تعرفني، هل هذا طبيعي؟ ولماذا أفعل ذلك؟ وكيف أوقظ أحلام اليقظة؟ مع العلم أنا اجتماعي جدًا، وموضوع التخيل والتحرك واللف في البيت هذا أفعله وأنا في أول ابتدائي، وأنا الآن في أولى جامعة!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمير حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في استشارات الشبكة الإسلامية، ونتمنى لك دوام الصحة والعافية.

ابننا العزيز: لا بأس أن يحلم الإنسان ويطمح، ويتصور منصبه أوظيفته في المستقبل، فهذا ربما يؤدي إلى زيادة الدافعية، وشحذ الهمة؛ وبالتالي العمل لتحقيق هذه الأحلام. وهذا قد يكون طبيعياً إذا توافق مع القدرات والإمكانيات والواقع المعاش، ولكن إذا كان مجرد أحلام يقظة فيعتبر وسيلة تنفيس -كما ذكرت- للتغلب على الإحباطات والصراعات التي تواجه الفرد في حياته.

تقمص الشخصيات المشهورة، واتخاذها قدوة يكون له فائدة إذا تتبعنا خطوات، وطبقنا ما كان يفعله أولئك حتى صاروا في هذه المرتبة، فالتشبه بالرجال فلاح. وينبغي أن تختار القدوة المثلى، وتنتهج نهجها، لا القدوة السيئة التي لا فائدة من الاقتداء بها. وحاول أن تشتهر في ما هو أسمى وأرفع، وأنفع لك ولأمتنا الإسلامية، والمجالات كثيرة في هذه الحياة، كل ما في الأمر هو أن تخلص النية، وتعمل لأجل دينك ودنياك.

نرشدك بتعلم مهارات حل المشكلات، وكيفية اتخاذ القرارات. وحاول الاستعانة بالله –أولاً- ثم الآخرين، واعرض عليهم آراءك ومقترحاتك، وناقشهم في آرائهم ومقترحاتهم، وستخرج -إن شاء الله- بحلول واقعية لمشاكلك، وبتخطيط سليم يمكنك من تحقيق أهدافك.

وفقك الله تعالى في ما يحبه ويرضاه.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • روما

    شكرا على الرد الشافي

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً