بسبب وضعي الدراسي أصبحت دائم الجلد لذاتي فما الحل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بسبب وضعي الدراسي أصبحت دائم الجلد لذاتي، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2474465

490 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالب في الثانوية العامة، متفوق وملتزم منذ أن دخلت الثانوية -ولله الحمد-، تاب ربي علي من ذنوب كثيرة.

مشكلتي منذ دخولي هذا العام ووجود الاختلاط في الدروس، أني كلما كانت تقع عيني خطأً على فتاة ملتزمة أفكر فيها كثيراً جداً، بصورة مبالغ فيها، ولقد كنت مصاباً بوسواس العقيدة، وتقريبا شفيت، ولكن بسبب كلام الناس قطعت العلاج فجأة للأسف، وبدأت الأعراض تعود بصورة خفيفة جدا، ولكن منذ أن رأيت تلك الفتاة وعلمت أنها حافظة لكتاب الله وأنا تأتيني أفكار قهرية غريبة مثل: أني لن أستطيع أن أتزوجها، وأنها لا تحبني، ومن قال أني أريد الزواج أو الحب من الأساس؟

أتمني التركيز على دراستي؛ فهذا يحصل معي كثيرا للأسف.

أنا أذاكر جيداً، ولكن منذ صغري وأنا أجلد ذاتي، وشخصيتي ضعيفة، فكلما أتعثر في فهم معلومة أو حل سؤال تأتي وساوس أني لن أحقق حلمي بسبب ذنوبي، وبسبب تفكيري بالفتيات، وأني صرت مثل الشباب هداهم الله لا يهمني إلا شهواتي، وأني أخون أمي وأبي اللذين لا يقصران معي أبدا في أي طلب بارك الله فيهما، وأني لن أحقق حلمي وحلمهما وهو الالتحاق بكلية الطب.

وتأتي لي وساوس بأني سأعود للإباحية بعد أن هداني الله، وسأضطر إلى الرسوب في كليتي، وكلها أفكار سلبية، مما يدخلني دائما في اكتئاب يفقدني تركيزي وذكائي، وتأتيني أفكار أيضاً أني مستمر في إضاعة ما وهبه الله لي من نعم، وأن الله غير راض عني .

فهل ميلي للفتيات في هذا السن طبيعي؟ مع أني أغض بصري، ودائما أهلي يظنون أني محسود لتميزي عن جيراننا.

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ العفاسي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا

من مطالعاتي لاستشارات السابقة، تبين أنك تعاني من وساوس قهرية أو على الأقل أفكار وسواسية، ويبدو حسب كلامك-أنك كنت تتناول الدواء ثم توقفت عنه بسبب كلام الناس (الوصمة الاجتماعية)، فإن كان الأمر كذلك، فننصحك بشدة بالرجوع للطبيب المعالج وإعادة استخدام الدواء مرة أخرى، ولا توقف الدواء إلا باستشارة الطبيب وبصورة تدريجية يحددها لك الطبيب النفسي، لأن الوساوس القهرية لا تستجيب غالبا إلا للدواء بدرجة أساسية، ثم يأتي دور العلاج السلوكي والإرشاد النفسي ليكمل الخطة العلاجية، حيث إن الدواء يعمل على ضبط استرجاع السيروتونين وهو أحد النواقل العصبية في الدماغ، والذي يعمل على استقرارك النفسي، ويعمل على تقليل شدة الأفكار الوسواسية.

هذه هي النصيحة الثمينة التي ينبغي أن تركز عليها، لأن كل ما سيأتي لاحقا مبني عليها، تخيل نفسك لو كنت مصابا بصداع شديد، فكل نشاط ستحاول أن تؤديه لن تستطيع التركيز فيه، فلو كنت في الصف الدراسي فلن تركز مع الصداع، ولو كنت تصلي لن تشعر بطعم الصلاة، كذلك الوساوس القهرية هي أشد ألما على النفس من الصداع، ولن تجد متعة لأي نشاط آخر مع هذه الوساوس، فاحرص على الدواء بشكل جاد.

أما سؤالك حول الأفكار التي تراودك حول الفتاة، أو حول الدراسة، فهي أفكار وسواسية، ولا داعي لنقاشها معك الآن، ونصيحتنا أن تلجأ لاستخدام سجل الأفكار بنفسك لمحاكمة هذه الفكرة أو أي أفكار وسواسية أخرى.

سجل الأفكار thoughts record يمكنك العثور عليه في النت.
ويتكون في العادة من العناصر التالية: خانة في الجدول لتسجيل التاريخ والوقت، والخانة التي تليها يتم تسجيل الحدث الذي تتسبب في ظهور الفكرة الوسواسية، وفي الخانة الثالثة يتم تسجيل الفكرة نفسها، وفي الخانة الرابعة يتم تسجيل شعورك حيال هذه الفكرة، وفي الخامسة يتم تسجيل درجة شعورك من صفر إلى عشرة، وفي الخانة السادسة يتم ذكر المؤيدات للفكرة، وفي الخانة السابعة يتم ذكر المعارضات للفكرة، وفي الخانة الثامنة يتم ذكر شعورك بعد محاكمة الفكرة وفي الخانة التاسعة والأخيرة يتم ذكر شدة الشعور بعد محاكمة الفكرة من صفر إلى عشرة.على سبيل المثال: لو مررت ليلا بشجرة وجاءت فكرة وسواسية أنها وحش، فالحدث: هو المرور، والفكرة: أنها وحش، والشعور: سيكون الخوف، وهكذا
وسجل الأفكار يدخل ضمن العلاج المعرفي للأفكار الوسواسية، ويمكنك الاطلاع على مقاطع يوتيوب تشرح لك الطريقة بدقة.

من المهارات التي قد تفيدك أيضا تمارين التنفس والاسترخاء، حيث يمكنك العثور عليها في هذا الموقع برقم: (2136015)

من المهم ألا تناقش الأفكار ذهنيا، وإنما يكفي كتابتها بطريقة يدوية كما في سجل الأفكار، وسوف تعمل هذه الطريقة على تحسين الأفكار لديك تدريجيا، لكنها لا تغني عن الدواء، ودوما نقول بأنه في مثل هذه الحالة الدواء أولا حتى يتسنى التدخل السلوكي ثانيا.

أما بخصوص ميلك للفتيات في هذ السن، فهو أمر طبيعي وفطري، ولكننا مأمورون بغض البصر.

أما بخصوص الحسد في الدراسة، فقد تكون مجرد استنتاجات لا يدعمها الواقع من قبل الأهل، ولكن مع ذلك يمكنك تحصين نفسك بأذكار الصباح والمساء، والاستفادة من تطبيقات الجوال التي تقدم هذا النوع من الأذكار، والتحصين مهم للمسلم بشكل عام بغض النظر عن فكرة وجود حسد أم لا.

نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: