الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأثير أدوية الفصام على الأم والجنين
رقم الإستشارة: 2471627

1220 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قريبتي لديها مرض انفصام، وهي منتظمة في العلاج، وحالتها مستقرة وجيدة - الحمد لله -.

استفسارها عن الزواج والحمل، وأخبرها الأطباء بأنهم سيستبدلون الدواء، فهل هذا العلاج يفيد حالتها، أم يؤدي إلى انتكاسة؟

علما بأنها قبل سنوات جربت تخفيض جرعة الدواء تدريجيا، وسبب لها انتكاسه كبيرة، وفقدت عقلها إلى أن رجعت وتناولت الدواء، وعادت طبيعية بعد فترة طويلة.

أرجو منكم توضيح ما سيحدث لها عند تغيير الدواء وقت الحمل.

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبدالله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

مرضى الفصام يتفاوت المرض فيما بينهم، هنالك مَن تكون أمراضهم خفيفة، وهناك مَن تكون أمراضهم متوسطة، وهنالك مَن تكون أمراضهم شديدة. هذه الأخت – حفظها الله – ما دامت متزوجة واستطاعت أن تكوّن أسرة؛ هذا يعني - إن شاء الله - أن مرضها من النوع الخفيف أو المتوسط وليس أكثر من ذلك.

طبعًا مواصلة العلاج في أثناء الحمل تعتبر ضرورية، لكن الطبيب لابد أن ينتقل إلى الأدوية السليمة في أثناء الحمل، هنالك أدوية سليمة تُعطى أثناء الحمل، وهذه الأدوية قد تكون فعاليتها أقلَّ قليلاً من الأدوية الأخرى التي تُعطى في الأوقات الأخرى التي ليس فيها حمل، وهذا النوع من التغيير ربما يؤدي إلى انتكاسات مرضية بسيطة، لكن إذا حدث لها شيئًا من هذا في أثناء الحمل – أي انتكاسة – لابد أن يتحوّط الطبيب، وفي الحمل القادم مثلاً تُعطى جرعات أكبر أو ينتقل إلى دواء آخر، و- الحمد لله تعالى - الخيارات الدوائية موجودة وممتازة.

وهذه الأخت – حفظها الله – تحتاج لرعاية خاصّة، رعاية يتعاون فيها الطبيب النفسي مع طبيبة النساء والتوليد، لأننا يجب أيضًا أن نُراقب تطور وسلامة الجنين، وفي ذات الوقت نضمن أن هذه الأخت في حالة صحية نفسيّة متوازنة، فهذه الرعاية الطبية المشتركة مطلوبة جدًّا.

وفي بعض المراكز والمستشفيات المتقدمة يُوجد أطباء مختصين في الطب النفسي للحوامل، هذا الآن من التخصصات المهمّة جدًّا، وهؤلاء على إلمام وإدراك تام بنوعية الأدوية التي يجب أن تستعمل في مراحل الحمل المختلفة، وبعد الولادة أيضًا، لأنه توجد أدوية تُفرز في حليب الأم، وتوجد أدوية أخرى لا تُفرز في حليب الأم أو لا تُؤثّر كثيرًا حتى وإنْ تُفرز، لأننا يجب أن نضمن سلامة الجنين أو الطفل، وفي ذات الوقت نشجّع الأمهات على إرضاع الطفل رضاعة طبيعية؛ إلَّا إذا كانت الأم محتاجة لأدوية قوية وشديدة وتُفرز في حليبها وتُؤثّر على الطفل؛ في هذه الحالة طبعًا لا ننصح بإرضاع الطفل من الثدي.

المهم الحمد لله تعالى الآن الأطباء على إدراك تام برعاية مثل هذه الحالات، وأن نحافظ على صحتها الجسدية، وصحتها أثناء الحمل، وصحتها النفسية أيضًا في أثناء الحمل وما بعده، أصبحتْ من الواجبات الطبية الضرورية، وكما ذكرتُ لك الحمد لله تعالى أصبح الأطباء النفسيين، وحتى أطباء النساء والولادة على إدراك ودراية تامَّة في كيفية التعامل مع هذه الحالات.

أشكرك على اهتمامك بها، وطبعًا هنالك شيء ننصح به أيضًا، هو: ألَّا تكون الأحمال متقاربة في حالة هذه الأخت، يعني على الأقل يجب أن يكون عمر الطفل سنتين أو أكثر قليلاً لتفكِّرَ في حملٍ آخر، هذا أجدر وأفضل، ويُقلِّلُ كثيرًا من فرص الانتكاسات المرضية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: