الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والدي يعاني من اضطراب النوم والهلاوس.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


والدي عمره ٨٠ سنة، وهو يعاني من اضطراب النوم منذ أسبوع، يستيقظ ليلا، ويغضب، ويهذي بأشياء غير واقعية، وكأنه مصاب بالحمى، ولكن في الصباح لا يتذكر شيئا مما حدث ليلا.

عرضته على الطبيب، ووصف له دواء كيويابين ٢٥ مجم، وأخذه ولكن لم يتغير شيء، فقام الطبيب بزيادة الجرعة إلى 100 مجم، وبعدها أصبح ينام وقتا طويلا ثم يستيقظ، وبدون هلاوس، وذلك لمدة يومين.

ولكنه بالأمس أخذ نفس الأقراص تركيز ١٠٠ إلا أنه أصيب بالهلاوس والاضطراب والعصبية، فهل هذا زهايمر؟

بالرغم من أنه في بعض أوقات النهار يكون في قمة إدراكه و تركيزه، أرجو أن تفيدوني بشأن حالته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فاضطراب النوم أو الأرق عادة وبالذات عند كبار السن لا بد من معرفة السبب قبل أن نعطي المنوم أو المهدئ؛ لأنه بمعرفة السبب ومعالجته تزول مشكلة النوم بإذن الله.

الشيء الآخر، كبار السن لا يحتاجون لنفس الساعات من النوم الذي يحتاجها الصغار، أي أن الإنسان عندما يكبر قد لا يحتاج لأكثر من أربع أو خمس ساعات نوم في الليل، وعندما يصحو ويجد الناس نياما فهذا يؤدي إلى قلق وضيق.

الشيء الثاني: نعم مرض الزهايمر قد يكون به اضطرابات في النوم، واضطرابات سلوكية، وتكون ليلاً أكثر من النهار، ولكن عند تشخيص مرض الزهايمر لابد من إثبات مشكلة الذاكرة، أي الشخص يصبح لا يتذكر الأشياء القريبة ويتذكر الأشياء البعيدة، أي ينسى الأشياء التي حصلت قبل عدة ساعات أو في نفس اليوم، ولكنه يتذكر أشياء قديمة جداً، وهذا مع التغيرات السلوكية والمعرفية التي تكون مع مرض الزهايمر.

ولتشخيص مرض الزهايمر لا بد من فحص نفسي، هناك اختبارات نفسية معينة للذاكرة تثبت وجود الزهايمر من عدمه، ولذلك أنصحك يا -أخي الكريم- بأخذ الوالد لطبيب لتشخيصه قبل إعطائه المهدئات.

أما من ناحية المهدئات أو الأدوية التي تساعد على النوم فأنا شخصياً أفضل الميرتازبين أو الريمارون 15 مليجراما على الكوياتبين، الكوياتبين مضاد للذهان، وله آثار جانبية، ولكن الميرتازبين أو الريمارون مضاد للاكتئاب، ودائماً يعطي نتائج أفضل عند كبار السن، هذا من ناحية المهدئات أو المنوم، ولكن لا بد من التشخيص كما ذكرت، تشخيص الحالة هل هي الزهايمر أم لا؛ لأن هذا يتطلب معاملة خاصة ورعاية خاصة بوالدكم.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً