الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف نعالج أختي المتغيرة في المزاج دائما؟
رقم الإستشارة: 2486734

1146 0 0

السؤال

السلام عليكم.

عندي أخت صار عمرها 31 سنة، ما أستطيع قوله أنّها مريضة نفسيا، لكني لم أستطع تحديد مرضها، رغم قراءتي لكثير من الكتب الطبية هي Toxic علاقتها سامة مع كل أهلها وإخوتها، لا أعلم علاقتها مع أصدقائها لكن تبدو لي طبيعية، وتضحك كثيراً بينما في المنزل نكد وسم 99% من الوقت، ليس لديها أسلوب للنقاش، النقاش معها عقيم، معها فوبيا بأن إخوتها أو أهلها يلمسون أشياءها أو تلفونها، تقوم بالتنظير وإعطاء المحاضرات كل الوقت، لكن لا تتقبل كلمة واحدة نقد، في نظرها تفهم كل شيء، وهي دائماً الصح، الجو معها دائماً متوتر، ولا أذكر بالثلاثين سنة أننا خرجنا سوياً أو خرجت مع أحد من أهلها من دون مشكلة على أسباب سخيفة جداً.

حاولنا استيعابها وتوجيهها قدر الإمكان، وبكل الطرق، لا تتقبل أنها مريضة ولا تتقبل الذهاب إلى طبيب، نعيش الآن في أوروبا وأي حركة تقوم بالتصوير وتهدد بالبوليس.

أحس أنها غصة في قلب أهلي، تسكن وحدها في آخر سنتين في سكن للطلاب، والوضع لم يتحسن مع البعد عكس ظنوننا بأن هذا قد يزيد الوعي، ولأهمية أهلها ووجودهم الطيب في حياتها للأسف أحس أنها بعيدة جداً عن الله والقرآن، ولا تصلي، ولا تتقبل حتى النقاش في هذا الموضوع، لهذا لن تقرأ آية أقولها لها.

أرجوكم هل هناك سورة من القرآن أقرأها بنية شفائها؛ لأني دعوت الله كثيراً أن يشفيها، ويحسن من أخلاقها، وأن يردها إليه رداً جميلاً، وداومت على سورة البقرة أربعين يوماً مع قيام الليل، ولم أترك دعاء إلا ورفعت يدي للسماء، لكن الأمور متجهة لمنحى أسوء، ولم نعد نتحمل عندي إيمان شديد أن القرآن يشفي الروح والقلب والجسد، لكني لا أعلم أن قراءة شخص آخر لمريض بالغيب، ومن مكان بعيد لشفائه.

أرجو المساعدة الشديدة لدفع البلاء عن المنزل قدر الإمكان، أبكي كل يوم، وعلى ما يبدو هي لا تحس بشيء ولا تقدر مشاعر أحدا، وإن انزعجت من شخص في المنزل تزعج الجميع، لا احترام لنائم أو لموقف أو لشخص أو لمشاعر أحد.

هل هناك أمل للشفاء من المرض النفسي بالقرآن الكريم إن قرأه شخص آخر بالغيب لها؟

أكتب سؤالي وأنا أبكي وأموت، أرجوكم أريد حلاً، ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sereen حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب، وعلى اهتمامك بأمر أختك هذه التي اسأل الله تعالى لها العافية..

أولاً: الإنسان إذا كان مريضاً بالفعل مرضا نفسيا يجب أن لا نشعره بذلك إذا أردنا أن نساعده هذا في المقام الأول، وأن لا نرمي أحدا بأنه مريض نفسي، هذا يمثل وصمة كبيرة جداً ويؤدي إلى التنافر الشديد، خاصة إذا كان الشخص المعني لديه اضطرابات في شخصيته مثلاً، أنا وددت أن أبدأ هذه البداية؛ لأنها من وجهة نظري ستكون المفتاح لتحسين علاقاتكم مع هذه الأخت حفظها الله.

إذاً لا نشعرها أبداً بسلبياتها إنما نركز على إيجابياتها، ومن خلال تضخيم وتجسيد الإيجابيات وتطويرها نستطيع حقيقة أن نكسب ودها وأن نسعى بعد ذلك لمساعدتها، أنا لا أحبذ أن أطلق تشخيصات على شخص غائب أو شخص لم يعرض مشكلته مباشرة، أو لم نقم بفحصه، لكن من أجل المصلحة أستطيع أن أقول مما ورد في رسالتك، وأحسب أنك قد طرحت المشكلة بكل مصداقية وبشفافية وبحثاً عن الخير لهذه الأخت أستطيع أن أقول أنه في الغالب لديها نوعاً من اضطرابات الشخصية، حيث إن شخصيتها شخصية ظنانية بارونية أو هكذا تسمى، هي دائماً تميل للارتياب ولسوء التفسير وهذا يؤدي إلى التباعد ما بينها والآخرين.

وهذه الحالات يمكن أن تعالج حقيقة، هنالك أدوية ممتازة جداً لعلاج هذا النوع من الظنانيات والأفكار الاضطهادية والأفكار البارونية كما تسمى، لا أقول أن هذه الأخت تعاني من مرض عقلي، ولا أقول أنها مفتقدة تماماً للبصيرة وغير مرتبطة بالواقع، لكن قطعاً طريقة تعاملها معكم ومع من حولها تدل أن هنالك ظاهرة نفسية رئيسية لا يمكن تجاهلها، وفي ذات الوقت يمكن علاجها، أنا أتمنى أن تعاملوها بصورة إيجابية وهذا قد يحسن علاقتكم بها، ومن ثم يتولى نصحها شخص واحد، الشخص الأقرب إليها، ولا يقول لها أنت مريضة أبداً، يتكلم عن أن الإنسان يحتاج أن يقابل الطبيب، طبيب الأسرة، الطبيب النفسي، طبيب الباطنية، وبما أنك غير مرتاحة كما نلاحظ في بعض الأحيان فلماذا لا تذهبين للطبيب وهكذا، تسوق لها الفكرة بصورة جيدة وبصورة فيها شيء من الاحترام والتقدير لها، هذا هو الذي أنصح به.

أما بالنسبة لجهدك في الدعاء لها، فالدعاء عظيم، والدعاء باب من أبواب الرحمة، والقرآن فيه شفاء، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، ولا يزيد الظالمين إلا خسارا، فاقرئي القرآن لنفسك، وعليك بالدعاء لها، والدعاء قد يكون سبباً في أن يجعلها تذهب وتقابل الطبيب؛ لأن الدين كله قائم على منطق السببية، فقراءتك للقرآن والدعاء قد يكون هو السبب لها أن تذهب وتتلقى العلاج الصحيح، هذا هو الذي أنصح به، كما أني سوف أحول استشارتك إلى أحد الإخوة المشايخ ليعطيك إجابة أكثر تخصصية فيما يتعلق بقراءة القرآن والدعاء بهدف الشفاء لشخص آخر، بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.
____________________
انتهت إجابة د. محمد عبد العليم استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان، وتليها إجابة د. أحمد المحمدي المستشار التربوي والشرعي.
_____________________
أهلا بك أختي الكريمة في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله أن يشفي أختك، وأن يعافيها، وأن يصرف عنها ما بها، وأن يردها إلى الهدوء والاستقرار والتدين ردا جميلا.

أختي الكريمة: بداية نسأل الله أن يجزيك خير الجزاء على هذه المشاعر الواجبة تجاه أختك، وعلى اجتهادك في البحث عن مخرج لها، ونسأل الله أن يكتب لك الأجر كاملا، وأن ينعم عليك بالشفاء الدائم لها.

أختي: توصيات سعادة الدكتور محمد نرجو أن تأخذي بها، ونريد أن نضيف بعض الأمور:
1- الدعاء باب بين العبد وربه لا يغلق، وأنت مأجورة على الدعاء على كل حال، ولكن الإجابة من الله لها وقت يحدده جل في علاه، لحكمة يعلمه الله، فلا تستعجلي الإجابة ولا تتوقفي عن الدعاء، وقد أرشدنا إلى هذا نبينا صلى الله عليه وسلم حين: يُسْتجَابُ لأَحَدِكُم مَا لَم يعْجلْ: يقُولُ قَد دَعوتُ رَبِّي، فَلم يسْتَجبْ لِي" متفقٌ عَلَيْهِ.

2- القرآن أختي الكريمة شفاء كما قال الله تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا) الإسراء/82

وهذا الشفاء المذكور يعم الأمراض الحسية والمعنوية، وقد كان النبي صلى عليه وسلم يقرأ على نفسه، وعلى المريض من أهله: المعوذات، فلولا أن ذلك ينفع لم يفعله.

وقد روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ، رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.

وروى مسلم عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ: نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي.

وروى ابن حبان عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا، أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: (عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ).

وفي تفسير قول الله تعالى : (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) يقول ابن القيم: "القرآن : هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية، والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة.

وما كل أحد يؤهَّل، ولا يوفق: للاستشفاء به.

وإذا أحسن العليل التداوي به، ووضعه على دائه بصدق وإيمان، وقبول تام، واعتقاد جازم، واستيفاء شروطه: لم يقاومه الداء أبدا.

وكيف تُقاوِم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجبال لصدَّعها أو على الأرض لقطعها.

فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان، إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه، والحِمية منه؛ لمن رزقه فهما في كتابه"، وعليه فقراءة القرآن على أختك بنية الشفاء نافعة بإذن الله، فلا تملي ذلك، وإنا نوصيك بعدة أمور:

- الإحسان الظاهر إلى الأخت، وتحملها فوق الجهد، وإسماعها دائما الكلام الجميل، وكيف أنها مهمة في البيت، وكيف أن الجميع يحبها وأنها عنصر هام في البيت، ولا تمثل ثقلا على أحد، وليست كذلك مصدر تهمة من أحد، وليست مريضة، كل هذه المعاني لا بد أن تستشعرها الفتاة قولا وفعلا.

- الرقية هامة جدا لها، وسنكتب لك صيغتها في آخر الاستشارة.

- لكل فتاة بعض الصديقات المقربات، فانظري أختي إن كان لها صديقة مقربة ترتاح معها، اجتهدوا أن تتواصلي مع الصديقة، وأن تحاولوا استعادتها وتجاوز محنتها عن طريقها، فقد يقبل الإنسان من صديقه ما لا يقبله من أهله.

-إن استطعتي أن تأخذيها للعمرة فافعلي، فلعلها وهي في بيت الله يتغير حالها، ولعلها إن شربت من ماء زمزم بنية الشفاء تبدل أمرها.

الآيات الواردة في القرآن الكريم:
بسم الله الرحمن الرحيم: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ).

بسم الله الرحمن الرحيم { الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ).

{ إِنَّ فِي خَلْقِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ)،
{ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ).

{ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.

{ إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ).

{ إِنَّ فِي خَلْقِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).

{ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ * وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ * وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ).

{ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ).

{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ).

{ قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأَعْلَى * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى).
{ وَالصَّافَّاتِ صَفّاً * فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً * فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً * إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ * رَبُّ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ * إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإٍ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ * دُحُوراً وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ * إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ).
{ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ).
{ وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً).
{ وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ).
{ وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً).
{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ).
{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ).
{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)
{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ).
الأدعية الواردة في السنة:
(أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق).
(أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة).
(أعوذ بكلمات الله التامة التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها ، ومن فتن الليل والنهار، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن.
أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده ومن شر همزات الشياطين وأن يحضرون).

(اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته).
(اللهم أنت تكشف المأثم والمغرم، اللهم إنه لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك، سبحانك وبحمدك).
(أعوذ بوجه الله العظيم الذي لا شيء أعظم منه، وبكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر وبأسماء الله الحسنى ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق و ذرأ و برأ، ومن كل ذي شر لا أطيق شره، ومن شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، إن ربي على صراط مستقيم).

(اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علماً، وأحصى كل شيء عدداً، اللهم إني أعوذ بك منه شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط المستقيم).

تحصنت بالله الذي لا إله إلا هو وإليه كل شيء، وتوكلت على الحي الذي لا يموت، واستدفعت الشر بلا حول ولا قوة إلا بالله
حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الرب من العباد، حسبي الخالق من المخلوق، حسبي الرزاق من المرزوق، حسبي الله ، هو حسبي الذي بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه، حسبي الله وكفى، سمع الله من دعا، وليس وراء الله مرمى.
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
(بسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك).
(أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك).

الزميها أختي، ولعل الله يأتي بالخير ولا تنقطعي عن الدعاء.



مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً