الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحسد أختي على ما آتاها الله من فضله في العبادة، فكيف أصلح حالي؟
رقم الإستشارة: 2315535

3295 0 191

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

أنا فتاة عمري 32 سنة، بدأت مشكلتي منذ أربع سنوات، حيث أن أختي الأصغر مني والأفضل مني كثيرا في أمور كثيرة، في شخصيتها وعلاقتها بوالدينا وإخوتنا، في التزامها وعبادتها، فهي تحفظ القرآن وتحافظ على عباداتها.

مشكلتي أنني بدأت أكره منها إظهارها لبعض العبادات، خاصة حين تستغفر وتسبح، لأنها ترفع صوتها بالذكر، بدأت أتضايق كثيراً حين أكون معها سواء في السيارة أو عند النوم، لدرجة أنني بعض الأحيان أترك الغرفة حتى لا أسمع تسبيحها واستغفارها، ولا أستطيع النوم إلا إذا وضعت سماعات على أذني حتى لا أسمعها.

حاولت كثيراً التغلب على هذه المشكلة، ولم أفهم لماذا يحدث لي ذلك؟ فوالله أني لا أريد أن يكون في قلبي غلاً أو حسدا أو كراهية لأختي أو لأحد غيرها.

ازدادت المشكلة حيث أصبحت أترك الأذكار، ومجرد سماعي صوت أختي تردد أذكارها أشعر أنها مخلصة وأقرب إلى الله أكثر مني، وأنني مهما عملت لن يتقبل ربي مني، أو أن عملي فقط تقليد لها.

فكرت أن أكلمها أن تذكر الله في نفسها أفضل، لكنني خفت أن أضايقها، أو أكون آثمة في هذا الشيء، فأنا في ضيق وهم لا يعلم به سوى الله بسبب هذه المشكلة، فقد أصبحت أستثقل كثيرا من العبادات، وأصاب بالملل والفتور.

أتمنى توجيهي ونصحي، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عفاف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما ذكرت من أعراض تحصل لك لعل لها علاقة بأعراض الإصابة بالمس أو السحر أو العين الخبيثة.

عليك بالتحصن بالذكر وقراءة القرآن وسماع الرقية الشرعية مرارا كل يوم، بواسطة سمعات على الأذن، ويسبقها التوبة وإظهار الافتقار إلى الله، والدعاء الخالص له سبحانه لجلب الشفاء.

كما يمكنك التأكد من هذه الأعراض من خلال الذهاب إلى راق شرعي مأمون وموثوق به مع أحد محارمك؛ للقراءة عليك وتشخيص ما بك من مرض، ومعالجتك منه إن وجد.

فإن كنت سليمة من ذلك كله، فعليك بالتوبة من تقصيرك، وتغيير التعامل مع أختك للأفضل، والافتخار بها وبحالها، وجعلها قدوة حسنة لك في الخير بدلا من الحسد لها، والتصرف معها بذلك الأسلوب الذي لا يدل على كره ما هي عليه من الخير.

وحاولي أن تستفيدي منها، والتأثر بها، والتعاون معها على العبادات والطاعات، حتى ولو كانت أصغر منك، فالتوفيق بيد الله سبحانه يهدي من يشاء.

وفقك الله لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • مصر عبد الله المهديّ

    بل أنا من يحسدك عليها ..... وهو حسد محمود
    كنت أتمني لو أن لي إخوة يعينوني علي طاعة الله ، فصدقيني أنتي في نعمة
    افعلي ما نصحك به الشيخ ، وإحذري من الدجالين والنصابين وعلامتهم المطالبة بالمال الكثير
    ثم استغلي تلك الصحبة الصالحة لتقربك من الله ولا تستائي من أن عملك فلن يحبط بتقليدها..رويداً رويداً ستزيد مكانتك عند ربك وستصبح عبادك حتي وإن كانت مقترنة بأختك إلا أنها ليست متوقفة عليها.

  • الكويت عبدالرحمن

    اختي الكريمة ..
    اعلمي ان التنافس في الاخرة أمر محمود وفضل ونعمة من الله سبحانه " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون " والشعور بالغبطة هو ما يسكن صدور الصالحين منذ الأزل وهو ما يدفعهم للتنافس وبذل الطاقات في تحقيق التقوى كما ارادها الله سبحانه .. لذا فيجب ان يتجه تفكيرك ان وجود اختك في حياتك نعمه عظيمه جعلت تركيزك وتفكيرك نحو الاخرة وليست من امر من امور الدنيا . كما نرى تنافس اغلب الخلق عليها مثل هذا الوقت . واعلمي ان الجنة عرضها السماوات والارض فهي تسع الجميع وعليك ان تبحثي عن الاعمال الصالحة التي تحقق الدرجات العلى في الجنة وقومي بتطبيقها . واحمدي الله سبحانه على وجود اختك في حياتك . زادكم الله بركة وتوفيقا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً