الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعيش في قلق وتوتر دائم خصوصا بعد دخولي في الوظيفة
رقم الإستشارة: 2309477

31363 0 186

السؤال

السلام عليكم
جزيتم خيراً على هذا الموقع الرائع بما تقدمونه من مساعدة لمن يحتاجها.

منذ خمس سنوات وأنا أعاني من إسهال بعد الوجبات بربع ساعة أو أقل، مع قرقرة وغازات كثيرة، وأحياناً غثيان في الصباح.

بعد إجراء بعض الفحوصات اللازمة تبين أنها سليمة، وقال الأطباء: إني أعاني من مرض القولون العصبي, أحياناً يستمر الإسهال لمدة ثلاثة أو خمسة أيام ثم يتوقف، وأشعر أن صحتي جيدة ثم يعود مرة أخرى!

أكثر ما أعاني منه هو الإسهال والقرقرة والغازات وانتفاخ في البطن، مع مغص حاد ومفاجئ في البطن يذهب بعد التبرز, والبراز يكون سائلاً، وعلى شكل قطع، وليس فيه أي دم, وأكثر ما يكون بعد وجبة الغداء، ومرات قليلة بعد الفطور.

في بعض الأحيان عند الإسهال ترتفع درجة حرارتي وكأني مصاب بالحمى، مع نحول في الجسم, فأتغيب عن الدوام لمدة يوما أو يومين, ويحصل لدي تهيج أكثر عند تناولي السمك الكثير الدهون أو الخيار، وبعض الأطعمة الأخرى.

هل أعاني من القولون العصبي؟ أعتقد أني أصبت بهذا المرض بعد سنة من عملي في الوظيفة، وهي وظيفة التدريس، لأني حقيقةً دخلت هذه الوظيفة وأنا أكرهها جداً، وغير مقتنع بها، وبسبب الظروف المحيطة قبلتها, وأعاني في هذه الوظيفة من ضغط شديد بسبب كثرة الحصص، لدي خوف أو رهاب من مواجهة بعض الطلاب.

أعيش في قلق وتوتر دائم، وأنا دائم التفكير بالمشاكل التي أتعرض لها في العمل, حتى عندما أرجع إلى البيت ألوم نفسي كثيراً بسبب دخولي في هذه الوظيفة، وأقول لنفسي: لماذا وضعت نفسي بهذا الموقف الذي جلب لي الحزن العميق والكأبة؟!

أحاول مرات كثيرة أن أستقيل ولكن لا توجد وظيفة غيرها حتى أعمل بها, حالتي النفسية أصبحت سيئة بسبب هذا المرض، وأكثر من ذلك الوظيفة التي أتعبتني إلى درجة كبيرة ولم أعرف طعم السعادة بسببها.

بعد اطلاعي على عدة استشارات في هذا الموقع الرائع وبعد البحث في الانترنت وجدت أن الكثير يمدح علاج ( Dogmatil ) وكذلك علاج (Duspatalin) عند استخدامهما معاً, فما هو رأيكم بهما؟ وما هي طريقة تناولهما؟ وهل يوجد علاج آخر أفضل منهما للقولون العصبي؟

راجعت طبيب باطنية قبل فترة معينة وقال لي إن ( Dogmatil ) تم إيقافه لأنه يسبب تسارعا في دقات القلب, فهل هذا الكلام صحيح؟ رغم أني لم أجد دواء Dogmatil لدينا هنا في الصيدليات.

ما هي أسماؤه التجارية الأخرى؟ وهل يوجد له بديل آخر أو أفضل منه؟ ثم إن طبيب الباطنية أحالني إلى طبيب نفسي، وعندما وصفت له حالتي, وصف لي الطبيب النفسي علاج (ludiomil ) 25 mg, حبة واحدة في اليوم, وكذلك دواء (libroxide 5 mg ) حبتين في اليوم، وقال: إذا تحسنت على (ludiomil ) يجب أن تستمر عليه لمدة ستة أشهر.

تحسن لدي القولون بصورة جيدة، ولكن الداوء سبب لي التعب والإرهاق والنعاس وجفاف الفم، وعدم وضوح الرؤية, فهل هناك بديل أفضل من (ludiomil ) ولا يسبب كل هذه الأعراض؟ وهل هو إدماني؟

ما هي أفضل الأدوية المضادة للقلق والتوتر أو الاكتئاب وليس فيها آثار جانبية؟

شكراً جزيلاً، وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأخ الكريم المعاناة والتوتر الذي تعانيه من جراء المشاكل الناتجة من الوظيفة أو ضغط الوظيفة، فلنقل هذا ما سبب لك هذه الأعراض الجسمانية من إسهال والقرقرة وغازات، فكثير من الناس الضغوط النفسية قد لا تأتي بأعراض نفسية مباشرة، ولكن قد تكون في شكل أعراض جمسانية، مثل الصداع مثلاً آلام الرقبة آلام الظهر وآلام البطن، واضطرابات الجهاز الضهمي مثل الإسهال والانتفاح وهذا ما حصل معك.

العلاج الجذري قد يكون بحل الصراع الذي يجري داخلك، الصراع النفسي بخصوص الوظيفة إما بتغييرها وقلت إن هذا صعب، ومحاولة التأقلم معها محاولة مواجهة الصعاب التي تواجهك فيها، مثلاً علاج نفسي للخوف من التعامل مع الطلاب قد يساعدك كثيراً في تقبل هذه الوظيفة وجلسات استرخاء ومحاولة وجود أو إيجاد هوايات أخرى بجانب الوظيفة حتى لا يكون تفكيرك كله متحورا حولها.

أما إذا كان كل هذا غير متاح فهناك طبعاً أدوية كثيرة تساعد في القلق والتوتر، وآثارها الجانبية تتفاوت من دواء لآخر، ولكن يجب أن تكون متاحة في البلد الذي أنت فيه، أنا شخصياً إذا كان القلق مصحوبا بأعراض جسمانية مثل ما تعاني منه، فبجانب الدوجماتيل وهو مفيد ولكن ذكرت أنه غير متوفر، فهناك دواء آخر يسمى الدولكستين 30 مليجرام حبة يومياً أيضاً يساعد في القلق المصحوب بأعراض جسمانية، ولكن لا تنسى -يا أخي الكريم- أن تجرب العلاجات الأخرى، العلاجات النفسية، طرق الاسترخاء، ممارسة الرياضة، قراءة القرآن، الذكر، الدعاء، وبالذات في هذا الشهر المبارك الكريم، (ألا بذكر الله طمئن القلوب).

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق Mahdi

    وفقك الله لكل خير واطال بعمرك على هذا الجواب الوافي والشافي أحسنتم

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً