الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أعرف هل يعاني طفلي من التوحد أم لا؟
رقم الإستشارة: 2383074

1565 0 48

السؤال

السلام عليكم.

متزوجة، ولدي طفل عمره 4 سنوات وثلاثة أشهر، توفى زوجي وأنا حاملة بطفلي في الشهر الرابع، وبعد والولادة عشت في بيت أهلي مع العائلة، وعاش ابني معي، تأخر في النطق إلى عمر السنتين، وكان يفهم ما أقول، ومرت الأيام، ومنذ 8 أشهر تزوجت وسافرت مع ابني من سوريا إلى تركيا، ولكنه تغير كثيرا، فأنا أخشى أنه يعاني من التوحد أو من حالة مرضية؛ لأنه أصبح لا يفهمني بسبب تغير الجو والبيئة.

حاليا قمت بتسجيله في الحضانة، وأيضا لديه بعض التصرفات، فلا أستطيع أن أتأكد أنه مصاب بمرض التوحد أو لا، لأنه كان يعيش في بيت جده ومدلل، أرجو المساعدة حتى لا يتفاقم الوضع لديه.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ أم صالح حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرض التوحد أو مرض Autism من اسمه يشير إلى أن الطفل يعيش في عالمه الخاص كأنه وحيدا في الدنيا، ولا يتفاعل مع الآخرين بأي شكل من أشكال التفاعل، فمثلا من ناحية العلاقات الاجتماعية المتبادلة فإنه لا يستجيب عند مناداته باسمه، ولا يتواصل بصريا مع أحد أي لا يدقق النظر في الآخرين بل ينظر إلى المجهول، ويبدو أنه لا يسمع الآخرين، ويرفض العناق، ولا يدرك مشاعر وأحاسيس الآخرين، ويفضل أن يلعب وحده ولا يلعب مع الأطفال.

وفيما يخص المهارات اللغوية فإنه لا يستطيع نطق الكلمات كغيره من الأطفال، ولا يستطيع أن يكون جملة مفهومة مثل أريد أو أعطيني طعاما، أو فين بابا، ويتحدث بصوت غريب أو بنبرات وإيقاعات مختلفة، يتكلم باستعمال صوت غنائي أو بصوت يشبه صوت الإنسان الآلي (الروبوت) ولا يستطيع المبادرة إلى محادثة أو الاستمرار في محادثة قائمة وقد يكرر كلمات، عبارات أو مصطلحات، لكنه لا يعرف كيفية استعمالها.

وفي ناحية السلوك فإنه يقوم حركات متكررة مثل، الهزاز، أو الدوران في دوائر، أو التلويح باليدين، وينمّي عادات وطقوسا يكررها دائما، ويفقد أعصابه عند حدوث شيء لا يروق له، ويظل دائم الحركة والصراخ، ومن الصعب السيطرة عليه.

والخلاصة إذا كان ولدك ينادي باسمك، ويطلب الطعام، ويبتسم ويضحك عند اللعب معه، ويشترك مع الأطفال في لعبهم ويتواصل بصريا (العين في العين) عند التحدث إليه، ويقبل الحضن والقبلات فهو طفل طبيعي لا يعاني من التوحد، ويحتاج إلى رعاية خاصة، خصوصا وأنه يتيم الأب ويحتاج إلى مزيد من الاهتمام مثل الخروج للألعاب والمراجيح، وتعلم ركوب الدراجة ذات العجلات الثلاث، ويتعلم الألوان وصور الحيوانات والطيور، وأسماء الفواكه والخضروات.

مع أهمية البعد عن التوبيخ والضرب والتخويف وتحمل تصرفات الأطفال التي يقوم بها، مع أهمية تجنب التدليل، وتجنب المكافأة بالحلويات بل بالفواكه والطعام الصحي، مع أهمية إعطائه نوعا جيدا من الحليب، وإعطائه 6 نقط فيتامين d بشكل يومي دون انقطاع.

وفقكم الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً