الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا فتاة ولكني معقدة من الذكور.. كيف أزيل هذه العقدة؟
رقم الإستشارة: 2354520

2065 0 125

السؤال

السلام عليكم

سبق وأن طرحت مشكلتي على حضرتكم، ولكن أتمنى أن يكون جوابكم مستفيضا لو تكرمتم.

أنا فتاة جامعية معقدة من الذكور بكل معنى الكلمة، وهذه المعاناة بدأت معي منذ المرحلة الإعدادية أو قبلها وأهملتها، مع العلم أن مدارسنا مختلطة، إلا أني بعد دخولي الجامعة ومع تدرجي في الدراسة كنت دائما أتمنى أن لا يكون معي في التخصص طلبة ذكور، ووجدت أنه لا مفر من ذلك، ومع العلم أن تعاملي معهم منعدم، لكني متأكدة أن كل من درسوا معي يعلمون أني معقدة، إذ أنهم لا يتعاملون معي، كما أنني أتحاشى النظر إليهم أو حتى الجلوس في المقاعد التي يكثرون بها، ويظهر عليّ الارتباك أو التشتت حين يسألني أحدهم عن شيء بسيط.

أنا لا أذكر أني كنت كذلك حين كنت صغيرة، أي حتى عمر 8 سنوات، بل على العكس كنت منفتحة على الأولاد ألعب وأركض معهم في الشارع طوال الوقت، ولطالما وبخني أبي بسبب ملازمتي لهم، لكن لم أفكر يوما أن توبيخه سبب هذه العقدة، أنا لا أرى أن تعاملي مع الأولاد أمر ضروري، ولكن أريد أن تزول هذه العقدة على الأقل بالقدر الذي أضمن به حفظ مكانتي أو طلب حقي أو قضاء حوائجي الضرورية.

أرجو أن أكون قد فصلت مشكلتي، وأوصلتها لكم -وإن شاء الله- يكون الفرج على يديكم، والله المستعان، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زينب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحلة الطفولة غير مرحلة المراهقة، وغير مرحلة البلوغ، كل مرحلة لها سلوكها ولها مشاعرها وأحاسيسها، عندما كنتِ طفلة تلعبين مع الأولاد الأمر مختلف عمَّا يصير معك الآن وأنتِ أصبحتِ فتاة ناضجة ودخلتِ الجامعة، ففي فترة الطفولة يتمُّ اللعب مع الأولاد أو الجنس المختلف ببراءة الطفولة وبدون النظر إلى أشياء أخرى، ولكن عندما تبلغ البنت أو يبلغ الولد يبدأ ينجذب كل طرفٍ إلى الجنس الآخر من منظورٍ آخر، ولذلك هنا المشاعر تختلف، والعلاقة تختلف، وهذا ما يحصل معك الآن.

فلا أرى منع والدك لك أن تختلطي بالأولاد أو اللعب الكثير مع الأولاد هو السبب الآن، هناك شيء أعمق من ذلك - يا أختي الكريمة - تحتاجين إلى الذهاب إلى طبيب نفسي أو إلى معالج نفسي - أخصائي نفسي - متمرِّس للتحدُّث معك ومحاولة الوصول إلى داخلك، وإلى أي عُقَدٍ أو مشاكل مع الجنس الآخر، وبالذات الأولاد، هذا ضروري قبل إبداء النصائح أو العلاج للخلاص من هذه المشكلة.

تحتاجين إلى مقابلة طبيب نفسي، للتحدُّث معه، لمحاولة الوصول إلى عُمق وجذور المشكلة، وبعد ذلك سوف يتم نُصحك وإرشادك في كيفية التخلص من تلك المشكلة، ولكن في الوقت الحاضر عليك بمحاولة عدم الهروب وعدم التجنب، والتحدُّث إلى الأولاد في محيط الزمالة ومحيط الدراسة، حتى وإن كان هذا صعبًا فحاولي أن يكون لك نوع من الكلام والتواصل مع زملائك في الجامعة، حتى يتم الوصول إلى جذور المشكلة وحلِّها حلًّا شاملاً من خلال العلاج النفسي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً