الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أصبر على مشاكلي الشخصية؟

السؤال

السلام عليكم.

كيف أصبر على مشاكلي الشخصية؟ فذهني غير مستقر على الإطلاق، وهذه المشاكل تتعلق بالأسرة ومشاكل شخصية، لا أستطيع أن أتحكم في نفسي ودائماً أفقد صوابي في لحظات ويتملكني شعور بالاكتئاب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Dr.Shabaaz حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في استشارات الشبكة الإسلامية.. ونسأل الله سبحانه وتعالى لك دوام الصحة والعافية، أخي الكريم ما فهمناه مما ورد في استشارتك أنك تعاني من بعض المشاكل الشخصية والأسرية، وأنك تتصرف بطريقة غير لائقة حيال هذه المشاكل، وهذا التصرف يأتي بنتائج تسبب لك الاكتئاب، وبناء على هذا الفهم يمكن القول بأنك تعاني من نوبات الغضب التي تسببها المشاكل الشخصية والأسرية.

فالغضب نوع من الانفعالات، وفيه ما هو محمود كالغضب في حالة انتهاك حرمات الله، فهنا ينبغي للمسلم أن يغضب، أما غير المحمود فهو الذي يتعلق بالأشياء الشخصية والدنيوية، والأمر أو العلاج يتطلب منك التدريب على إدارة الغضب كما قال صلى الله عليه وسلم "العلم بالتعلم والحلم بالتحلم"، ومن الناحية النفسية فإن هناك بعض الهرمونات تفرز في الدم مباشرة الغرض منها هو تهيئة الفرد للدفاع عن نفسه، وهذه الهرمونات تحدث تغيرات فسيولوجية تظهر على الشخص الغاضب كما هو معروف، وبالتالي يصعب على الشخص التحكم في نفسه وقد يتصرف تصرفات يندم عليها فيما بعد.

والمطلوب هو تفويت هذه الثواني التي يشعر فيها الشخص بالغضب وذلك بعدم الاستجابة لأي ردة فعل في ذلك الوقت، وكما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم "إذا كان الشخص واقفاً فليجلس، وإن كان جالساً فليتكئ" وليستعيذ بالله من الشيطان الرجيم؛ لأن الغضب شرارة ينفخ فيها الشيطان والعياذ بالله، أما الصبر على المشاكل الأسرية، فهذا يتطلب منك الآتي:

1- المعرفة أي التأني في جمع المعلومات عن الحدث الذي سبب الغضب أو المشكلة التي سببت الغضب.
2- التماس العذر للشخص الذي تفاعلت معه.
3- النظرة الشمولية وهي أن تنظر بكل زوايا وليس من زاوية واحدة.
4- التحرر من الهوى أي هوى النفس فهذه ربما تساعدك كثيراً في تحسين العلاقة مع الآخرين..

والله الموفق

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً