الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من نوبات الهلع التي أصابتني بالتهاب المعدة، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2365918

18195 0 105

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر 30 عاما، أعاني من نوبات الهلع (البانيك أتاك) منذ حوالي سنة مع العلم أنني أعاني من التهاب المعدة (gastritis) منذ عام، كنت أشعر بأنني أختنق وأموت ولا أستطيع السيطرة على نفسي، ذهبت لعدة أطباء، وأخيرا تم تشخيصي باضطرابات الهلع يأتي على هيئة ضربات قلب وعرق، وأنني أختنق وأريد التقيؤ، وعندي رعب شديد من المعدة! لا أستطيع التحمل، وأصبح الهلع مرتبطا بمعدتي ارتباطا شديدا.

جربت العديد من الأدوية منها سيبرالكس ولوستورال مع الميرتيماش، وأخيرا آخذ سيروكسات 25 وميرتيماش، ولكني لا أشعر بالراحة، ودائما أشعر بالرعب من معدتي، وأحيانا كثيرة لا آكل خوفا من وجعها، مع العلم أنني كنت أعاني من جرثومة المعدة (الاتش بيلوري) ولكني تعالجت منها، وعلاج الهلع آخذه منذ سنة ولكني لست مستقرة، وتأتيني نوبات الهلع بسبب معدتي باستمرار، أفيدوني!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نوبة الهلع -أو ما تُسمَّى البانيك اتاك- ما هي إلَّا نوبة من نوبات القلق، تتمثَّل في أعراض قلق واضحة، وقد تكون هذه الأعراض جسدية، وأعراضا نفسية تتمثّل في الهلع الشديد، والإحساس بالدوخة، أو فقدان السيطرة، أو الإحساس أو الخوف من أن الشخص سيصاب بذبحة صدرية أو ذبحة قلبية، أو سيموت، أو سيُغمى عليه.

وتكون نوبة الهلع عادةً لا تتعدى العشر دقائق إلى خمسة عشرة دقيقة، وكما ذكرت يكون هناك خوف من أعراضها، أعراض قلق واضحة، ومن أعراض هذا القلق هي الأعراض الجسدية للقلق، ومنها أعراض المعدة والجهاز الهضمي، ولذلك ارتبطتْ عندك البانيك أتاك مع آلام المعدة التي في الأساس هي عرض من أعراض البانيك أتاك، وليس العكس، ليست آلام العدة هي التي تُسبب البانيك أتاك، ولكن آلام المعدة هي جزء من البانيك أتاك.

الأخت الكريمة: تحتاجين إلى علاج لنوبات الهلع هذه والقلق، علاج دوائي وعلاج نفسي، والعلاج الدوائي يُفضل أن يكون من فصيلة الـ (SSRIS) التي لا تُسبب مشاكل في المعدة، والـ (سيرترالين) قد يكون هو العلاج المناسب لك، 50 مليجرامًا، نصف حبة – أي 25 مليجرامًا – ليلاً لمدة عشرة أيام، يتم تناوله بعد الأكل، ثم بعد ذلك حبة ليلاً – أي 50 مليجرامًا – حتى تزول الأعراض، ويجب الاستمرار على العلاج لفترة من الوقت لا تقل عن ستة أشهر، ثم بعد ذلك يمكن التوقف منه.

كما يلزمك أيضًا – أختي العزيزة – علاج نفسي متمثل في علاج سلوكي معرفي، فهو يكون أكثر فعالية مع العلاج الدوائي وحده، فالجمع بين الاثنين – العلاج الدوائي والعلاج السلوكي – أفضل من العلاج الدوائي لوحده أو العلاج السلوكي لوحده.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً