الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أموري متعسرة بسبب السحر والمس؟
رقم الإستشارة: 2481021

2564 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شابة عمري 26 سنة، كنت منذ الصغر متفوقة في دراستي، وأكملت الثانوية بتفوق وكنت الأولى في ولايتي، لكن بعد دخولي للجامعة انقلبت كل الأمور، وتراجعت في دراستي، ولكن رغم ذلك أنهيت الجامعة.

المشكلة أنني إلى الآن لم أحصل على وظيفة رغم تخرجي منذ 4 سنوات، قدمت على وظائف لكن دون جدوى، ولما قررت متابعة دراستي في مرحلة الماجستير، وقدمت طلبي في كل الجامعات، تم رفض طلبي.

ذهبت لراق شرعي، أخبرني بوجود مس وقرين، وسحر مرشوش مستمر من امرأة تقوم برش السحر كلما مرت أمام منزلنا، علما أن كل راق أذهب إليه يغمى علي عند قراءته للقرآن، وتتشنج يداي، ويبقى فمي مفتوحا وكأنني أتقيأ، لقد تعبت من هذا الأمر، حتى صلاتي انقطعت عنها، وكذلك ابتليت بالعادة السرية، ولم أعد أفهم شيئا، واختلطت علي الأمور.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عايدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب. نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يشفيك وييسّر لك رزقًا حلالًا، ويُغنيك بحلاله عن حرامه.

لا نستطيع - أيتها البنت الكريمة - الجزم بأن ما تُعانينه بسبب السحر، ولكن إذا كان ما وصفتِ من حالتك عند قراءة القرآن عليك حقيقة وليست مجرد أوهام؛ فإننا ننصحك بالاستمرار بالرقية الشرعية، تُمارسينها أنت بنفسك، ويجوز لك أن تستعيني بالثقات المأمونين من أهل الدِّيانة والاستقامة لرقيتك بالرقية الشرعية، أي: الرقية التي تكون بكلامٍ واضحٍ مفهوم من الأدعية والأذكار.

فهذا القدر ممَّا يُشرع لك، وهي نافعةٌ -بإذن الله تعالى- ممَّا نزل بالإنسان من المكروه وممَّا لم ينزل به، وننصحك بأن لا تستسلمي للأوهام والظنون، وألَّا تقبلي خبر أحدٍ يُعيِّن لك واحدًا من الناس بأنه مارس السحر ضدّك، فإن هذه التُهم تحتاج إلى إقامة البيّنات والبراهين عليها.

وخير ما ننصحك به كثرة الاستغفار، وسؤال الله سبحانه وتعالى أن ييسر لك الأمور، فإن الاستغفار سببٌ جالبٌ للأرزاق، والذنوب مانعةٌ منه، فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه)، والله تعالى يقول: {فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفّارًا * يُرسل السماء عليكم مدرارًا ويُمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا}، أي: بالاستغفار تُجلب الأرزاق بإذن الله تعالى.

فنصيحتُنا لك أن تُحسّني علاقتك بالله بأداء الفرائض واجتناب المحرّمات، والإكثار من ذكر الله والاستغفار، والأخذ بالأسباب بالبحث عن العمل المناسب الذي لا تقعين فيه في معصية الله تعالى، وما قدّره الله تعالى لك سيأتيك لا محالة، فقد كتب الله تعالى الأرزاق قبل أن نُخلق، وقد قدّر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فلا داعي للقلق، فما قدّره الله سيكون.

حسّني ظنّك بالله، فإن الله تعالى يقول: (أنا عند ظنّ عبدي بي، فليظن بي ما شاء).

أكثري من دعاء الله تعالى خاصة بأدعية القرآن، مثل قوله تعالى: {وارزقنا وأنت خير الرزاقين}، وقوله: {رب هب لي من الصالحين}.

نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً