الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماذا أفعل حتى لا يعود الرهاب الاجتماعي؟
رقم الإستشارة: 2479218

697 0 0

السؤال

السلام عليكم.

كنت أعاني من الرهاب منذ طفولتي، وفي الجامعة بدأت آخذ دواء زولفت، أستمر عليه ستة أشهر ثم أتركه بالتدريج، ولكن بعد تركه أعود لحالتي القديمة، وعندما أنهيت دراستي وتزوجت لم أر داع للاستمرار على الدواء.

قبل يومين طلب مني زوجي رقم هاتفي، وأثناء إعطائه الرقم ازدادت نبضات قلبي، وشعرت بضيق النفس، وبدأ صوتي يرتجف كثيرا، وشعرت أني غير قادرة على إكمال الكلام، وأن صوتي بدأ ينقطع، ومن بعد تلك التجربة أصبحت أتجنب زوجي، وأصبحت أبكي كثيرا، وأخشى أن يطلب مني قراءة أي شيء، لأنه سيلاحظ الرجفة التي في صوتي، وربما سيفهم أن هذا ضعف شخصية، أنا منهارة، ولم أعد أستطيع أخذ الدواء، لأني أخطط للحمل، ولا يمكنني الاستمرار هكذا، أرجوكم أريد حلا، وهل يكون زوجي قد لاحظ رجفة صوتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رنا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حالات الرهاب والمخاوف والقلق والتوترات من أفضل العلاجات لها هي ما يُسمَّى بالعلاجات النفسية السلوكية، والتي تقوم على مبدأ: المواجهة، وتحقير الخوف، وحرص الإنسان على واجباته الاجتماعية، هذه في حدِّ ذاتها تعتبر نوعًا من العلاج الجيد، كما أن ممارسة تمارين الاسترخاء، وممارسة الرياضة، هذه كلها ذات فائدة كبيرة جدًّا.

الدواء نعم ممتاز ويُعالج الأعراض بصورة ممتازة جدًّا، لكن إذا لم يُدعم بالتطبيقات السلوكية التأهيلية؛ بعد أن يتوقف الإنسان عن الدواء سوف ترجع له الحالة.

عمومًا حاولي أن تجتهدي في الجوانب السلوكية، ما دام ليس لديك رغبة في تناول الدواء. وموضوع الرجفة وما تلاحظينه في صوتك: هذا كلُّه نتيجة للقلق، وأنا أعتقد أنه يوجد نوعًا من التحسُّس من جانبك، لا أعتقد أن صوتك بالسوء الذي تتصورينه، فالقلق والتوتر هو يجعلك على هذه الكيفية، وحين تُطبقين تمارين الاسترخاء بصورة مكثفة - تمارين التنفّس المتدرجة، تمارين شد العضلات وقبضها ثم استرخائها - هذه التمارين تُساعد جدًّا في الاسترخاء البدني، والاسترخاء العقلي، والاسترخاء الذهني، وهذا ينتج عنه إن شاء الله تعالى تكوني في أفضل حالات الارتياح.

فإذًا تطبيقات العلاج السلوكي والاسترخاء هي العلاج الرئيسي بالنسبة لك، مع التفكير الإيجابي، وتجاهل المخاوف. للتدريب على الاسترخاء يمكن أن تستعيني بأخصائية نفسية، وإن لم يكن ذلك ممكنًا فتُوجد برامج على اليوتيوب جيدة جدًّا وممتازة، يمكنك الاستعانة بها، كما أن إسلام ويب أعدت استشارة رقمها (2136015)، أرجو الاطلاع عليها، ومحاولة تطبيق ما ورد فيها من إرشاد.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً