الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أفضل العزلة ولا أحب الاختلاط بالناس، كيف أتخلص من ذلك؟
رقم الإستشارة: 2368377

1657 0 63

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب عمري 16 عام، أعاني من الرهاب الاجتماعي، لا أستطيع أخذ حقي من الناس، أخاف من الأماكن التي يتواجد فيها ناس بكثرة، وأفضل العزلة، لدي خوف شديد من التحدث بصوت مرتفع أمام الناس فتزداد نبضات قلبي بشكل كبير لدرجة القدرة على سماعها، وأعاني من مشاكل داخل المدرسة من قبل الطلاب المتنمرين، لا أعرف ماذا أقول، لساني يُشَل، وأكتفي بالوقوف سامعًا ضحكات الطلاب، علمًا أن هذه الأعراض كانت خفيفة جدا عندما كنت صغيرا، لكنها الآن تزداد بشكل مزعج.

ولدي مشكلة أخرى وهي سرعة البكاء، فعند التعرض لأي موقف تدمع عيناي فورا، وعندما أعود للبيت أبدء بالبكاء، ومعظم مشاكلي هذه بسبب أبي، فكان يعاملني بقسوة شديدة، ويتبع أسلوب الترهيب والتخويف، وأنا من الأشخاص الملتزمين دينياً -نوعا ما-، ومن المتفوقين جدا في المدرسة.

ما الحل لمشاكلي هذه، هل هناك دواء يمكن أن أتناوله، أو تمرين يمكن القيام به لتحسين سلوكي؟

أرجو الإفادة مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ معتصم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

ما تعاني منه هو نوع من أنواع القلق الاجتماعي، -وكما ذكرت- قد تكون طبيعة التربية القاسية التي تعرَّضتَ لها سببًا في ذلك، وأصبحت تتجنب المواجهة، وكما ذكرت لا تستطيع حتى أن تأخذ حقك، وهناك ضعف في الشخصية وبكاء دون سبب.

يا أخي الكريم: ما زلت صغير السِّن، -وإن شاء الله- تتخطّى هذه الأشياء بمرور الزمن، ولكن هناك طرق للعلاج، وأنسب علاج لحالتك -أخي الكريم- هو ما يُعرف بتمارين تقوية الذات، وهي تمارين نفسية، تُعطى من قِبل معالج نفسي، يعلِّمك فيها مهارات لكيفية المواجهة المتدرجة التي تحصل من عدة جلسات، -وبإذن الله- في نهاية هذه الجلسات تكون قد تغلبت على معظم الصعاب التي تواجهك، ولكن أيضًا يمكنك تناول دواء يُسمَّى (فلوكستين) عشرين مليجرامًا، فهو سوف يُساعد في نوبات البكاء، وسوف يُساعد في الضيق الذي تحسّ به، حتى تستطيع أن تتجاوز هذه الأشياء من خلال الجلسات النفسية، ويمكنك أن تأخذ هذا الدواء، كبسولة يوميًا، من ثلاثة إلى ستة أشهر، ثم بعد ذلك يمكنك أن تُوقف تناوله دون تدرُّج.

وللفائدة راجع العلاج السلوكي للرهاب: (269653 - 277592 - 259326 - 264538 - 262637)، وكيفية تقوية الشخصية سلوكيا : (225512 - 239454 - 249371).

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً