الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ملتزمة بالزي الشرعي الصحيح ولكنني خائفة من وساوس الشيطان
رقم الإستشارة: 2309168

2597 0 257

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عباءتي محتشمة، وأرتدي عباءة رأس، وأريد احتساب أجر لبسها لله، لكنني أحياناً عندما أخرج أهتم بما يفكر فيه الرجال عندما يرونني، وأفكر بمدحهم وكلامهم، مثل أن يقول أحدهم في نفسه: "ما شاء الله عليها لابسة عباءة كاملة"، وفي الوقت نفسه أشعر بالضيق لأنني أفكر بهذه الطريقة، فلا يمكنني احتساب الأجر بتفكيري هذا.

أتمنى منكم الإجابة، وإعطائي الحل المناسب لترك هذا التفكير.

وجزيتم خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Bothina حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكر لكم تواصلكم معنا، وينبغي أن تعلمي أن المرأة المسلمة مأمور شرعا بالستر والعفاف، والستر في الشرع نوعان:
الأول: القرار في البيت وترك الخروج إلا لحاجة؛ عملا بقوله تعالى: {وقرن في بيوتكن} [الأحزاب : 33].
والثاني: فهو لبس الحجاب الشرعي إذا خرجتِ؛ عملا بقوله تعالى: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} [الأحزاب : 33]، لأن المرأة في الجاهلية كانت إذا خرجت لبست أجمل ثيابها حتى يراها الناس، فنهيت المرأة المسلمة عن مشابهتهن، ومن الأدلة قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما} [الأحزاب : 59]، وقوله تعالى {وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} [الأحزاب : 53].

وفائدة لبس المرأة المسلمة للحجاب أنها عملت ذلك طاعة لله تعالى، وتبتغي الثواب منه، كما أنها لبست الحجاب حتى لا يتعرض لها السفهاء فيحصل لها الأذى منهم، وأيضا لتحقيق طهارة القلب بالعفة عن الحرام.

وأما ما جاء من التفكير في كلام الرجال بمدحكِ عند لبس الحجاب فهذا تفكير خاطئ، ومن مداخل الشيطان، وذلك لأسباب:
الأول: أن الشيطان يريد أن يحرمكِ الأجر بلبسك الحجاب، وذلك بأن تنتظري مدح الناس لكِ، وهذا رياء وهو لا يجوز، ويجعل لبس الحجاب من أجل الناس وليس إخلاصا لله تعالى.
الثاني: أن الشيطان يريد أن يصدك عن لبس الحجاب؛ فيجعلك تتخوفين من الرياء، وتتهمين نفسك بالرياء فتتركينه لأجل ذلك؛ وهذا عين ما يريده الشيطان، فلا تلتفي لما يقول.
الثالث: أن الشيطان يريد أن يجعلكِ تفكرين في الرجال وكلامهم، وهذا نوع من الاستدراج للبحث عن كلامهم والثناء منهم حتى يحصل الإغراء بين الرجال والنساء بما حرم الله تعالى.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (المرأة عورة فهذا خرجت استشرفها الشيطان)، رواه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم 6690، ومعنى استشرفها زينها للرجال ولذلك ننصحك بترك هذا التفكير، وإذا خطر لكِ فاستعيذي بالله تعالى منه، وأكثري من الذكر والاستغفار.

نسأل الله أن يوفقكِ إلى كل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً