الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من زيادة خفقان القلب بعد أكل السكريات، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2351933

7704 0 151

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا سيدة كنت أعاني من نوبات هلع بسبب بعض المشاكل التي أثرت علي قبل سنتين تقريبا، فكنت كل دقيقة أضع يدي على قلبي وأحس بخفقان، أجريت تخطيط وإيكو للقلب، وكانت النتائج سليمة.

وبعدها قررت أن أذهب لطبيب نفسي، كان طبيبا ممتازا جدا، ارتحت له كثيرا، وكان يكلمني عن حالتي وكأنه يحس فيني، وصف لي دواء سبراليكس، أخذته لمده 7 شهور تقريبا، -والحمد لله- أصبحت حالتي أفضل بكثير، وأصبحت أخرج للناس، وأتكلم وأضحك، حتى شعر بذلك جميع من حولي.

كنت أشعر بخفقان شديد في القلب عندما أتناول الشكولاته، أو السكريات، ومع الدواء خفت تلك الأعراض، وأحيانا تعود لي ثانية، فما سبب ذلك؟

كما أنني إذا نمت بعد الأكل مباشرة ولو لمدة قليلة أشعر بزيادة الخفقان أيضا، وكأن بي رجفة، أخشى من الإصابة بالسكتة القلبية، فما سبب تلك الأعراض، وما علاجها؟

مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زهرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

أنتِ تعاملت مع نوبات الهلع هذه بصورة صحيحة، العلاج الأول قطعًا هو تجاهلها، وممارسة تمارين الاسترخاء، وممارسة تمارين رياضية، وتناول عقار (سبرالكس)، -والحمد لله تعالى- أُجهضت هذه النوبات بصورة جيدة.

الآن مشكلتك الأساسية هي موضوع الخفقان خاصة بعد تناول السكريات، هذه الظاهرة نسمِّيها (نفسوفسيولوجية)، أولاً أنت أصلاً لديك قابلية للمخاوف، والمخاوف قطعًا من أهمِّ أعراضها سُرعة ضربات القلب، فمن هذه الناحية أنت لديك قابلية للخفقان، فبعض الناس حين يتناولون السكر يحدث إفرازًا تلقائيًا للأنسولين بكميات كبيرة، ممَّا يؤدي لانخفاض السكر، وانخفاض السكر -الوقتي هذا- يؤدي أيضًا إلى تسارع في ضربات القلب والشعور بالخفقان، وهذا هو الجانب الفسيولوجي.

إذًا أنت أصلاً لديك الاستعداد والقابلية، ثم بعد ذلك يأتي هذا التغيُّر الفسيولوجي الكيميائي الذي يحدث لبعض الناس.

النصيحة بالفعل: أن تأكلي كميات قليلة من هذه السكريات، وعلى وجه الخصوص الشكولاته، فبهذه الكيفية لن يتم إفراز الأنسولين بكميات كبيرة، ومن ثمَّ تتخلصين من هذا الخفقان، وأيضًا يجب أن تتدربي على تمارين الاسترخاء، يمكن في مقابلتك القابلة لطبيبك أن يدرِّبك على هذه التمارين، خاصة أنه طبيب متميز، أو يمكنك أن تطلعي على استشارة بالموقع تحت رقم (2136015)، أوضحنا فيها الكيفية التي تُمارس بها هذه التمارين، فأرجو أن تطلعي على الاستشارة وتُطبقي التمارين كما وردتْ، لأنها بالفعل مفيدة جدًّا في حالتك، وأؤكد لك -إن شاء الله تعالى- لن يصيبك مكروه، والذي يحدث لك من تسارع في ضربات القلب كلُّه مرتبط بحالة الهرع والخوف النفسي والقابلية والاستعداد للمخاوف.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً