الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابن خالتي تقدم لي لكنه يدخن وله علاقات أخرى.. هل أقبل به؟
رقم الإستشارة: 2477933

921 0 0

السؤال

السلام عليكم

بداية أنا أعتبركم عائلتي الثانية بعد الله، وأعتبركم سندا وكل شخص يحتاج إلى نصيحة أرشده إليكم.

عمري20 سنة، وقبل 5 سنين أخبرني ابن خالتي أنه يحبني، وأخبر أهلي، لكن حالتهم المادية ضعيفة، وأنا طالبة في المدرسة، لذلك ننتظر كي يخطب، عمره 25 سنة، طيب وحنون، يحبني كثيرا بمعنى الكلمة، لكنه مزاجي جدا، وعصبي، يشرب ويدخن، والمشكلة الكبيرة التي أتعبتني وكسرت قلبي صراحة أنه يكلم البنات منذ يوم كان مراهقا، وأيضا يخرج للشارع يلحق البنات، ويعطي رقمه لهن، كلمت أمي قالت: هو يحبك وسيتغير بعد الزواج، ليس لدي شخص واع ليكلمه بالمعقول، وهو أصلا غير راض، يعترف أنه يكلم بنات.

أنا الآن متعبة جدا خلال الخمس سنين، تعبت جدا، عاملته بما يرضي الله وهو لا يستغني عني، ويحبني كثيرا، ويقول ما عندي أحد غيرك، سبب شخصيته المزاجية هذه وصراحة هي قريبة للنرجسية هي أمه وعائلته، وإهمالهم له، وتركه وحيدا منذ الصغر.

أنا منذ الطفولة بنت هادئة، حلمي أن أدرس العلم الشرعي، وأكون كما يرضى الله عني، وهو رغم أنه غير ملتزم، لكنه يعرف بأمور الدين، وذكي أيضا، أنا استخرت الله، أكثر من مرة وكانت النتيجة تسير الأمور جيدة.

أنا حائرة لا أعلم هل أوافق على الزواج أم لا، ليس لدي أحد كيف أعيش مع شخص هكذا، صحيح أني أحبه كثيرا، لكني أخاف أن يبقى على تصرفاته المتعبة، وأسلوبه الجارح، أريد أن أكون عائلة كما يرضى الله، أرجو منكم نصيحة بالتفصيل عن أكثر شيء جرحني، وهل أصارحه بأني أعلم بخيانات الهاتف أم لا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فرح حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابنتنا الكريمة في استشارات إسلام ويب، نشكر لك تواصلك معنا وثقتك فينا، ونحن نبادلك هذه الثقة بالدعاء، ونسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير، وأن يُقدّر لك الخير حيث كان، ويرزقك الزوج الصالح الذي تقرُّ به عينُك وتسكنُ إليه نفسُك.

والذي فهمناه من استشارتك - ابنتنا العزيزة - أن هذا الشاب يشرب الخمر ويُدخِّن، بالإضافة إلى ما ذكرتِ من أوصافه من العصبية وحِدّة المزاج، وغير ذلك، وهذه الصفات التي وصفتِه بها صفات تُقلِّل من الرغبة فيه، وينبغي أن تُزهِّدكِ فيه لتصرفي البال عنه إذا كنت تتوقّعين تقدُّم خاطبٌ آخرُ لك، وكانت فرص الزواج مواتية، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أهمّ ما ينبغي أن يتصف بها الزوج أو مَن يُقبلُ زوجًا، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلقه فزوُّجوه).

وهذان الوصفان - أي الدين والخلق - هما عماد الحياة الزوجية المستقرة الهادئة، فإن المرأة تحتاج من زوجها أن يكون صاحب دين يمنعه من الظلم، وصاحب خُلق لتحسُن العشرة معه، فإذا اختلَّ أحد هذين الوصفين اختلَّت الحياة في ذلك الجانب، وهذا الشاب إذا كان ممَّن يشرب الخمور ويتصف بهذه الصفات التي ذكرتها فإن ذلك يعني أن الحياة معه ستكون مملوءة بالمتاعب، وأن كثيرًا من الشرور والمصائب قد تحلّ بالأسرة بسبب هذه التصرُّفات منه.

فنحن نرى أن تُعيدي النظر جيدًا في هذا الاختيار، وإن كان يجوز لك أن تتزوجي به من حيث الجواز الشرعي، فإنه ما دام مسلمًا فلك أن تتزوجي به، ولكن النظر هنا إلى كيفية الحياة الزوجية بعد الزواج، وما هو نوع هذه الحياة، بالإضافة إلى هذه الخصلة التي أنت تفرّين منها وتخافينها، وهي علاقاته بالفتيات، وينبغي أن تكون غيْرَتك بقدر الذنب عند الله سبحانه وتعالى، وهذه بلا شك صفة قبيحة وتُؤدّي إلى زعزعة الحياة الزوجية وفَقْد المحبّة والثقة.

ولهذا نُؤكّد مرة ثانية - ابنتنا الكريمة - أنه إذا كانت فرص الزواج مواتية لك فإن صرف النظر عن هذا الشاب خيرٌ لك وأولى، ونوصيك مع ذلك باللجوء إلى الله سبحانه وتعالى وكثرة دعائه، بأن يُقدّر لك الخير.

نسأل الله تعالى لك كل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: