الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أضبط انفعالاتي وخيالاتي غير الواقعية؟
رقم الإستشارة: 2372949

1555 0 57

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشعر أنني أفتعل انفعالتي ومشاعري، أي أنها متكلّفة، وأعتقد بأن الاستواء النفسي والشعوري والانفعالي أن تكون الانفعالات صحيحة ونابعة من الذات، وأنا أكتب الجملة السابقة أتساءل ما الذي يضمن أن تكون انفعالاتي صحيحة؟

الأمر الآخر: دائما ما أبحث عن من أشاركه اهتماماتي ووجداني، ولكن لا يوجد، عادة ما كنت أتصور صديقا أو أحد المعارف أشاركه، وأتصور ردة فعله، ولكنني لا أفعل ذلك الآن، بسبب مقاومتي الانغماس في الحياة الخيالية الخاصة بي، أو لأنني سئمت منها وأريد التواصل الحقيقي والواقعي، ولكن للأسف تجاربي الاجتماعية مؤسفة حقا.

فمثلا عندما تكلمت مع مجموعة من الأشخاص، هناك من تجاهلني، ومنهم من تأخر في الرد، لا أدري هل أنا مؤذي؟ أم أخطأت في كلامي معهم؟ لا أعتقد ذلك إطلاقا، ولكن لا بد أن هناك خطأ ما، كيف أجده وكيف أصلحه؟ حتى أنني كنت إذا أحببت أخا لم أحدثه بعدها.

كنت ألاعب قطة حتى ألفتني وصارت تبادرني الملاطفة صرت أتهرب منها، فجرت خلفي وسبقتني فصدمتها، مأساة.

سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مشكلتك ليست في أنك تعاني من الانفعالات أو المشاعر، ولكن مشكلتك هي التعمُّق والتفكير في هذه الأشياء -يا أخي الكريم-، عش حياتك طبيعيًا، لا تتكلَّف، عش نفسك كما أنت، لا تتكلَّف، لا تفكّر كثيرًا فيما تفعله وما لا تفعله، كل المطلوب منك هو أن تعيش الحياة بشكل طبيعي وتلقائي، وبالذات في ناحية المشاعر والتعامل مع الآخرين، كلما كنت متكلِّفًا كلما كنت غير تلقائي، كلما وجدَّت صعوبة في التعامل مع الناس، وبالتالي ينفضّ الناس من حولك، ولكنّ الناس يريدون الشخص الطبيعي التلقائي الذي لا يتكلف الكلام، لا يتكلف المشاعر، يُبدي مشاعره بطريقة مباشرة واضحة، وهذا هو الأهم.

أنصحك –أخي الكريم– بأن تعيش كما أنت، تقبَّل نفسك كما أنت، ولا تحاول دائمًا أن تكون متكلِّفًا، دائمًا انظر في داخلك قبل أن تفعل أي شيء.

أنا لا أقول كن منطلقًا انطلاقًا من غير كوابح أو من غير ضوابط، ولكن عليك أن تكون تلقائيًا بالذات في مشاعرك –أخي الكريم– وتصرفاتك تكون طبيعية مع الناس، وبهذا تعيش حياة طبيعية سواء مع الناس أو حتى مع الحيوانات كما ذكرتَ، مثل القطط الأليفة وغيرها.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً