أشعر بألم في القلب فكيف أتأكد من صحة قلبي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بألم في القلب، فكيف أتأكد من صحة قلبي؟
رقم الإستشارة: 2474556

937 0 0

السؤال

السلام وعليكم، تحية طيبة:

أنا شاب عمري 33 سنة، أعاني منذ مدة طويلة من الأستيقاظ في الليل بعد النوم، وأشعر بألم في القلب مع تنمل في اليد اليمنى، ودقات قلب ضعيفة وقوية في الوقت نفسه، وأشعر بضيق النفس، وأسمع تحركات في القلب كالتي تحدث في البطن وتستمر الحال حتى ساعتين أتحرك في البيت ثم أستلقي على ظهري حتى أتعب وأنام، تأتيني الحالة حتى في النهار لكن في الليل غالبا أكثر وأشد، وبعض الأحيان أتعرق.

أجريت تخطيط القلب، وإيكو، كان سليما الحمد لله، وحتى فقر الدم سليم، وزني 58 كلغ، زرت طبيبا آخر عملت تخطيط كان سليما، وهذه الحالة تأتيني أكثر عندما أغضب أو أشاهد محتوى جنسي والنفسية هشة جدا رغم كبر سني، كيف أتأكد من صحة قلبي؟

جزاكم الله خيرا، وبارك في عملكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والشفاء.

وصفك لحالتك دقيق جدًّا، وهذه الحالة هي حالة نفسية مائة بالمائة (100%).

أنت لديك نوع من (قلق المخاوف) يأتيك في شكل نوبات هرع أو فزع، وتظهر أعراضك الجسدية أكثر من أعراضك النفسية. شعورك بضيق التنفس، وتسارع ضربات القلب، وتنميل اليد اليُمنى، وسماعك لتحرُّكاتٍ في القلب، أو استشعارك لنبضات الشرايين - كما يحدثُ لبعض الناس -: هذه كلها ناتجة من القلق، أو قلق المخاوف أيها الفاضل الكريم.

طبعًا التعرُّق أيضًا هو من أحد الأعراض الهامّة جدًّا لقلق المخاوف، وذلك لأن الجهاز العصبي اللاإرادي ينشط حين يكون الإنسان قلقًا ومتوترًا، حتى وإن كان هذا التوتر أو المخاوف - أو الفزع - دون أي سبب. هنالك مادة تُسمَى بمادة الـ (أدرينالين) حين يكثر إفرازها من خلال الجهاز العصبي اللاإرادي تكونُ الصورة الإكلينيكية تمامًا مثل الذي وصفته.

هذه الأعراض أؤكد لك - أيها الفاضل الكريم - أنها أعراض نفسية وليست أعراضًا عضويّة، وقطعًا قلبك سليم. أتمنّى - أيها الفاضل الكريم - أن تقتنع بما ذكرتُه لك، وطبعًا ستظلّ في حالة من الوسواس حول صحة القلب. كل الذي أؤكده لك أن قلبك سليم، ولن تحتاج أن تذهب إلى طبيب القلب، التخطيط لديك سليم، وإذا كان هناك أي شيء لكان الطبيب قد لفت نظرك لهذا وطلب منك أن تذهب وتقوم بفحوصات أخرى مثل عمل (إيكو) للقلب، أو عمل ما يُسمّى بـ (هولتر) لرصد نبضات القلب. هذا كله لم يحدث، وأنا متأكد أنك لن تحتاج لذلك أبدًا.

بالنسبة لحالات الاستثارات التي تأتيك حين تتعصب أو عند مشاهدتك لمحتوى جنسي - وطبعًا هذا حرام -: هذا من الطبيعي أيها الفاضل الكريم. النفس تستجيب للاستشعارات الخارجية مهما كانت، وطبعًا ابتعادك عن هذه المشاهد أو المحتويات الجنسية هو أمرٌ مطلوب، والابتعاد عنها إن شاء الله تعالى يأتيك بخيري الدنيا والآخرة، {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون}، {والذين هم لفروجهم حافظون إلَّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}، و{ألم يعلم بأن الله يرى}.

الذي تحتاجه أن تعيش حياة صحيّة، الحياة الصحية تتطلب أن يتجنب الإنسان الإجهاد الجسدي والنفسي، وهذا يأتي من خلال النوم الليلي المبكّر، وتجنُّب السهر، وممارسة الرياضة، أي نوع من الرياضة - رياضة المشي، لعب الكرة، السباحة - هذا كلُّه فيه خير كثير جدًّا. وتجنَّب أيضًا تناول الشاي والقهوة بكميات كبيرة، خاصة في فترات المساء.

وهنالك تمارين نسمّيها بتمارين الاسترخاء، مهمّة جدًّا ومفيدة جدًّا، هذه التمارين لها عدة أنواع، أهمها هو تمارين التنفُّس المتدرج، وتمارين شد العضلات وقبضها ثم انبساطها. للتدرُّب على هذه التمارين يمكنك أن تلجأ لأحد البرامج الموجودة على اليوتيوب، مفيدة جدًّا. كما أن إسلام ويب أعدت استشارة رقمها (2136015)، يمكنك أيضًا أن ترجع لهذه الاستشارة وتستفيد من محتواها وهي جيدة جدًّا.

أيها الفاضل الكريم: أريدُ أيضًا أن أصف لك أحد الأدوية المضادة لقلق المخاوف، وإن شاء الله تعالى هو دواء سليم ونافع جدًّا، الدواء يُسمَّى (اسيتالوبرام) هذا هو اسمه العلمي، واسمه التجاري (سيبرالكس) وقد تجده في بلادكم تحت مسمّى تجاري آخر. أنت تحتاج من هذا الدواء جرعة صغيرة، وهي أن تتحصل على العبوة التي تحتوي على عشرة مليجرام، تبدأ في تناولها بجرعة نصف حبة - أي خمسة مليجرام - يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة واحدة يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

وللفائدة راجع هذه الاستشارات المرتبطة: (3731 - 26279268849 - 283567 - 278632).

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: