الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصائح للفتاة التي تكره الحجاب
رقم الإستشارة: 234112

15407 0 560

السؤال

أنا محجبة وأكره الحجاب، مع أني ملتزمة دينياً في كل شيء: من قيام ليل، وصلاة الفجر، وكل شيء، علماً بأني نزعت الحجاب يوماً، ولكني ارتديته مرة أخرى.
وأنا الآن أكره الحجاب، وأشعر بنفور منه وأريد خلعه؛ لأنه يسبب لي اكتئاباً، وغير سعيدة بمظهري به، أحس أن شكلي أصبح قبيحاً! فماذا أفعل؟ وهل عقوبة خلع الحجاب أكثر من عدم ارتدائه؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ ن س حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنسأل الله أن يقدر لك الخير، ويسدد خطاك ويلهمنا جميعاً رشدنا ويعيذنا من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. فإن الحجاب شريعة الله، وبه تتميز العفيفة الطاهرة عن غيرها من السافرات الفاجرات، قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ))[الأحزاب:59]، والحجاب جمال وحماية للفتاة المسلمة، والجوهرة الغالية هي التي يحفظها أهلها، ويبعدونها عن الأعين والأيدي، والإسلام بتشريعه للحجاب جعل الفتاة جوهرة مصونة، وسلعة غالية يبذل الرجال من أجلها الأموال والوسائط، ويتقدمون لأهلها طالبين القرب والشرف.
واعلمي أن الحلوى تفقد قيمتها إذا سقط عنها الغطاء؛ لأنها تصبح عرضة للذباب والجراثيم والأوساخ، وعندما تتبرج المرأة تفقد حياءها وتصبح سلعة وألعوبة في أيدي الذئاب الذين لا هم لهم إلا الاستمتاع بجمالها ثم ترمى في القمامة مثل العلكة، ومهما كان الشاب فاسقاً فإنه لا يختار شريكة الحياة إلا من العفيفات المتحجبات، أما رفيقة الهوى والغواية؛ فإنه يريد أن يقضي معها وقتاً في العصيان، ثم يتنصل عن وعوده وكلماته؛ لأنه لا يرضى بفتاة تخالف أمر الله وتتبرج وتخون أهلها، وتعرض جمالها في الطرقات أن تكون أماً لأبنائه وملكة في بيته، وحتى لو فرضنا أن فتاة تبرجت وأعجبت شاباً وتزوجها فإن حياته سوف تمتلئ بالشكوك والمشاكل والشقاء، وهذا هو مصير كل من يبدأ طريقه بالمعاصي: ((فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ))[النور:63].
والمهم هو أن يعجب مظهرك وحشمتك الآخرون، والجمال نسبي، ولولا اختلاف وجهات النظر لبارت السلع، والشيطان هو الذي يطرح لك مثل هذه الهواجس من أجل أن تنزعي عنك الحجاب؛ لينزل عليك غضب الله وهو شديد العقاب.
والإسلام هو الانقياد والطاعة: ((وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا))[الأحزاب:36]، ولا ينبغي أن يكون في نفوسنا حرج أو ضيق في تطبيق أحكام هذه الشريعة التي هي من عند من خلق النفوس فسواها وألهمها مع الفجور تقواها، وجعل الفلاح لمن بالطاعات زكاها وكتب الخسارة على من بالدناءات دساها، والحرج في أي شيء من أمور الدين قد يخرج الإنسان من الملة والعياذ بالله؛ لأن الله يقول: ((فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا))[النساء:65]، وعندما تتردد في نفسك هذه المشاعر، تعوذي بالله من الشيطان الذي همه: ((لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ))[المجادلة:10].
والله ولي التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • لبنان مايك

    السلام عليكم اختي انا شاب مسيحي واقول الصراحة مع انني مسيحي ولكني احب الفتيات المحجبات لكوني اشعر ان الحجاب جميل ويعطي الفتاة رونقا وجاذبيه

  • مصر خلبةبنلاتننمتبتبت

    أنا أعاني نفس المشكلة و الموضوع تحول لاكتئاب و كره للعالم الخارجي و عزلة و انطواء، شعوري بالقهر و الذل و انعدام شخصيتي و مشاعري الإنسانية لا يوصف.

  • المغرب nadia

    jasakom lah kola khair

  • فرنسا ليليا - فرنسا

    انا ارتديته خوفا من الله لا عن قناعة, و بعد 8 سنوات لم استطع ان احبه او اتفبله و لا يوم , ابكي كل يوم و احس باختناق و لا أحب الخروج و توقفت عن العمل و تحول كل شئ الا اكتئاب شديد ..... و الان أفكر في خلعه لأَنِني أعاني منه و احاول ان أتحمله من فوق طاقتي و منذ 8 سنوات

  • الأردن عمار

    إن الحجاب لستر عورات المرآة ، وهي جسدها كله إلا وجهها ، وكفيها أمام الأجانب وأطهر

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً