الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أغير طريقة نظري لمن حولي بحيث تكون نظراتي عادية وطبيعة أمام الناس؟

السؤال

السلام عليكم.

لدي مشكلة تؤرقني، وهي نظرات عيني الحادة والبشعة، فقد أصبحت بسبب ذلك شاذة بين الناس، وغير طبيعية، وأسمع الناس وهم يتحدثون عني وعن نظراتي، ويقومون بتقليدي في نظراتي البشعة، ولا أعرف كيف تعودت على هذه النظرات غير السوية؟ فقد كرهت نفسي وعيني بسبب ذلك، والتي حاولت أن أغيرها ولم أعرف، مع العلم أني أنظر لنفسي في المرآة، وأجد نفسي عادية، ولكني عندما أنظر لمن حولي؛ فإن عيني تكون مفتوحة بطريقة زائدة عن اللزوم، وبشكل غير إرادي، وأحيانا أنظر بطريقة بشعة وغريبة ليست مثل البشر أبدا، وهذا كله يحصل وأنا لا أحس بنفسي، وهذه المشكلة أعاني منها منذ سنين، ولا أعرف كيف أغيرها؟

فهل من الممكن أن أغير نظرتي وأكون طبيعية أمام الناس؟ وهل الإيحاء النفسي يمكن أن يغير من النظرات الخاطئة؟ وكيف يكون الإيحاء النفسي للعيون؟

أرجوكم ساعدوني، أسعدكم الله في الدارين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سحر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فما تعانين منه هو نوع من أنواع الوسواس القهري الاضطراري (obsessive-compulsive disorder)، أو ما يعرف بـ (OCD)، وصرت لا ترتاحين حتى تنظري إلى الناس هذه النظرات التي ذكرتها، والبشاعة هو إحساس في داخلك أنت، فكما أن الناس لا يحسون بهذا الشيء، فإنك تشعرين أنك مضطرة لأن تنظري إلى الناس، وهذا يؤرقك، وتشعرين بالبشاعة في داخلك، فهذا موضوع بسيط.

أولاً: أريدك أن تعملي الآتي:
• البسي نظارة عيون تكون ملونة مثل النظارة السوداء غير طبية، فهذا أول شيء يجعل حاجزًا بينك وبين الآخرين.
• عيشي حياتك طبيعية.
• حين تنظرين إلى الناس حتى لو أنك تنظرين رغما عنك فالناس لا ينظرون إليك، أو لا يرون أين تتجه عيناك، فهذا سوف يُريحك -إن شاء الله تعالى-.
• عليك بتجاهل هذا الشيء، والعيش طبيعيًا، وإذا رأيت نفسك تنظرين في اتجاه معين أو إلى شخص معين، فيجب عليك الانصراف مباشرة والانشغال بشيءٍ آخر تدريجيًا، حتى وإن كان هناك تعب وضيق في بداية الأمر، ولكن بالتدريج -إن شاء الله تعالى- سينتهي هذا الشيء.

هذا وسواس بسيط، وليست مشكلة كبيرة، وإن شاء الله تعالى بلبس النظارة الملونة وتجاهل هذا الشيء تدريجيًا سوف تتخلصين من هذا الوسواس.

وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً