الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أخبر الخاطب أني أزلت أحد المبيضين؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

إخوتي في الله أرجوكم أفتوني وساعدوني في مسألتي، فإني لا أنام من التفكير في الأمر ومن حيرتي.

الموضوع هو أنني قبل 4 سنوات أجريت عملية إزالة للمبيض، وبقي عندي مبيض واحد فقط، الأطباء قالوا لي إن ذلك لا يؤثر على الحمل وأن مبيضي الباقي سليم، والحمد لله أنا بصحة جيدة ودورتي الشهرية منتظمة، ومنذ فترة تقدم لي شخص مناسب للزواج، ولكنه رجع عن الأمر عندما علم بأمر إزالة المبيض، وقد أثر في الأمر كثيرا؛ لأنني شعرت بالنقص حينها.

وهذه الفترة يوجد شخص يريد التقدم للزواج بي، وأنا وأهلي حائرون في إخباره بالأمر أم لا؟ أنا إنسانة مؤمنة بقضاء الله وقدره، وأعلم أن الله اختار لي هذا الأمر وليس بيدي شيء، ولكن كما تعلم فضيلة الشيخ هذه الأمور حساسة بالنسبة للرجال المتقدمين للزواج، ولكن العمر يمضي وأنا أريد الستر وأفتح بيتا.

تقاريري الطبية سليمة كما قال الأطباء، ولكني متحيرة ومتخوفة من أن يرفض الشخص، فليس الكل متفهما هذه الأمور، فهل يجوز لي إخفاء الأمر بما أنني طبيعية طبيا؟ أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ Noorelemannoor حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله أن يمُنَّ عليك بالزوج الصالح والذرية الطيبة.

وتُشكرين – أيتها البنت الكريمة – على هذا التحرِّي خشية الوقوع في محذور شرعي؛ وهذا دليل على رجاحة في عقلك وحُسن في إسلامك، ونسأل الله تعالى أن يزيدك هدىً وصلاحًا.

ولا شك أن الإيمان بقدر الله تعالى هو جنّةُ الله تعالى العاجلة في هذه الدنيا، فكلُّ ما قد قُضي سيكون، وما قدّره الله سيقع لا محالة، ولا يقع إلَّا ما يُريده الله تعالى، والله تعالى يُقدّر ما يُقدِّر على عباده بمقتضى اللطف والرحمة، فهو أرحم بنا من أنفسنا، فما يُقدّره الله لنا هو الخير وإن كنَّا نكرهه بطباعنا، فاطمئني لقضاء الله تعالى وقدره، وأحسني ظنّك بالله وسترين كل خير.

وهذا العيب الذي ذكرتِه لا يلزم شرعًا الإخبار به للخاطب، ما دمت سليمة صحيحة، والأطباء يُقرِّرون أنك قادرة على الإنجاب، فلا داعي لفتح هذا الموضوع ولا لذكره للزوج، وربما حصل الحمل -إن شاء الله- في السنوات الأولى من الزواج، وزال هذا الوهم أصلاً.

نسأل الله تعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً