الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل عند توقفي عن ممارسة العادة السرية تختفي كل الآلام التي أعانيها؟
رقم الإستشارة: 2479103

574 0 0

السؤال

أنا مدمن للعادة السرية، أشعر مؤخرا في الصباح أثناء النوم بحبس بول برأس القضيب، ولدي حرقان في التبول، ولكن عند شرب الماء يختفي الحرقان، ولدي خطان من البول، وعند الانتصاب أشعر بقطرات بول عند رأس الذكر، وفي كل ليلة أشعر بأن قطرة بول مؤلمة تقع في رأس الذكر أثناء الحركة، فهل بالتوقف عن العادة تختفي كل هذه الأعراض.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بكم في موقع الشبكة الإسلامية، ويسعدنا أن تشاركونا همومكم ومشكلاتكم، وندعو الله لكم بالصحة والعافية والسلامة.

والعادة السرية -يا ولدي- بئر ليس له قرار؛ تورث ضعف الشخصية، والانطواء، وفقدان الثقة بالنفس، والتأخر الدراسي، والبعد عن الله، فالمشغول بالإثارة الجنسية ليل نهار لن يخطر على باله الصلاة ولا الأذكار ولا القراءة، وندعوا الله لكل الشباب بمناسبة شهر رمضان أن يتوقفوا عن تلك العادة.

كذلك فإن ممارسة العادة تؤدي إلى التهاب المسالك البولية، واحتقان مستمر في البروستاتا التي تمد الحيوانات المنوية بالسائل الذي تتغذى عليه وتسبح فيه، ونبشرك بأن كل ذلك سوف ينتهي في عضون أيام -إن شاء الله- خصوصا التهاب المسالك البولية، واحتقان البروستاتا؛ عند التوقف عن هذه العادة السيئة.

وممارسة العادة السرية والتفكير في العملية الجنسية أمر يؤدي إلى الإرهاق الذهني، وإلى احتقان الحوض، وإلى التهاب المسالك البولية، وطريق الشهوة لا آخر له ولا يمكن أن تطفأ الشهوة بالشهوة، بل يزيد سعارا وهياجا، ومما لا شك فيه أن العادة السرية تؤدي إلى كثير من المشاكل الطبية والنفسية، ومن ذلك الشعور بالوهن والضعف.

ولأن المشغول بالعادة السرية عادة لا يقرأ كثيرا ولا حتى قليلا ووقته مشغول وفكره مرتبط بهذه العادة، والمتعة المصاحبة للعادة في الواقع متعة زائفة للحظات يتبعها ندم شديد وتأنيب للنفس لعدة ساعات، ولا يقطع حبل ذلك التأنيب إلا بالعودة إلى تلك الممارسة مرة أخرى، ولكن المحصلة في النهاية ليست في صالحك بل تأخذ من رصيد حياتك يوما بعد يوم.

والحل كما في السنة المطهرة وكما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: {يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء} صدق رسول الله، حيث إن الصوم -ونحن في شهر رمضان- وقاية وجنة عن المعاصي وعن كل ما يخالف شرع الله، فجدد النية، واعزم على الصوم بنية التوقف عن تلك العادة.

ولا مانع من عمل تحليل بول، وفي حال وجود صديد لا بأس من عمل مزرعة لمعرفة نوع البكتيريا ونوع المضاد الحيوي المناسب، مع تناول أحد مقويات الدم، وحبوب فيتامين D جرعة 50000 وحدة دولية، وأخذ قسط كاف من النوم وسوف تتغير حياتك إلى الأفضل -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً