الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل طفلي طبيعي أم يعاني من التوحد؟
رقم الإستشارة: 2479794

759 0 0

السؤال

السلام عليكم.

طفلي عمره سنة وتسعة أشهر، لدي قلق شديد عليه من مرض التوحد، طفلي يدور كثيرا ويمشي كثيرا في المنزل، ولا يتفاعل كثيرا مع الأطفال، أخته تكبره بسنة، أحيانا يتفاعل معها، عندما أناديه يلتفت وينظر إلي، ويأتي لاحتضاني، يلعب ويضحك مع والده، يكرر بعض الكلمات التي يسمعها، ويحب متابعة التلفاز.

محتارة لا أعلم ماذا أفعل! دائما أفكر، أريد إجابة تريح قلبي، هل طفلي سليم؟ لا يخاف من الأطفال ولا من الغرباء، أحيانا أرفع أخته وأدور بها فيفرح ويرفع يده لكي أفعل له مثلها، يبحث عن ألعابه، يحب فتح الخزائن، ويحب اللعب بأدوات المطبخ، أصرخ عليه فينزعج، أرجو الرد، هل طفلي طبيعي؟

بالنسبة لنمو الجسد فهو جيد جدا، يمشي، وأسنانه تقريبا اكتملت، ويأكل الطعام بيده ويحب ذلك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Om omee حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية.

من حيث التفاعلات الوجدانية والاجتماعية والنفسية واللغوية من وجهة نظري أن هذا الطفل يندرج تحت الأطفال الطبيعيين، ولا أرى مؤشرات حقيقية مزعجة تجعلنا نتخوّف أنه مُصاب بالتوحُّد أو (طيف الذواتيَّة)، لكن من وجهة نظري أيضًا أن الأم حين تقلق وتتخوف أن ابنها مُصابٌ بهذه الحالة لن تطمئنَّ إلَّا إذا تمّ فحص الطفل بواسطة المختص.

فيا أختي الكريمة: نحن نرسل لك هذه الرسائل، رسائل الطمأنة، لكن طبعًا ستكونين أكثر اطمئنانًا إذا عرضت طفلك على مركز متخصص في متلازمة التوحُّد، أو على طبيب نفسي متخصص في الطب النفسي للأطفال، سوف تحسّين قطعًا بالاطمئنان.

المهم هو أن تواصلوا التفاعل الاجتماعي والوجداني واللغوي مع الطفل، هذا هو الأساس. وتشخيص التوحُّد دائمًا يكون بعد أن بلغ الطفل عمر الثلاثين شهرًا، يعني: سنتين ونصف. أكرر: أنا أرى أن هذا الطفل فيه الكثير من بوادر التفاعل الإيجابي، وأنا أقدّر حقيقة مشاعرك كثيرًا، وأقترح عليك - وحتى يطمئنّ قلبك - أن تعرضيه على أحد المختصين، إن كان ذلك ممكنًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً