الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي ضعف ثقة بنفسي وشكوك وقلق
رقم الإستشارة: 2477953

2104 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د/محمد عبد العليم
أنا بعمر 33 سنة، أعمل سائقاً، ومتزوج منذ 7 شهور، علاقتي بزوجتي جميلة جداً في كل الأمور، ولكن عندي كذا مشكلة حصلت لي في الآونة الأخيرة.

أولاً: ثقتي بنفسي قلت جداً، وبقي عندي قلق من أشياء أفكر فيها ولم تحدث، وإنما مجرد تفكير أنه لو حصل كذا فكيف أتصرف؟! ولا أعرف كيف أترك هذا التفكير؟!

متردد بعض الشيء، وصرت لا أتكلم، وفي أول الكلام أتلعثم، وحين أرد على أحد أيضاً في أول الكلام أتلعثم! ممكن يكون في بالي كذا كلمة وأنطق بأول حرف من حروف الكلمتين، وتظهر الكلمة بالخطأ.

هذا الشيء صار محرجاً لي جداً، وأتخيل أن الذي أمامي لا يفهمني، أو لا يسمعني من أول مرة، لذلك أنا أحب أن أتعالج وأتخلص نهائياً من هذه المشكلات.

إذا وجد علاج لا يؤثر علي وأنا أقوم بالقيادة السيارة فدلوني عليه، وآسف على الإطالة، وأنا صاحب الاستشارة رقم (2464722) ولكن للأسف لم أتناول العلاج (الاندرال) وقتها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية، أسأل الله لك العافية والشفاء، ونبارك لك الزواج، ونسأل الله تعالى أن يجعله لك مودة وسكينة ورحمة، وبشريات الزواج الإيجابي واضحة جدًّا من رسالتك، فهذا في حدِّ ذاته -إن شاء الله- سيُساعدك كثيرًا، لأن البيئة الزوجية حين تكون بيئة صالحة وطيبة؛ هذا قطعًا يُؤدي إلى الاستقرار النفسي والاستقرار الاجتماعي.

أخي: موضوع الثقة بالنفس: هذا حقيقة أمر يجب ألَّا يشغلك - يا أخي - ما هي الثقة بالنفس؟ لا يوجد حقيقة مقياس لأن نسميه (مقياس الثقة بالنفس)، يجب أن تنظر لنفسك نظرة إيجابية، يجب أن تنظر أن الله تعالى قد أكرمك، لأن الله أكرمنا كبشر، وكرمك كبشر.

يا أخي، أنت لست بأقل من الآخرين أبدًا في أي شيء، فما الذي يجعلك تعتقد أن ثقتك بنفسك مهزوزة، لا، هذا مفهوم بالنسبة لي مرفوض تمامًا، فأنت لست أقلّ من الآخرين، رجل متزوج، رجل -الحمد لله- لديك تواصلك الاجتماعي، تقوم بواجباتك بقدر المستطاع، وهذه هي الحياة يا أخي، ليس أكثر من ذلك.

أنا أوصيك وأنصحك بأن لا تراقب نفسك فيما يتعلق بما سميته (الثقة بالنفس)، قم بواجباتك الاجتماعية، عش حياتك الزوجية، احرص على عباداتك، نظم وقتك، كن رجلاً صاحب آمال وطموحات، وهذا هو الذي يكفي تمامًا.

بالنسبة للدواء: أنا أعتقد أنه يجب أن تتناول الإندرال، عشرة مليجرام في الصباح، وسأضيف إليه دواء آخر يُعرف باسم (فافرين)، هذا ممتاز جدًّا لعلاج الوسوسة التردُّدية الناتجة من القلق، وكذلك ما لديك من شيء ممَّا يمكن أن أسميه بالخوف الاجتماعي البسيط.

الفافرين - أو الذي يُعرف باسم فلوفوكسامين - يتميّز بأنه لن يُؤثّر سلبًا على المعاشرة الزوجية، وهذا أمرٌ مهم جدًّا، ولا يزيد النوم كثيرًا، ولن يؤثر على السواقة أبدًا، وأنت تحتاج له بجرعة صغيرة، تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله، هذه أقلّ جرعة من هذا الدواء، أمّا الإندرال فتناوله بجرعة عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرٍ أو شهرين، ثم توقف عن تناوله.

أنا أراك بخير، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك مرة أخرى على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: