الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي ألم خلف فتحة الأنف والفحوصات سليمة!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ شهرين وإلى الآن وأنا أشعر بوجود ألم خلف فتحتي الأنف من الداخل -أي في الجزء ما بين التجويف الأنفي وسقف الفم-، أحس بألم في سقف الفم ولكن من الداخل، وليس في سقف الفم، وأحيانا ألم خفيف أسفل الذقن، وبعض التقلصات في الرقبة من الجنبين، وألم في البلعوم، وأحيانا في الأسنان، واحتقان دائم في إحدى فتحتي الأنف بتناوب مع الفتحة الأخرى، وكل هذه الأعراض غير ثابتة تأتي يومين وتعود، ما عدا الألم في الجزء ما بين التجويف الأنفي وسقف الفم من الداخل كما ذكرت.

ذهبت لدكتور أنف وأذن، وكشف بالمنظار على الأذن وعلى الأنف والحنجرة، وقال لي: لا يوجد شيئا، وطلب مني أشعة مقطعية، فسألته وقلت له: تم الكشف بالمنظار، ولم تجد شيئا، رد علي وقال لي: المنظار لا يكشف الجيوب الأنفية. وأعطاني دواء كينا بيوتك مضادا حيويا 7 حبات، وأدوية مضادة للحساسية ولكن دون جدوى، ولكن الذي يريحني بشكل جزئي حبوب كيليريست فأنا أتناول هذا الدواء من تلقاء نفسي، ولا أفضل عمل الأشعة لخوفي الشديد من أن يظهر لدي شيء خطير -لا قدر الله-.

أرجو منكم تشخيص حالتي، وإعطائي دواء مناسبا لما ذكرته من أعراض.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالحقيقة يصعب التأكد من البلعوم الأنفي، وسلامة مخاطيته، والأنسجة المجاورة للبلعوم الأنفي والحنجري بدون إجراء التصوير المقطعي أو بالرنين المغناطيسي النووي، كما أن اضطرابات الجيوب الأنفية التي قد تنتج مفرزات مخاطية قيحية تدفعها مخاطية الأنف للخلف نحو البلعوم الأنفي، وبالتالي تسبب التخريش لهذا البلعوم، وما تحس به من ألم في هذه المنطقة، ولا يمكن الكشف على الجيوب الأنفية بمجرد التنظير، وإنما لا بد من التصوير سابق الذكر، حيث يمكننا عندها رؤية داخل الجيوب الأنفية وليس مجرد فتحات هذه الجيوب داخل الأنف.

يمكن لك تجربة العلاج بدواء مضاد للتحسس مثل (كلاريتين، فيكسوفينادين، سيتريزين)، بالإضافة لبخاخ أنفي كورتيزوني موضعي مثل (فليكسوناز، أفاميس، رينوكورت) ولمدة خمسة عشر يوما أو لشهر، فإن لم يحدث التحسن؛ فلا بد من إجراء الاستقصاءات السابقة للاطمئنان، حيث إن الإقدام على الشيء أهون بكثير من الخوف ومحاولة التهرب منه، وعلى الأغلب ستكون النتيجة مريحة لك، وخطوة في طريق العلاج الصحيح لحالتك.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً