الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من الوسواس القهري فقد أتعبني.
رقم الإستشارة: 2476803

510 0 0

السؤال

السلام عليكم ..

لقد تعبت من الوسواس القهري، كيف أخلص حالي منه؟ فعندما أصلي تأتيني أفكار لا تعجبني أو دعاء بشيء سيئ لا أريده، أو عقلي يقول لي إذا ما عملت كذا، فإنه سيحدث شيء لا يعجبك!

لقد تعبت من ذلك كثيرا، فما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ اا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

نسأل الله تعالى لك العافية والشفاء من هذه الوساوس، وكوني على ثقة – أيتها البنت العزيزة – من أن الله سبحانه وتعالى سيُذهبُها عنك ويُخلِّصُك منها، ولكن أنت مطالبة بالأخذ بالأسباب، فإن الله تعالى قدّر المقادير وقدّر مقادير لمدافعتها، فالأقدار يدفع بعضها بعضًا.

وممَّا قدّره الله تعالى لدفع الوساوس الأخذ بالإرشادات النبوية التي أرشد إليها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وأوَّلُها:

1. الإكثار من الاستعاذة بالله تعالى حينما تُهاجمك هذه الوساوس.

2. والثاني: الإكثار من ذكر الله تعالى على الدوام، فإن الشيطان يفرُّ إذا ذُكر الله تعالى.

3. والثالث: تحقير هذه الوساوس وعدم الاشتغال بها، بأن لا تهتمّي بها، ولا تُلقي لها بالاً، وتنتهي عنها.

4. لا تخافي ممَّا تُلقيه إليك هذه الوساوس، فلن تُؤثّر على دينك وإسلامك مهما حاول الشيطان أن يُدخل الحُزن إلى قلبك ويُوهمك بأنك وقعت في ذنوب كبيرة أو اعتقدتِّ اعتقادات فاسدة، أو غير ذلك من الوساوس الشيطانية، لا تلتفتي إلى شيء من ذلك، فإن حالك يُخبر ويُنبئ بأنك على الإسلام، وأنك على خير، ودليلُ ذلك أنك تكرهين هذه الوساوس وتخافين منها، وهذا هو الدليل الذي اعتمد عليه النبي صلى الله عليه وسلم ليُخبر مَن ابتُلي بشيء من هذه الوساوس بأنه على الإيمان، فقد جاء الصحابي إلى رسول الله يشكو إليه أنه يجد وساوس في صدره وأنه يخافُ منها ويكرَهُها، فقال له عليه الصلاة والسلام: (ذاك صريح الإيمان).

فكراهتُك لهذه الوساوس دليل على وجود الإيمان في قلبك، فاطمئني واهدئي بالًا، ولا تقلقي بشأنها، وعليك باتباع الخطوات التي ذكرناها لك.

ومن الأقدار التي تدفع بها هذه الوساوس التداوي لدى الأطباء النفسيين، فإن لديهم أدوية حسِّية تُعين الجسد وتُعيده إلى وضعه الطبيعي، فينبغي لك الأخذ بهذا السبب أيضًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما أنزل الله داءً إلَّا وأنزل له دواء) ويقول: (تداووا عباد الله).

نسأل الله تعالى أن يُعجّل لك بالعافية والشفاء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: