الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب عدم ترتيب الخط عند الطفل؟
رقم الإستشارة: 2405724

376 0 17

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما يمسك الطفل بالقلم ويشخبط في الكراسة هل يعد سببا لجعل خط الطفل غير مرتبا؟ أم أنه شيء طبيعي؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ القرءان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مسك الطفل للقلم حتى ولو (شخبط) به يبشر بخير ونبوغ، وكل محاولات الطفل في المحاكاة وتقليد الكبار، أو الإصرار على تعلم المهارات، ينبغي أن يجد منا التشجيع والمدح والمشاركة، والمساعدة في تطوير ملكاته وتحسين قدراته.

بل إن الدراسات النفسية تجتهد في تفسير ما يشخبط أو يرسم؛ لأنه قد يعبر بنوع الرسومات والرموز عن أشواقه أو مخاوفه.

ونحن نوصي بالقرب من الأطفال، واللعب معهم، والتفاعل مع ما يصدر عنهم، وقدوتنا في كل ذلك هو رسولنا صلى الله عليه وسلم، الذي لم تمنعه صعوبة المهام وضخامة الأعباء عن أن يعطي الطفولة حقها وحظها، فداعب، ولاعب، ولاطف، وخالط، كما قال أنس رضى الله عنه: "ما رأيت أحدا أرحم بالعيال من رسول الله"، وقال أيضا، "إن كان رسول الله ليخالطنا".

أما بالنسبة لتحسين الخط: فهي من المهارات التي يمكن أن يدرب عليها الطفل، ومسكه المبكر للقلم مما يساعد على تحسين الخط، والمسكة الصحيحة للقلم من أول خطوات وسائل الوصول إلى الخط الجميل، ومن الطبيعي أن يتأثر الطفل بما حوله وبمن حوله.

وعليه ينبغي أن لا يرى منا ولا يسمع إلا ما هو نافع وخير، ومن واجبنا الانضباط؛ لأننا قدوة لأطفالنا وطلابنا، فليكن أول ما نبدأ به من تأديب أطفالنا تأديب أنفسنا، فالحسن عندهم ما استحسناه، والقبيح عندهم ما استقبحناه.

وهذه وصيتنا لكم ولأنفسنا بتقوى الله، فإنها وصية الله للأولين والآخرين، بالإضافة إلى كثرة الدعاء لأنفسنا بالصلاح، ولأولادنا بالهداية، ولأمتنا بالنصر، ولأمواتنا بالرحمة.

نكرر لك الشكر على السؤال الذي يدل على الاهتمام والمتابعة، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم النية والذرية، وأن يرزقنا الخير وسلامة الطوية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً