الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النظرات الجنسية القهرية الخاطئة
رقم الإستشارة: 2295636

3772 0 288

السؤال

السلام عليكم

عندي مشكلة نفسية وهي أن نظراتي حادة لدى المجتمع، أشعر بالناس من حولي ينظرون إلي بنظرات حقد وكراهية بسبب نظراتي، وأسمعهم يتكلمون عني حتى الجامعة انسحبت منها.

مع خجلي ونظراتي المخيفة أصبحت مكروهاً بالجامعة وتركتها، والمشكلة استمرت بهذه الحالة سـنـتـين، وعندما أتحاور مع الآخرين أشعر بالخجل الشديد، وأبدأ بالنظر إلى قضيب الآخرين! وأصبح الطرف الآخر يظن أني شاذ!

أنا رجل لم أمارس الشذوذ طيلة حياتي، أصبحت أتهرب من المواجهة بسبب هذه الحالة، وهي النظر إلى قضيب الآخرين، لكن هذه مشاكل نفسية أتعبتني في حياتي، واضطررت إلى ترك دراستي، لقد أصبحت حالتي سيئة جداً! وكرهت الحياة بأكملها، أريد حلاً لهذه المشكلة.

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحالتان - وإن كان يبدو في ظاهرهما أنهما مختلفتان - هما عرضان مختلفان لنفس الحالة.

إنك تعاني من حالة تُسمى الفعل القهري (Compulsions)، أي تجد نفسك تفعل أو تأتي بأشياء قهرية، حتى وإن سبَّبتْ لك ضيقاً، وإن لم تفعلها لا تكون مرتاحًا.

في الأول كنتَ تُحدِّق إلى الناس وتنظر إليهم مباشرة، وفي الأخرى صِرتَ تنظر إلى القضيب - كما ذكرتَ - هذا فعل قهري، يُسبب الضيق لصاحبه، وهو نوع من أنواع الوسواس.

العلاج يكون بمنع الاستجابة، أي عندما تشعر بالرغبة الشديدة في فعل هذا الشيء يجب ألا تفعله، حتى ولو تضايقتَ، سيستمر الضيق لفترة من الوقت، ولكن سيتلاشى تدريجيًا، وفي ذات الوقت يمكنك أن تلبس نظارة غير طبيّة - نظارة سوداء - لأن المشكلة ليس فيما يقوله الناس، المشكلة فيما تحسُّه وتشعر به أنت.

كما يمكنك استعمال بعض الأدوية التي تُساعد في علاج هذا الأمر، عقار (بروزاك Prozac) والذي يسمى علميًا باسم (فلوكستين Fluoxetine) عشرين مليجرامًا، كبسولات، يوميًا، وسيبدأ مفعولها بعد أسبوعين، وسوف تشعر ببدء زوال معظم الأعراض في خلال شهرٍ ونصفٍ إلى شهرين، ولكن عليك بالاستمرار في تناول الدواء لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، ويمكن بعد ذلك التوقف من تناوله، مع العلاج السلوكي الذي شرحته لك.

وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية سميره

    ردد اللهم انت خلقت هذا العقل وهذا الفكر ربي اني مغلوب فاانتصر

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً