الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شعور بصراع داخلي حول كل جديد في حياتي، ما تفسير ذلك؟

السؤال

السلام عليكم.

لقد عقدت القران على فتاة متدينة عفيفة، وأنا أريدها، لكن تنتابني حالات من الخوف والمحاسبة الذاتية، هل كان قراري صائبا أم خاطئا؟ صراع داخلي شديد، أخشى أن أظلمها معي بالبقاء، وأخشى الابتعاد عنها، علما أني قد جربت هذا الشعو عندما اشتريت سيارة جديدة، ساعدوني كيف أتخلص من هذا الصراع الداخلي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ماجد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الكريم- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال قبل اتخاذ القرار، فإنما شفاء العي السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يجمع بينك وبينها بالحلال، وأن يعمّر بيتكم بالمال والعيال.

لا يخفى على أمثالك أن المسلم إذا تحيّر في أمرٍ فإنه يُسارع إلى أداء صلاة الاستخارة والتي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يُعلِّمها لأصحابه كما يُعلِّمهم السورة من القرآن، وفي الاستخارة طلبٌ لدلالة إلى الخير ممَّن بيده الخير وهو على كل شيء قدير، وإذا كانت الفتاة -ولله الحمد- صاحبة دينٍ وأخلاقٍ ومعايير مرتفعة أفضل ممَّا تتمنَّى فلا تتردد في القبول بها، وتعوّذ بالله من شيطانٍ لا يُريد لنا الخير، ولا يريد لنا الحلال، وتفاءل بالخير، وأحسن الظن بربِّك سبحانه وتعالى، ولا تقف طويلاً عند هذه الوساوس التي يأتي بها الشيطان ليُدخل عليك التشويش والأحزان، واحرص على أن تعامل عدوّك وعدوّنا بنقيض قصده، واعلم أن الخير في مخالفة هذا العدوّ.

وأرجو أن تعلم أن المسلم يتخذ الأسباب ثم يتوكل على الكريم الوهاب، وتفاءل بالخير، وسوف تجد الخير، واتخذ من أسباب التوفيق والنجاح في حياتك وفي أمورك كلها، ثم كن راضيًا بما يُقدّره الله تبارك وتعالى لك من الخير.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً