الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توفيت ابنتي بمرض البومبيه ولاحظت أعراضه على أختها، فما العمل؟

السؤال

السلام عليكم

قبل 3 سنوات رزقت بطفلة، ظهرت عليها أعراض غريبة من الشهر الثاني، التعرق أثناء الرضاعة، ضعف البكاء، والحركة، والنمو، لم تشخص حالتها إلا في الشهر السادس، اتضح أنها تعاني من تضخم في القلب، والكبد، وأعراض مرض بومبيه، التحاليل التي أجريناها سليمة، وليس بيني وبين زوجي صلة قرابة، أخبرني الطبيب أنها لن تعيش طويلا، وليس هناك علاجا لها، وقال لي بالحرف الواحد لا نعرف السبب؟! وتوفيت طفلتي في الشهر السابع، فأثناء الحمل كانت كشوفاتها كلها سليمة، وتصوير القلب كذلك، وبعدها أنجبت طفلة سليمة -ولله الحمد-، وبعدها أنجبت طفلة أخرى، فأثناء الحمل كان كل شيء سليم وتصوير القلب كذلك، وآخر تصويرا للقلب كان في الشهر الثامن، وكان كل شيء سليم أيضا، وولادتها طبيعية، أخبرني طبيب الأطفال بأنها سليمة.

عمرها الآن شهر ونصف، لاحظت عليها ازرقاق الشفتين، وهذا الشيء لم يكن منذ الولادة، وصوت في الظهر، وأنين منذ الولادة أيضا، وبعد الكشف عليها تبين أن هناك تضخما في القلب فقط -ولله الحمد- لم يؤثر في الأجهزة، ونسبة الأكسجين طبيعية، ولم ألاحظ عليها ما لاحظته على أختها من تعرق وضعف، وأخبرني الطبيب أنه سوف يتابع القلب كل فترة وليس هناك علاج، فهل تضخم القلب من أعراض مرض بومبي وباقي الأعراض تظهر بالتدريج؟ لأننا اكتشفناه متأخرا في أختها، أنا في حيرة هل هو المرض ذاته أم مجرد عارض؟ أنا قرأت أن مرض بومبي كل ما كان اكتشافه مبكرا كان هناك أملا في الشفاء، وعند تناول الأنزيم أيضا، فهل أبدأ بإعطائها الأنزيم قبل ظهور الأعراض الأخرى وتدهور الحالة أم أنتظر الزيارة القادمة بعد شهرين؟ أخبرني ماذا علي فعله؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شوق حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرض بومبيه هو النوع الثاني من الأمراض الخاصة بمشاكل تخزين الجليكوجين بالجسم، وهو من الأمراض الاستقلابية الخاصة بالتمثيل الغذائي، ويكون هناك نقص في أنزيم محدد، وينتقل هذا المرض وراثيا بشكل جسمي متنحي أي أن الأب والأم كلاهما يمتلك نسخة من الجين المعيب، ولا يظهر المرض عندهما، ولكن عندما تجتمع النسختان معا في أحد الأطفال يظهر المرض، وتكون نسبة حدوث المرض 25 في المائة من كل حمل.

هناك حالات تم تسجيلها من هذا المرض حدث بها طفرة وراثية، والمرض له شكلان الشكل الأول: شديد الدرجة ويظهر خلال السنة الأولى من العمر، والشكل الثاني: يظهر في عمر الطفولة، وقد يظهر في عمر أقرب للبالغين، وتكون درجته متوسطة أو ضعيفة.

الأعراض الرئيسية للمرض تتعلق بالعضلات، فيكون هناك ضعفا في العضلات، وتضخما لعضلة القلب، وخاصة الناحية اليسرى، وأحيانا يكون هناك تضخما في الكبد وليس في كل الحالات، ووجود العلاج بتعويض الأنزيم الناقص جعل هناك فرصة لتلك الحالات التي لم يكن لها علاجا من قبل.

بالنسبة للحالة موضع السؤال إن كانت الطفلة الأولى تم تأكيد تشخيصها بهذا المرض، وفي حال وجود الآن طفلة أخرى لديها تضخم بعضلة القلب فيجب عمل الفحوصات المعملية اللازمة؛ للتأكد من وجود المرض، وبالتالي البدء في العلاج بتعويض الأنزيم الناقص لأن التشخيص المبكر والبدء في العلاج مبكرا يؤخر التغيرات التي تحدث مع المرض أو يمنعها، التشخيص يكون مبدئيا بوجود ارتفاع في أنزيمات العضلات، ويتم تأكيده بقياس الأنزيم الخاص بهذا المرض ومن ثم البدء في العلاج سريعا.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً