الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رفض والدي عمل خطيبتي بعد الزواج
رقم الإستشارة: 232307

4654 0 496

السؤال

السلام عليكم!
أنا شاب ملتزم، وخطبت فتاة لها دبلوم في علم النفس، وأحببتها وأحبتني، والأمور تجري على ما يرام! ولقد تفاهمت معها أنه بإمكانها العمل وفق ما يرضي الله! ولقد تحصلت على وظيفة كمساعدة اجتماعية في مركز لرعاية المعوقين ذهنيا، مع العلم أن جميع العاملين به من النساء.

لكن المشكل الوحيد الذي يؤرقني هو رفض والدي لعمل خطيبتي بعد الزواج، وهددوني بعدم السماح لي بالسكن معهم إذا عملت زوجتي! فساعدوني، جزاكم الله خيراً، فأنا لا أريد أن أغضب والدي، وكذلك أريد أن أتزوج هذه الفتاة التي أحببتها.
والسلام عليكم.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أسأل الله أن يهدينا وإياكم سواء السبيل، وأن يعيننا وإياكم لما يحبه ويرضاه، اللهم آمين.

أخي الكريم! اطلعت على رسالتك، وما حوته من مشكلة تتعلق بعمل خطيبتك، وأقول لك أخي:

أولاً: تتعلق بالزواج عدة حقوق، منها حق الزوج في الاختيار، وحق الزوجة كذلك، كما أن أهل الزوجين لهم حقٌ في هذا الزواج، ولهذا يحاول الزوج أن يوفق بين هذه الحقوق؛ لأن الرجل عندما يتزوج لا يتزوج لنفسه فقط، بل لوالده ووالدته، وإخوته ...وهكذا، فيحاول الزوج بقدر الإمكان أن يوفق بين هذه الحقوق.

ثانياً: أعلم أخي أن حقوق الوالدين في مثل حالتك هذه مقدمة على غيرها، ولذا إذا استحال التوفيق بين رغبة خطيبتك في العمل، ورفض أهلك لعملها، فيجب التوفيق، فإما أن تضحي هي بالعمل حتى يأتي الوقت الذي يرضى فيه الأهل، أو تتركا هذه الخطبة من أجل بر الوالدين.

لكن قبل اتخاذ موقف فاصل، أرى مراجعة والدك، وإعلامه بأن الشرع لا يمنع عمل المرأة إن كان في حدود الشرع، وأن المرأة اليوم شاركت الرجل في التعليم والتوظيف، وأن عملها بجانب ما فيه المساعدة فإن فيه قضاء لوقتها؛ لأن الفراغ للزوجة سببٌ للمشاكل بين الزوجين.

فإذا اقتنع الوالد بهذه الحقائق فلله الحمد، وإلا فأرى أن تستعين بواحد أو اثنين من الأهل الذين لهم مكانة اجتماعية وتأثير على والدك لإقناعه.

ونرجو أن تكون هذه الخطيبة ذات خلق ودين، فإن كانت فلك أن تواصل المشوار في إقناع أبيك، وإلا فعليك تركها فوراً.

كما أنه إذا رفض والدك نهائياً، واستحال إقناعه، فعليك فسخ الخطوبة، وأخبرها بأن حق الوالد هنا مقدّم ولا مجال لمعصيته.

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والرضا.


مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً