الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرشدوني ماذا أفعل، فأنا حائر في أمر الخطبة؟
رقم الإستشارة: 2478941

726 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا طالب في صيدلة خاصة الصف الثالث، وبقي لي ثلاث سنوات على التخرج، الحالة المادية تكفي مصاريف الجامعة بصعوبة، ولكن -الحمد لله- الأمور مستورة.

السؤال: أنني أريد أن أخطب زميلتي ولكن أهلي رافضون، بحجة أننا لا نملك المال، وسوف تشغلني عن الدراسة، وأنا والله أعلم أنها لن تشغلني بل ستشجعني على العمل والاجتهاد.

أنا أحب هذه البنت، ولا أستطيع العيش بدونها، ولا أريد منها إلا الخير، ولكن في نقطة أنا كنت أكلمها منذ ثلاث سنوات، وحصلت مشكلتين بسبب أن أهلها عرفوا وأنا أشعر أنني الغلطان، والبنت الآن لا تريد أن تكلمني، ولا تريدني لأنني تخليت عنها، ولم أدافع عنها، ولكن تقول لو تقدمت لها من الممكن أن تقبل بي، فماذا أفعل لكي أخطبها بالحلال، أنا حياتي حرفيا مدمرة.

دعوت الله أن تبقى من نصيبي وربنا يحقق لي ما أتمنى، مع العلم أنها قالت لي: أنا سوف أبدأ حياة جديدة، ولا أريدك، لكن لو تقدمت ممكن أن أقبل، أنا أريدها بشدة، والله يعلم ذلك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجمع بينك وبينها، وأن يُعينكم على طاعة الكبير المتعال.

لا يخفى عليك أن العلاقة الناجحة الزوجية هي التي تقوم عن الرضا والقبول، وليس الرضا بين الزوج والزوجة فقط، ولكن الرضا في الأسرتين، لأن العلاقة الزوجية ليست علاقة بين شاب وفتاة، لكنّها بين بيتين، وأسرتين، وقبيلتين، ولذلك أرجو أن يكون هناك اهتمامًا كبيرًا في الرجوع إلى الأهل من الطرفين، وأرجو أن يتولى الكلام والتواصل والتشاور في الأسرة، الوالد أو الوالدة، الخالة أو الخالة، أو العمّة أو العمّ، يعني: هؤلاء الناس يكون لهم دور كبير في التواصل بأسرة الفتاة.

ونتمنّى أن تتوقف هذه العلاقة حتى تعرفوا إمكانية الالتقاء، لأنا لا نريد للمشاعر أن تتعمّق أكثر وأكثر ثم يُحال بينك وبينها، فيكون التعب على الطرفين.

ولذلك دائمًا نحن نريد لشبابنا أن تكون البداية الأولى بإشراك الأهل، باليقين بأن الأمر سيتم، ومن المهم جدًّا إيقاف أي مخالفة شرعية؛ لأنها ستشوش على سعادتكم حتى لو تزوجتم في المستقبل.

وعليه: أرجو أن ترجع خطوات إلى الوراء، لتبدأ بالمشاورة، والاستخارة، والتواصل مع أهلها من خلال أهلك، حتى يحصل التعارف، ثم عند هذا لا مانع من أن يتكلموا في هذا الموضوع، وهذا معروف بين الناس، إذا تواصل الأهل وقالوا: (نريد فلانة لفلان)، فإن هذا ممَّا يُفهم، والأهل في الطرفين يكون عندهم راحة في هذه الحالة، لأنهم تكلموا مع بعضهم، واستطاعوا أن يتعرفوا على بعضهم، وهذا أقصر طريق وأحسن طريق لوضع هذه العلاقة في إطارها الشرعي الصحيح.

أكرر: دعوتي لك بأن لا تتواص مع الفتاة، وأنت علمت أن التواصل الأول ترك آثارًا سالبة على هذه العلاقة، ونحن نريد أن نقول: فعلاً أي يتواصل بين شاب وفتاة ليس للتواصل هذا غطاء شرعي فإنه ليس في المصلحة، بل هو ليس ممَّا يُرضي الله تبارك وتعالى، ونسأل الله أن يُعينك على الخير، ونتمنّى أن تشتغل بدراستك، وأن تبحث عن مصادر تستطيع أن تجمع بها ما تيسّر، ثم بعد ذلك إذا علم الله منك صدق النية فإن من الذين يُعينهم الله (الناكح الذي يريد العفاف)، يريد أن يُعفّ نفسه، هذا يجد المعونة من الله تبارك وتعالى.

وعليه: نوصيك بالدعاء، والتوقف عن هذه العلاقة حتى توضع في إطارها الشرعي، إشراك الأهل ودعوتهم للتعارف مع أهل الفتاة، والاشتغال بالدراسة والجدية وإعداد النفس للزواج وما بعده. ونسأل الله أن يجمع بينكم على الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً