الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتعامل مع فكرة الخوف من الموت؟
رقم الإستشارة: 2481200

575 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزى الله القائمين على هذا الموقع خير الجزاء.

أنا موظف ولله الحمد منذ 2010، متزوج ولدي ولدين -ولله الحمد-، تنتابني حالة من الخوف الشديد من الموت، خاصة وأنني منذ فترة رأيت جدتي في المنام وكأنها تقول لي: سآخذ بيدك ونذهب معا.

بدأت في تتبع تفاسير الأحلام، ومما زاد من تأزم وضعي أنني وجدت أنه ربما تدل هذه الرؤيا على دنو الأجل، فبدأت أفكر إذا مت وأنا في هذه السن، ستتزوج زوجتي غيري، إذ هذا حق ضمنه لها الله عز وجل، فأرغب في البكاء إذ لا أطيق أن أرى زوجتي مع غيري.

المهم أخبرت زوجتي بما ينتابني، وبما أنها زوجة صالحة -ولله الحمد- قالت لي: لن أبدلك سواء كنت حيا أو ميتا، رغم ذلك أحاول أن أتغاضى عن هذه الأفكار، إلا أنها تسيطر علي، أرشدوني.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سفيان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً نسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية، وأن يطيل عمرك في طاعته.

الخوف من الموت شيء طبيعي إذا كان في حدود ما يشعر به عامة الناس، ولكن إذا زاد عن الحدود الطبيعية يصبح خوفاً مرضياً ويؤدي إلى إحداث خلل في وظائف ونشاطات الحياة اليومية، ويصبح الشخص حبيس فكرة وهمية وغير مؤكدة.

فيا أخينا سفيان: ليس كل ما نحلم به يتحقق، وليس كل تأويل للحلم صحيحاً، فنحن لسنا بأنبياء ولا رسل حتى نقول كل ما نراه في المنام حق وينبغي التصديق به.

والآجال تعتبر من الغيبيات ولا يعلمها إلا الله، حتما وبطبع كل نفس ذائقة الموت ولكن إذا فكر الشخص في هذه الحقيقة وظل مشغولاً بها بصورة مرضية لتعطلت عجلة الحياة، ولكن من حكمة الله عز وجل أن أخفى عنا آجالنا حتى تكون لنا آمال وطموحات نعمر بها الأرض.

فنقول لك حاول بقدر ما تستطيع تجاهل الفكرة والانشغال بما رزقك به من زوجة صالحة وأبناء تحسن تربيتهم وتعليمهم حتى يكونوا صالحين لأنفسهم ولمجتمعهم، والإنسان يخاف من الموت لكي يعمل صالحاً ويتجنب ارتكاب المعاصي، ولكن لا تربط الخوف من الموت بأن زوجتك ستتزوج شخصا آخر، لأن ذلك في علم الغيبيات ولا يدري الإنسان هل ينتقل قبل زوجته أم زوجته تنتقل قبله.

فاعمل -أخي سفيان- لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، وهذه هي المعادلة الحقيقية التي ينبغي أن يتبعها كل مسلم لنيل خيري الدنيا والآخرة.

فلا شك أن حبك لزوجتك والغيرة عليها يعتبر محمدة، وهو الحبل المتين لحياتكما الزوجية، أدامها لكما أعمارًا مديدة وأعواماً عديدة.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً