الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبحت غير قادرة على النوم ليلا، كيف يمكنني أن أنام بشكل طبيعي؟
رقم الإستشارة: 2485822

308 0 0

السؤال

السلام الله عليكم.

أنا فتاة أبلغ من العمر 18 سنة، أدرس في الثانية ثانوي، تراجعت في الدراسة بشكل غير طبيعي، كنت -بفضل الله- من الأوائل، علاقتي مع أمي أيضا أصبحت جدا حساسة، مع العلم الكل ولله الحمد كانوا يشهدون لنا بحسن الخلق، ولكن الآن هذا خارج عن إرادتي، أحاول أن أصلح الأمور وأتحصن لكن لا استجابة!

التزمت سنتين والحمد لله، لكن هذه السنة تراجعت كثيرا، أتصارع مع نفسي لكن دون جدوى، أصبحت غير قادرة على النوم ليلا، وفي الصباح لا أستطيع الاستيقاظ أبدا، ووالداي يتشاجران معي على هذه المسألة، والله أكاد أجن من تفكيري في هذا الموضوع، لم أعد أستطيع أن أقوم الليل أو الفجر رغم النوم المبكر، أشعر وكأنني مربوطة في مكاني، أريد أن أقوم بشدة لكن لا أستطيع!

أرشدوني يرحمكم الله، كيف يمكنني أن أنام بشكل طبيعي وأعود لطبيعتي مع والدي ومع ربي أولا؟ كيف يمكنني أن أراجع دروسي؟ عند المراجعة يضيق صدري ويصبح عندي رغبة كبيرة في النوم حيث لا أستطيع المقاومة.

أفيدوني يرحمكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وئام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا.

كما نشكرك -يا ابنتي- على حرصك على طاعة والديك وطاعة ربك بأداء الفرائض، فأنت بهذا تحققين قول الله تعالى: ﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنًاۚ إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلࣰا كَرِیمࣰا﴾ [الإسراء ٢٣]، وهذا فضل عظيم من الله تعالى عليك.

نعم نحن ندرك مدى قلقك بسبب تراجع دروسك، وعدم استطاعتك الاستيقاظ لصلاة الفجر، ولعلك لا تدركين جيدا الأسباب التي أدت إلى ذلك، وسنحاول أن نلقي الضوء على بعض الأسباب المحتملة لعلها تفيدك:

١- أنت الآن على أواخر المراهقة المتوسطة وأعتاب مرحلة المراهقة المتأخرة والتي تقع بين ١٨-٢٢ سنة، وفترة المراهقة بشكل عام تمتاز بنوع من التشوش واضطراب الذهن، لذلك لا تقلقي من هذا الأمر كثيرا، ستمر بضعة شهور إلى بضعة سنوات وسيعتدل مزاجك -إن شاء الله تعالى-.

٢- ترتيب الوقت بالنسبة لك وترتيب النوم لا بد أن يأخذ أولوية كبرى في حياتك، حاولي أن تنظمي وقتك جيدا، والتزمي بجدول النوم التزاما صارما، ونامي مبكرا، حتى يسعفك الوقت للاستيقاظ لصلاة الفجر، فالدماغ يعمل كساعة بايلوجية لجسم الإنسان، فإذا تعود على وقت نوم معين فإنه يقوم بتهيئة الجسم لذلك، قد تتعبين في الأيام الأولى، لكن مع الإصرار ستلاحظين النتيجة -إن شاء الله-.

٣- إذا كان لديك مشاكل عاطفية، أو مواقع نت مخلة فلا بد أن تتخلصي منها حتى لا ينشغل ذهنك وعقلك بها، هذا عدا عن كونها معصية تؤثر على مستوى إيمانك.

٤- إن كان لديك أخ راشد أو عم متفهم لوضعك فيمكنك عرض موضوعك عليه حتى يساعدك في حل الإشكال من جانب، وحتى يتدخل مع الوالدين من جانب آخر فينصحهم في كيفية التعامل معك وتقدير وضعك.

٥- رتبي دروسك جيدا، وضعي جدولا أسبوعيا بالمواد التي تحتاج لاستذكار، ويفضل أن يكون لك صديقة جيدة تذاكرين معها، فهذا سيعينك ويحفزك على الاجتهاد في الدروس.

نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً