الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

والدتي تشتكي من وساوس وصداع وتتلفظ ألفاظا لا معنى لها!
رقم الإستشارة: 2488889

544 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أمي تشعر بواساوس وصداع في رأسها، وعندما حكت لي الأمر قرأت عليها ما تيسر من القرآن، (الرقية) وبعد بضع دقائق أصبحت تتحدث معي بدون شعور، وتلفظ ألفاظاً لا معنى لها مثل: "دعني وشأني...من أين أتيت بما تقوله (الرقية)، ماذا فعلت لك كي تطردني؟!" أنا أسكت لا أجيبها، وبعد أن استفاقت سألتها عن الموضوع فقالت: لا أتذكر.

جزاكم الله خيراً أهل الاختصاص، كيف تفسرون هذا الوضع؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحباً بك في موقعك استشارات إسلام ويب.

نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يمن على أمك بالعافية، ويعجل لها بالشفاء، ونصيحتنا لك -أيها الحبيب- أن تستمر فيما بدأته من الرقية الشرعية لوالدتك، وقد أحسنت في هذا وهديت إلى الصواب، فإن الرقية نافعة -إن شاء الله تعالى- فهي سبب لرفع البلاء بعد وقوعه، وسبب لدفع البلاء قبل نزوله، فكرر الرقية الشرعية، وإن طال وقت البلاء.

كما ننصحك أيضاً -أيها الحبيب- بأن توجه أمك للأخذ بالأسباب الحسية لمداواة ما تشعر به من آلام وأمراض، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء"، ويقول: "تداووا عباد الله"؛ فينبغي أن ترجع إلى المختصين من الأطباء فلعل الأمر يتعلق بخلل في الجسد ووظائفه.

أما تفسير ما سألت عنه بخصوصه؛ فلا نستطيع أن نفسر هذا الذي حدث لأمك على وجه الدقة، فإن تشخيص ذلك يحتاج إلى معرفة الحالة الصحية لجسدها، وهذا من شأن الأطباء، ولا ننصح أبداً بالمسارعة إلى الاعتقاد أن الإنسان مصاب بمس الشياطين أو مصاب بالسحر أو بغير ذلك؛ فإن هذه المشاعر تبدأ أوهاماً ثم تتمكن من النفس وتسيطر عليها فيعيش الإنسان أسيراً لها، وربما يكون في عافية من ذلك كله.

ينبغي للإنسان أن يكون حازماً حريصاً على ما ينفع، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز"، فمقتضى الحرص على النفع في هذا المقام هو الاستمرار على عمل الرقية الشرعية، والتحصن بذكر الله سبحانه وتعالى والرجوع إلى الله عز وجل باللجوء والاضطرار، وأداء الفرائض واجتناب المحرمات، فإن هذه الأسباب أسباب أكيدة في دفع البلاء إن شاء الله تعالى.

نسأل الله تعالى لكم الخير كله.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً