الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر أنني ضائعة ومشتتة، فأنا متقلبة المزاج!
رقم الإستشارة: 2399988

384 0 21

السؤال

السلام عليكم.

منذ وقت طويل وأنا أشعر بتقلبات في المزاج على مدار اليوم، أكثر من حالة شعورية أمر بها، أحيانا أشعر بحزن شديد غير مصاحب لسبب، وأحياناً بسبب، ولكن بشكل مبالغ فيه، أما حالات الفرح الشديد تكون بلا مبرر أو سبب، مترددة في قراراتي، أحيانا أتحمس كثيرا للقاء اجتماعي أو مناسبة اجتماعية، وعندما تأتي أغير رأيي، وأحب الجلوس وحدي بعيدة عن أي أحد.

مرات قليلة أحب الاجتماع بالناس، ومرات كثيرة أكره أي أحد يكلمني، أحزن وأفرح في اليوم ألف مرة، تنتابني مشاعر منخفضة في تقدير الذات، وأحيانا تكون عالية جدا وبدون سبب.

تمر علي أوقات أعمل وأنجز فيها، وغالبا تكون قليلة في مدة محددة، وتمر شهورا علي أكره القيام بها بأي شيء، أحس أنني ضائعة ومشتتة، وفاقدة للتركيز، ولا أعرف كيف أتحكم بالذي أشعر به، ولا أعرف نفسي ولا تقلباتي المزعجة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ Amal حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تقلبات المزاج التي تُصاحب الشخص لفترة طويلة قد تكون مشكلة من مشاكل الشخصية، وقد تكون مرضًا نفسيًّا، الفرق أنها إذا كانت جزءًا من المرض النفسي تبدأ في تاريخ مُحدد، وتُصاحبها أعراض أخرى، وهي قد تكون جزء من الاكتئاب أو الاضطراب الوجداني، أو هو اضطراب بنفسه، ولكن النشرات التي ذكرتها في استشارتك يذهب إلى أنها جزء من المشاكل الشخصية التي تعاني منها، وبالذات هناك مشاكل أخرى مثل عدم تقدير الذات وفقدان التركيز وعدم التحكّم في الأمور، كل هذا – أختي الكريمة – يؤشّر إلى أن هناك مشاكل في الشخصية.

ولذلك العلاج الرئيسي هنا يكون علاجًا نفسيًّا، تحتاجين إلى علاج نفسي على مدىً طويل – أختي الكريمة – حتى تتعلمي كيفية التخلص من تقلبات المزاج، وحتى ذلك الوقت قد تحتاجين إلى بعض الأدوية للمساعدة، والدواء هنا الذي يُساعد في تقلبات المزاج هو التجراتول، التجراتول أو الكاربامازبين، مائتي مليجرام، مرتين في اليوم، قد يفيد مع العلاج النفسي للسيطرة على تقلبات المزاج، وتحتاجين طبعًا للاستمرار في الكاربامازبين – أو التجراتول – لفترة طويلة قد تمتدّ إلى ستة أو تسعة أشهر أو حتى سنة، مع العلاج النفسي، حتى تختفي هذه التقلبات وتعيشين حياة طبيعية، ويمكنك بعد ذلك التوقف عن التجراتول.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً