الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من عادة الضرب لإخوتي؟ وهل سيسامحونني؟
رقم الإستشارة: 2489048

197 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا بنت عمري ١٩ سنة، مشكلتي أن أمي جعلتني أشاركها مسؤولية إخوتي وأنا بعمر صغير، وكانت تسمح لي بضربهم، أختي كبرت وأصبح عمرها ١٢ سنة، وأنا ما زلت عندي عادة الضرب، وأختي أصبحت تنفر مني، كيف أتخلص من عادة الضرب؟ وهل يمكن لإخوتي أن يسامحوني؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sara حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في موقعك استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يزيدك هدى وصلاحاً، وأن يوفقك لمزيد من الإعانة لأمك، فهذا عمل خير وباب بر وفقت إليه، نسأل الله تعالى أن يزيدك منه.

وأما ما ذكرت بشأن ضربك لإخوانك وأخواتك الصغار فإنه مع كونه عادة سيئة وله أضراره على الطفل، فإنه مع ذلك يكون في حالات كثيرة ظلم لهذا الإنسان، وإنما نقول لك هذا الكلام حتى يكون استشعار هذا وتذكره قبل الضرب سبباً مانعاً لك على الوقوع في الضرب، كما أنه قد يكون سبباً أيضاً لمحاولة الإصلاح والاعتذار بعد وقوع الضرب، وهذا كله من شأنه أن ينهي هذه الظاهرة، فهذه العادة السيئة سيستدعي التخلص منها التحلي بأخلاق مقابلة ومضادة لها.

أول هذه الأخلاق الصبر، وحبس النفس عن التسرع إلى اتخاذ قرار الضرب، ومباشرته، وهذا الصبر والمنع للنفس لا بد أن يكون له باعث يبعث عليه ويعين عليه، وهذا الباعث هو تذكر هذه الحقائق، أن تتذكري دوماً بأنه ليس لك الحق الشرعي في إيذاء جسد الواحد من إخوانك أو أخواتك، وأن العقوبة البدنية إنما يرخص بها الشرع لمبررات ومسوغات، وأنه ليس لكل أحد أن يتولى العقاب البدني للطفل، فإذا تذكرت هذا كله فإنه سيبعثك على التحكم في نفسك، ولو فرض أنك تسرعت، فإن شعورك بهذه المعاني واستحضارك لها سيبعثك أيضاً على محاولة الإصلاح بعد وقوع الضرب، بالاعتذار ومحاولة الوعد بأن لا يتكرر ذلك، وبهذه الطريقة ستجدين نفسك تتخلصين من هذه العادة شيئاً فشيئاً، نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً