الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك تعارض بين أدوية الاكتئاب والحمل؟
رقم الإستشارة: 2478398

698 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من حالة خوف شديد من النوم بسبب موقف حصل لي، وصرت أجلس بالأيام لا أنام حتى لو غفوة.

قبل ٤ سنوات تعالجت بالسيروكسات، واستمررت عليه، وتركته بالتدريج، ورجعت لي نفس الحالة، ورجعت للسيروكسات مع المرزاجين، وبعد ١٠ أيام أوقفت المرزاجين واستمررت على السيروكسات لمدة سنة، وأيضاً أوقفته وتعبت ورجعت له لمدة سنة، وبعدها غيرته للبروزاك، وكان نفس مفعول السيروكسات.

أنا الآن حامل في بداية الشهر الثالث من أول ما حملت أوقفت البروزاك، والحمد لله لم ترجع حالة الخوف، وكنت أنام بشكل طبيعي مع بعض القلق.

المشكلة الآن رجعت لي حالة الخوف الشديد، وما قدرت أنام، ولا أدري هل أرجع للبروزاك؟ وهل دواء ميرزاجين آمن مع الحمل لو أخذت نصف حبة أو ربع من جرعة ١٥ عند الضرورة؟
وهل بخاخ اوتروفين آمن للحامل عند الضرورة؟

جزاكم الله خيرا.
‎2458937 هذا رقم استشارتي التي قبل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء، وأسأل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة.

طبعًا الوضع المثالي أن المرأة لا تتناول أي أدوية في فترة الحمل الأولى على وجه الخصوص، وهي: 118 يوما، أو أربعة أشهر، لكن طبعًا سدّدوا وقاربوا، ففي حالة الضرورة هنالك أدوية نعرف أنها سليمة إلى درجة عالية جدًّا، ومنها الـ (بروزاك Prozac)، فليس هنالك ما يمنع أبدًا من أن تتناولي البروزاك، ما دام الأمر أصبح فوق طاقتك، لأن الضغط النفسي الشديد أيضًا ليس في مصلحة الحمل، فارجعي للبروزاك.

لكن بالنسبة للـ (ميرزاجين mirzagen) وهو الـ (ميرتازابين Mirtazapine) أفضل ألَّا تتناوليه، بالرغم من أن كل التقارير تُشير أنه سليم في الحمل، لكن الأدوية القديمة أكثر أمانًا، ومنها (أميتريبتيلين Amitriptyline) والذي يُعرف باسم (تربتيزول Tryptizole)، دواء جيد وطيب، ويُساعد على النوم، وإن كان له بعض الآثار الجانبية كالشعور بالجفاف في الفم، أو ثقل في العينين في الأيام الأولى للعلاج، لكن بجرعات صغيرة إن شاء الله تعالى لن يحدث لك هذا.

فتناولي التربتيزول - والذي يُعرف باسم أميتريبتيلين - تناوليه بجرعة عشرة مليجرام ليلاً، ساعة قبل النوم، وإن لم يتحسن نومك يمكن أن تجعلي الجرعة عشرين مليجرامًا، وإن شاء الله تعالى سوف تستقر حالتك تمامًا، وأريدك أيضًا أن تكوني متفائلة مع هذا الحمل، هذه نعمة عظيمة من الله تعالى، واستبدلي كل فكرٍ سلبي بفكرٍ إيجابي، وأكثري من ذكر الله ومن الاستغفار ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ومارسي تمارين المشي، ومارسي تمارين الاسترخاء، كلها إن شاء الله تفيدك كثيرًا.

أما بالنسبة لبخاخ (اوتروفين Otrivin) والذي هو بخاخ يُستعمل عن طريق الأنف لعلاج نزلات البرد، ومكونه الأساسي هو: (زايلوميتازولين هيدروكلوريد Xylometazoline Hydrochloride)، فلا بأس أبدًا من استعماله في أثناء الحمل، لكن يجب أن يكون ذلك في حدود ضيقة جدًّا، وتكون بخّة واحدة فقط وليس أكثر من مرتين في اليوم، وهذا إن شاء الله يكون سليما جدًّا، ولا ضرر منه أبدًا على الحمل.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً