الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أسباب البكاء الدائم عند الأطفال وكيفية علاجه
رقم الإستشارة: 228008

4597 0 300

السؤال

لي بنت تبلغ من العمر 5 سنوات وسبعة أشهر، وهي دائمة البكاء في الليل منذ أكثر من سنة ونصف تقريباً، ولا تكف عن ذلك إلا بعض الأحيان القليلة، والقليلة جدا!.

وأنا لا أعرف ما هو السبب!؟ علماً بأنها لا تبكي في بداية النوم، بل بعد الاستغراق في النوم، أو قرب منتصف الليل، وإذا نمت معها أحياناً، أشعر أنها تلك الليالي لا تبكي، فهل هو خوف أم ماذا؟ وكيف أنزع ذلك منها؟ علماً بأنني لا أستطيع أن أجعلها تنام معي دائماً.

أفيدوني! وبارك الله فيكم!
أتنمى ـ يا دكتور محمد عبد العليم ـ أن تجيبني إجابة شافية! وأتمنى أن تعطيني حلولاً عملية! وأسأل الله لك ـ يا دكتور ـ دوام الصحة والعافية! ورمضان مبارك!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم ياسر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أسأل الله أن يتقبل طاعتكم .

البكاء الدائم عند الأطفال يكون سببه إما إصابة جسدية، أو إصابة الطفل بما يُعرف بقلق الفراق، وهذا ربما يكون هو الأمر الذي تعاني منه هذه الابنة العزيزة.

أرجو أولاً القيام بعمل فحص طبي لها؛ للتأكد من عدم وجود أسباب عضوية لديها، مثل علة في الأسنان أو الجهاز الهضمي، وإذا وُجد أي سبب عضوي -لا قدر الله- فيجب معالجته.

كما ذكرتُ لك أن هذه الابنة في الغالب ارتبطت بك ارتباطاً شديداً، لدرجة أنها أصبحت لا تستطيع النوم لوحدها، ومع احترامي الشديد لابد أن هذه العادة قد تكونت تدريجياً وبمرور الزمن، والبكاء في مثل هذه الحالة ما هو إلا رد فعل وصرخة مساعدة، واحتجاج على تهديد يواجه الطفل.

الخطوات العملية التي يجب اتخاذها هي أن تحاولي بقدر المستطاع أن تبعدي الطفل عنك في أثناء النهار، وتقومي بمكافئتها بأشياء بسيطة لكل مدةٍ تزيد عن ساعة تبتعد فيها عنك، ثم تبتعدي عنها تدريجياً في أثناء الليل، وأرجو أن لا تستجيبي لبكائها، فمهما استمرت في البكاء سوف تتوقف عنه في لحظةٍ من اللحظات.

لقد وجد أن تطبيق العلاج السلوكي الذي يقوم على مبدأ الثواب والعقاب مفيدٌ جداً في مثل هذه الأعمار، مع التركيز على الثواب، وأن يكون العقاب بسيطاً، ويُستبدل في معظم الأحيان بعدم إعطاء الطفل أي اهتمام في أوقات التصرفات السلبية، وتزويده بجرعات كبيرة من التشجيع لأي تصرف إيجابي يقوم به مهما كان صغيراً.

بصفةٍ عامة لا ننصح باستعمال الأدوية في هذه السن، إلا أنه قد ذُكر أن الدواء الذي يُعرف باسم تفرانيل مفيدٌ جداً في مثل هذه الحالات، وتكون الجرعة بمعدل 10 مليجرام ليلاً، فهي جرعة صغيرة وسليمة جداً.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً